المرصد السوري لحقوق الإنسان: الجوع ينهش أجساد السوريين في إدلب

أصبح “سوء التغذية”، المنتشر بشكل كبير في شمال سوريا من أكثر الأمراض شيوعاً بين فئة الأطفال السوريين في مخيمات النزوح المنتشرة على طول الحدود السورية التركية، بسبب عدم توفر الغذاء الصحي وبكميات كافية للعائلات إضافة لسوء الرعاية الصحية للأطفال تحديداً.

وقد عاد الحديث عن انتشار هذا المرض بعد الازدياد الملحوظ لأعداد المصابين به ضمن مخيمات منطقة سلقين في ريف إدلب الشمالي، ويعزوا الأطباء والمتخصصين سبب الانتشار المتزايد لهذا المرض وخصوصاً لدى فئة الأطفال إلى عدم وجود فوائد صحية للطعام المتناول عند غالبية العائلات، وفقاً لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم السبت.

وذكر مصدر طبي، أن مخيمات منطقة سلقين في ريف الشمالي سجلت خلال الشهرين الماضيين عشرات الإصابات بسوء التغذية غالبيتها من النساء والأطفال وسط غياب الحلول الجذرية التي تنهي هذه الحالة وتمنع انتشارها، كوجود غذاء متكامل وصحي يحصل عليه النازحون في المخيمات وبكميات كافية.

وأكد المصدر أن نتائج سوء التغذية خطرة، حيث يؤدي سوء التغذية للإصابة بضمور الدماغ أو الشلل وفقر الدم وتأخر النمو عن الطفل المصاب.

يعيش الطفل (م.ح) البالغ من العمر 6 سنوات بجسم هزيل جداً بعد إصابته بسوء التغذية، حيث يقطن في مخيم الجزيرة الواقع ضمن تجمع مخيمات أطمة في ريف إدلب الشمالي، ويقول أحد أقرباء الطفل، إن المخيم يعاني من إهمال كبير وشح في المواد الغذائية، فالخضار واللحوم على اختلاف أنواعها أصبحت حلماً يراود السكان.

وأضاف، بدأت الأعراض تظهر على الطفل بتأخر نموه ونحافة جسمه وعدم قدرته على المشي، وبعد عرضه على عدة أطباء تبين أنه مصاب بسوء التغذية، وأوضح الطبيب في “مشفى أطمة الخيري”، أن هناك غدد متوقفة عن العمل وهي مسؤولة عن النمو.

وقال طبيب يعمل في إحدى مخيمات إدلب، إنه لا توجد أعداد رسمية للمصابين بسوء التغذية في جميع مناطق إدلب وريفها لكن وبشكل عام فإن المرض منتشر بكثرة ويصيب فئتي الأطفال والنساء بشكل محدد أكثر.

وتستمر تركيا بفرض الإجراءات المشددة على دخول المرضى السوريين لأراضيها بهدف العلاج، حيث علق الجانب التركي من معبر “باب الهوى” لاستقبال الإحالات الطبية الإسعافية، بهدف تعديل النظام الصحي المتبع مع المرضى السوريين، وبحسب بيان نشره مكتب “التنسيق الطبي” في معبر باب الهوى فإن الجانب التركي أوقف استقبال الإحالات الطبية القادمة من سوريا منذ تاريخ 16 أغسطس (آب) الفائت.

كما أشار البيان، أن تركيا أوقفت منح بطاقة الحماية المؤقتة للمرضى السوريين على أراضيها واستبدالها بوثيقة أخرى، ما سيتسبب بضرر مئات المرضى المتواجدين حالياً ضمن المشافي التركية ويتلقون العلاج.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد ذكر في 13 يوليو (تموز) 2020، أن كل ثلاثة من بين 10 أشخاص في شمال غربي سوريا تحت سن الخامسة يعانون من التقزم نتيجة سوء التغذية.

 

 

المصدر: 24 للدراسات الإعلامية

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد