المرصد السوري لحقوق الإنسان: الطيران الروسي يستأنف غاراته الجوية على إدلب

 

قُتل وجرح 17 مدنياً، منهم أطفال ونساء، في حصيلة غير نهائية، صباح أمس (الخميس)، بقصف جوي روسي جديد طال قرى وتجمعات سكنية بريف إدلب، شمال غربي سوريا.
ولجأ أهالي المناطق المستهدفة إلى العراء نتيجة تصاعد حدة الغارات الروسية على منازلهم، تزامناً مع تحليق طائرات استطلاع في الأجواء، وأطلقت مناشدات لإنقاذ الجرحى من تحت الأنقاض.
وأفاد شهود عيان بأن «3 مقاتلات روسية نفذت بالتناوب، 16 غارة جوية متتالية، بصواريخ فراغية شديدة الانفجار على قرى سهل الروج وحفسرجة بريف إدلب الغربي، وغارة على منشأة صناعية للأحجار والرخام وأخرى على مزرعة دواجن».
وقالت إن هذه الغارات أدت إلى مقتل 5 مدنيين، بينهم طفل، وإصابة 12 مدنياً بجروح خطيرة، في حصيلة غير نهائية، فيما لا تزال فرق الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، وطواقم الإسعاف، تواصل أعمالها في إزالة الأنقاض بحثاً عن ناجين.
وأضافت أن «عشرات العائلات نزحت من قرى الغفر وحفسرجة وسيجر والشيخ يوسف والبلدات المحيطة بريف إدلب الغربي، إلى السهول الزراعية والعراء، عقب مناشدات وتحذيرات أطلقتها مراصد الطيران (المعارضة) العاملة في المنطقة، بعدما تصاعدت حدة الغارات الجوية على مناطقهم».
وحلّق عدد من طائرات الاستطلاع الروسية في الأجواء، تزامناً مع قصف المنطقة بصواريخ روسية من طراز «طوشكا»، وسماع دوي انفجارها في كل أنحاء المنطقة.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، ومقره لندن، إن «طائرات حربية روسية شنت غارات جوية على مناطق في محيطي حفسرجة وسيجر، وقرب قرية الغفر في منطقة سهل الروج بريف إدلب الغربي». ولفت إلى أن هذه الضربات «هي الأولى في شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، وجاءت بعد أكثر من أسبوع من الضربات الأخيرة في 31 أغسطس (آب) الماضي، حين استهدفت المقاتلات الروسية محيط مدينة إدلب وبلدة حفسرجة، الواقعة ضمن منطقة بوتين – إردوغان، أو ما تُعرف بمنطقة خفض التصعيد، من دون أن ينتج عنها أي خسائر بشرية.
وكانت طائرات حربية روسية نفذت غارات جوية مماثلة في 23 أغسطس (الماضي)، استهدفت خلالها حرش مدينة إدلب، حيث توجد مقرات ومعسكرات للفصائل في المنطقة.
وحمّل نشطاء معارضون في شمال غربي سوريا، تركيا والمجتمع الدولي، مسؤولية ما تتعرض له مناطق إدلب وأرياف حماة وحلب واللاذقية – التي تؤوي أكثر من 4 ملايين ونصف المليون نسمة من المدنيين نصفهم من النازحين – من تصعيد متواصل من قوات النظام السوري والميليشيات المساندة لها، إضافة إلى الغارات الجوية المكثفة للطيران الحربي الروسي بين الحين والآخر، التي تستهدف أغلبها المناطق المأهولة بالسكان، وتتسبب بقتلى وجرحى في صفوف المدنيين. في وقت تراجع حجم المساعدات الإنسانية والطبية من قبل المنظمات الدولية (المانحة)، كما تراجع عدد المراكز الطبية في المناطق، بسبب تعرضها لقصف جوي روسي وبري من قبل قوات النظام السوري في وقت سابق، وخروجها عن الخدمة.

 

 

المصدر:  الشرق الأوسط