المرصد السوري لحقوق الإنسان: المرتزقة السوريين بليبيا.. ملف انتهاك السيادة الذي لم تطوى صفحاته

 

تلقت الحكومة السابقة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس ، من جانبها ، دعم المسؤولين الأتراك ونحو 20 ألف من  المرتزقة السوريين بليبيا  جندتهم أنقرة من بين الجماعات الإسلامية المعارضة ، والذين ما زالوا أيضًا في غرب ليبيا.

 

وكشفت صحيفة “البوبليكو” الإسبانبية، أنه  سيطرت تركيا على قواعد رئيسية في الغرب ، ووقعت عقودًا عسكرية مهمة للغاية وإعادة إعمار وبرنامج لتدريب الجيش، وإرسال المرتزقة السوريين بليبيا

ترى تركيا ليبيا كنقطة انطلاق إلى إفريقيا ولكن أيضًا كقاعدة في المعركة من أجل البحر الأبيض المتوسط.

بينما كشف مركز توثيق الانتهاكات أن أكثر من 11 ألف من المرتزقة السوريين بليبيا تدعمهم تركيا مازالوا في ليبيا، تركيا سحبت 1226 من أصل 12835 مرتزقا، كما اعتقلت الشرطة العسكرية الموالية لتركيا 72 شخصا مع نسائهم بسبب رفضهم الذهاب للقتال في ليبيا.

وقام  المرتزقة السوريين بليبيا   بالتمرد على قادتهم وتصوير فيديوهات متعلقة بفضح قادة المرتزقة وسرقتهم لرواتب العناصر أو فيديوهات لزوجات المرتزقة الذين تم الاعتداء عليهم من قبل قادة الفصائل كما فعل محمد الجاسم أبو عمشة.

ويوجد الآلاف من المرتزقة السوريين في ليبيا، وتدفع الحكومة الليبية رواتبهم بمجوب اتفاقيات سابقة وقعتها تركيا مع رئيس الوزراء الليبي السابق فايز السراج، بحسب المركز.

ووثق المركز وجود  800 شاب سوري ، منهم  المرتزقة السوريين بليبيا  الذين أرسلتهم تركيا للقتال إلى جانب ميليشيات مرتبطة بفايز السراج معتقلين بسجن الزاوية في ليبيا من قبل الجيش الوطني أثناء محاولتهم العبور إلى أوروبا

كما وصلت دفعة جديدة من المرتزقة السوريين إلى ليبيا، ضمت نحو 150 مسلحاً، معظمهم من ميليشيا لواء “محمد الفاتح” المنضوية ضمن الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا، وكشفت مصادر تتبع رحلة هؤلاء أنّ غالبهم قاموا بدفع رشوة لقادتهم مقابل السماح لهم بمغادرة الأراضي السورية إلى ليبيا انطلاقاً من منطقة عفرين شمالي غرب حلب.

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، بأن الحكومة التركية لا تزال تمتنع عن دفع مستحقات  المرتزقة السوريين بليبيا منذ نحو 6 أشهر وترفض إعادتهم إلى بلادهم.

وأضاف أنها تضيق الخناق علي  المرتزقة السوريين بليبيا  في معسكرات ليبيا، حيث “تمنعهم من الخروج إلى خارج الثكنات العسكرية، فيما تفرض عقوبات صارمة على كل من يحاول الخروج أو الهرب”، مشيرا إلى أن القادة العسكريين يستعملون “أساليب مختلفة من التعذيب الوحشي” ضدهم.

ودفعت أنقرة بآلاف المقاتلين السوريين منذ نحو 3 سنوات إلى الأراضي الليبية، لدعم قوات حكومة الوفاق السابقة بوجه الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر.

ومنذ ذلك التاريخ، توالت الدعوات الدولية من أجل ضرورة خروجهم، ووقف التدخلات الخارجية في الشأن الليبي، إلا أن تركيا أعلنت أكثر من مرة أن وجودها في البلاد شرعي، وبغطاء من طرابلس على الرغم من أنها تعهدت بمخرجات مؤتمر برلين الأول (يناير 2020) والثاني (يونيو 2021) الذي نص أيضا على ضرورة خروج كافة القوات الأجنبية.

وينتمي هؤلاء إلى فصائل: “فرقة السلطان مراد” و”فرقة الحمزات”، و”لواء المعتصم بالله”، وتشرف على تدريبهم وتسليحهم شركة “سادات” التركية العسكرية الخاصة.

ولا يبدو أن أنقرة في وارد سحب هؤلاء المرتزقة، فقد صرح وزير الخارجية التركي، مولود تشاوش أوغلو، في مايو الماضي خلال لقائه نظيره الألماني هايكو ماس، أن بلاده متفقة مع برلين على ضرورة سحب جميع المرتزقة الأجانب من ليبيا، لكن لدى تركيا “اتفاقا” مع الحكومة الليبية بشأن تمركز قواتها هناك.

وهو ما يعني عمليا أن تركيا مصممة، في المرحلة الحالية على الأقل، على إبقاء هؤلاء المرتزقة هناك، فالاتفاق هو مجرد غطاء لذلك.

وكان المبعوث الدولي الخاص للأمم المتحدة الخاص بليبيا، يان كوبيتش، قد قال في مايو الماضي إن التقدم بشأن قضية المرتزقة قد توقف، بالجداول الزمنية بهذا الخصوص لم تحترم، خصوصا موعد 23 يناير الماضي الذي كان من المفترض أن يغادر بحلوله كل المرتزقة.

 

استأنفت تركيا عملية تبديل المرتزقة السوريين في ليبيا بعدما تقرر في يونيو (حزيران) الماضي وقفها حتى نهاية العام. وكشف «المرصد السوري لحقوق الإنسان»،عن إعادة نحو 250 من هؤلاء إلى سوريا عبر تركيا، غالبيتهم من المقاتلين المصابين والمرضى وينتمون إلى فصائل: «السلطان مراد»، و«صقور الشمال»، و«سليمان شاه»، و«فرقة الحمزة»، و«فيلق المجد»… وغيرها من الفصائل الموالية لتركيا.
وأضاف «المرصد» أنه تم في المقابل إرسال 250 مرتزقاً إلى ليبيا عبر تركيا (نقلوا على دفعتين) بعد تسجيل أسمائهم مع «فيلق المجد» و«فصيل السلطان مراد» و«فرقة الحمزة». وأشار إلى أن عملية التبديل الجديدة جاءت بعد تصاعد حدة الخلافات بين عناصر فصيلي «السلطان مراد» و«صقور الشمال»، منذ مطلع يوليو (تموز) الحالي ومطالبات العناصر بإجراء عمليات تبديل لهم، مما دفع بتركيا إلى استئنافها؛ خصوصاً أن هؤلاء هددوا بالتظاهر «في حال استمرار قرار وقف التبديل حتى نهاية العام، إلا للحالات الاستثنائية».

 

المصدر:  الأمصار