المرصد السوري لحقوق الإنسان: الجيش الأميركي يعتقل ستة عناصر من «داعش» شرق سوريا

أعلنت القيادة المركزية في الجيش الأميركي (سنتكوم) الثلاثاء، تنفيذ قواتها خلال الساعات الـ48 الماضية ثلاث عمليات في شرق سوريا، اعتقلت خلالها ستة عناصر من تنظيم «داعش»، بينهم قيادي متورط في التخطيط لهجمات في سوريا.
وقالت القيادة، في بيان، إن وحداتها «نفذت خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية ثلاث مداهمات بمروحيات في شرق سوريا، أسفرت عن اعتقال ستة» من عناصر التنظيم، بينهم قيادي بارز عرّفت عنه باسم «الزبيدي»، قالت إنه «متورط في التخطيط لهجمات التنظيم في سوريا وتسهيل» شنّها.
وأكد الجيش الأميركي أن التقييم الأولي أفاد بـ«عدم مقتل أو إصابة مدنيين بجروح». وقال قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي (سنتكوم)، مايكل كوريلا، إنّ «القبض على عناصر التنظيم سيعطّل قدرة التنظيم الإرهابي على مزيد من التآمر وتنفيذ هجمات مزعزعة للاستقرار».
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، تمّت المداهمات بالتعاون مع «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، والمدعومة أميركياً. وجرت اثنتان منها في محافظة دير الزور (شرق) وأخرى في محافظة الحسكة (شمالي شرق) في مناطق نفوذ القوات الكردية. وأوضح أن أربعة أشخاص ممن جرى اعتقالهم ينشطون في تجارة الأسلحة لصالح التنظيم المتطرف.
وتنتشر القوات الأميركية، التي تقود التحالف الدولي ضد التنظيم المتطرف، في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال وشمال شرقي سوريا، وتوجد في قواعد في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة.
على جبهة أخرى في شمال سوريا، أفاد المرصد السوري باستهداف طائرة مسيّرة تابعة للتحالف، صباح الثلاثاء، منزلاً في وسط مدينة الباب، الواقعة شمال محافظة حلب، والخاضعة لسيطرة فصائل سورية موالية لأنقرة.
وتسبب القصف، وفق المرصد، بإصابة قيادي من التنظيم من منطقة شبه الجزيرة العربية بجروح، كما أُصيب مدنيان آخران كانا في مكان قريب من المنزل المستهدف. ولم تتلق «وكالة الصحافة الفرنسية»، رداً من المكتب الإعلامي التابع لـ«سنتكوم» حول هوية الشخص المستهدف.
وأفاد مصور الوكالة في الباب بفرض مقاتلين موالين لأنقرة طوقاً حول المنزل المستهدف، الذي تسبب القصف في تدميره.
وقال مصدر طبي في مستشفى رئيسي في المدينة، للوكالة رفض الكشف عن هويته، إنه «تم نقل مصاب لكنته يمنية، إلى المستشفى إثر القصف»، قبل أن تصطحبه قوات تركية إلى مكان مجهول.
وكان الغموض حتى كتابة الخبر مساء الثلاثاء، لا يزال يلف مصير الشخص اليمني الذي استهدفته طائرة مسيرة يرجح أنها تابعة لـ«التحالف الدولي» في منزله بمدينة الباب شمال شرقي حلب.
وقالت مصادر محلية للمرصد السوري، إن اليمني أُصيب بجروح بليغة، نقل إثرها إلى مستشفى في مدينة الباب، وسط تكتم عن مصيره إن كان لا يزال على قيد الحياة أو أنه لقي حتفه، في حين قالت المصادر إنه نقل إلى تركيا.
ووفقاً لمصادر المرصد، فإن الشخصية المستهدفة قيادي في التنظيم، يسكن مع عائلته في المنزل المستهدف، بينما كان وحيداً أثناء الاستهداف، وعثر داخل المنزل على ألبسة للنساء والأطفال معلقة في جدار إحدى الغرف. وتعتبر هذه العملية الأولى من نوعها التي ينفذها «التحالف الدولي» ضد منزل سكني ضمن منطقة «درع الفرات» بريف حلب.
يذكر أن القوات الأميركية نجحت في تصفية أو اعتقال قادة في عمليات عدة، قتل في أبرزها زعيما تنظيم «داعش»، أبو بكر البغدادي في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 ثم أبو إبراهيم القرشي في فبراير (شباط) الماضي في محافظة إدلب (شمالي غرب).
وفي نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلن التنظيم المتطرف مقتل زعيمه، أبو الحسن الهاشمي القرشي، في معارك لم يحدد تاريخها، وتبين لاحقاً أنها جرت في محافظة درعا جنوباً، وشارك فيها مقاتلون محليون بمساندة قوات النظام السوري.

 

المصدر: أخبار360