المرصد السوري لحقوق الإنسان : الجيش التركي يواصل تعزيزاته شمالي سورية… وقصف متبادل بين النظام والمعارضة

واصل الجيش التركي تعزيز قواته في الشمال السوري تزامنا مع اندلاع اشتباكات على خطوط التماس بين “قوات سورية الديمقراطية” و”الجيش الوطني السوري” في حلب، وبين المعارضة المسلحة وقوات النظام في ريف إدلب شمال غربي البلاد.

وقالت مصادر ميدانية لـ”العربي الجديد”، إن الجيش التركي عزز نقاطه في جبهة مارع بريف حلب الشمالي برتل جديد دخل مساء أمس إلى المنطقة قادما من معبر الراعي، مشيرة إلى أن دخول الرتل تلاه اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين “الجيش الوطني” و”قسد” على محور مارع إثر رصد تحركات لعناصر “قسد” في المنطقة.

ويعتبر هذا الرتل هو العاشر الذي يصل إلى المنطقة منذ بداية يوليو/ تموز الجاري، وضم آليات ثقيلة. وذكرت المصادر أن الجيش التركي قصف صباح اليوم تحركات لـ”قسد” على محاور الطريق الواصل بين قريتي تل قراح ووحشية في ناحية عفرين بريف حلب الشمالي.

“قسد”: ألقينا القبض على 12 عنصراً من داعش

في شأن آخر، أعلنت مليشيات “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) إلقاء القبض على 12 عنصراً إرهابياً في عمليات أمنية نفذتها بعدة مناطق شمال شرقي سورية، وذلك بعد تصاعد وتيرة الهجمات ضد عناصرها في المناطق الخاضعة لها.

وقالت المليشيات في بيان، إنها أطلقت بمشاركة قوات الأمن الداخلي “الأسايش” حملة للقضاء على الخلايا التابعة لتنظيم “داعش” في مدينة الحسكة، ومناطق الهول وتل حميس وتل براك والمالكية.

وذكرت أنها ألقت القبض خلال الحملة على 12 عنصراً وصادرت كمية من الذخيرة والأسلحة والمعدات العسكرية، مضيفة أن عمليات التنظيم الأخيرة شملت محاولة تهريب نساء من مخيم الهول الذي يقبع فيه الآلاف من ذوي عناصر التنظيم.

وأضاف البيان أن من بين المعدات التي جرى ضبطها بحوزة العناصر الذين قبض عليهم “قنابل يدوية، وألغاما وهواتف خلوية، وبطاقات شخصية، وجوازات سفر، وأسلحة رشاشة مع ذخيرة حية”.

وزعم البيان أن تنظيم “داعش” الإرهابي يحاول الاستفادة من التهديدات التركية بشن عملية عسكرية ضد المليشيات في شمال وشرق سورية.

وكانت المليشيات قد تعرضت خلال الأيام الماضية لعدة هجمات من مجهولين يعتقد أنهم من خلايا تنظيم “داعش” كان آخرها مساء أمس الثلاثاء، حيث قتل ثلاثة عناصر وجرح آخرون جراء انفجار لغم بسيارة كانت تقلهم جنوبي قرية الكنطري بناحية عين عيسى في ريف الرقة الشمالي الغربي.

وأعلنت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، الأسبوع الماضي، تبني “داعش” عملية قتل محقق يعمل في “جهاز الأمن العام” التابع لـ”قسد” في بلدة أبو حردوب بمنطقة ذيبان شرقي دير الزور، فيما كان التنظيم قد أعلن سابقا أنه نفذ عدة عمليات ضد “قسد” وقوات النظام السوري في البادية السورية.

وتأتي تلك العمليات رغم استمرار التحالف الدولي ضد “داعش” في الحرب ضد التنظيم وتنفيذه العشرات من عمليات الإنزال الجوي ضد قياديين في التنظيم بمناطق “قسد” ومناطق المعارضة المسلحة، فضلاً عن تنفيذ عمليات اغتيال بطائرات مسيرة طاولت قياديين بارزين في التنظيم، وفق بيانات من وزارة الدفاع الأميركية.

وكان “البنتاغون” قد أعلن، أمس الثلاثاء، عن قتله قائد تنظيم “داعش” بسورية ماهر العقال بضربة جوية من طائرة دون طيار في منطقة عفرين شمال غربي البلاد.

كذلك نفذت “قسد” عدة عمليات أمنية في مناطق سيطرتها، فيما ينفذ النظام السوري منذ شهور عمليات تمشيط في البادية بدعم روسي ضد خلايا التنظيم في البادية، ورغم كل هذه العمليات ما تزال هجمات خلايا التنظيم مستمرة في معظم المناطق.

قصف متبادل بين المعارضة وقوات النظام

إلى ذلك، شهدت خطوط التماس بين المعارضة وقوات النظام قصفًا متبادلًا بالمدفعية والهاون على محور قرية ميزناز بريف حلب الغربي، وذلك بالتزامن مع استهداف دبابة للنظام في محور قرية بالا وقصف مدفعي على محور بلدة أورم الكبرى بريف حلب الغربي.

وبحسب ما قالت مصادر لـ”العربي الجديد”، فإن قصفا متبادلا وقع أيضاً في محاور قرية آفس ومعارة النعسان شرق إدلب، ولم يتبين وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

وفي دير الزور شرقي البلاد، أفادت مصادر لـ”العربي الجديد” بأن مجهولين هاجموا ملعب كرة قدم في قرية الحوايج بريف دير الزور الخاضع لـ”قسد” وقتلوا شابا قبل الفرار إلى جهة مجهولة. ورجحت المصادر أن المهاجمين من خلايا تنظيم “داعش”.

تظاهرة بريف الحسكة احتجاجاً على تردي الوضع الاقتصادي

في غضون ذلك، تظاهر مدنيون في قرية كريفاتي بريف الحسكة الخاضع لـ”قسد” احتجاجا على الوضع الاقتصادي والخدمي السيئ بسبب الفساد لدى الإدارة المدنية التابعة لـ”قسد” إضافة لسوء الواقع الأمني.

وذكرت مصادر لـ”العربي الجديد” أن المتظاهرين لجأوا إلى قطع طريق حلب الحسكة الدولي بالإطارات المشتعلة تعبيرا عن غضبهم، فيما استنفرت “قسد” في محيط المنطقة وهددت المتظاهرين بالاعتقال.

وفي شأن آخر، تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وصول كميات من الأسلحة المتنوعة إلى موقع التليلة شرقي تدمر بريف حمص وسط البلاد، موضحا أن الأسلحة وصلت إلى الموقع الذي تسيطر عليه مليشيا “فاطميون” الأفغانية يوم الإثنين الماضي.

هجمات في درعا

إلى ذلك، قال الناشط محمد الحوراني لـ”العربي الجديد”، إن مجهولين هاجموا شخصا بالرصاص بالقرب من مقبرة الرفاعي في مدينة نوى بريف درعا، ما أسفر عن مقتله على الفور. وأضاف أن الشخص المقتول يدعى حسام الشامي، ويعمل ضمن صفوف مليشيا فرع الأمن العسكري في المنطقة.

وفي الشأن ذاته، أفاد “تجمع أحرار حوران” بمقتل القيادي أحمد فيصل الصالح الملقب بأبو صالح إثر استهدافه بإطلاق نار من قبل مجهولين على الطريق الواصل بين بلدتي جبا وأم باطنة في ريف القنيطرة.

ونقل التجمع أن الصالح كان يتزعم مجموعة أمنية تعمل لصالح “حزب الله” اللبناني، ولها ارتباطات مع مليشيات إيران في ملف المخدرات في المحافظة.

 

 

 

المصدر:  العربي الجديد