المرصد السوري لحقوق الإنسان: «المرصد السوري» يطالب بـ«حل فوري» لأزمة «دويلة الهول»

كرر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مطالبة المجتمع الدولي بإيجاد «حل فوري لأزمة مخيم الهول» الذي يؤوي عوائل عناصر «داعش»، ووضع «آلية جادة لإعادة تأهيل الأطفال والنساء» الذين أحضروا إليه، أو ولدوا فيه.
ونشر «المرصد» على موقعه، الثلاثاء، تقريراً؛ أورد فيه أن الأحداث المتوالية في مخيم الهول، الواقع أقصى جنوب شرقي الحسكة، تعدّ إرثاً شاهداً على الفوضى التي أطلقها تنظيم «داعش» في سوريا؛ «حيث بات مخيم الهول للاجئين والنازحين أشبه بـ(دويلة) لعناصر وعائلات التنظيم، وهي أزمة تسعى معظم دول العالم إلى تجاهلها والتغاضي عنها تجنباً لاستعادة مواطنيها الذين انضموا إليه». وتنتشر الفوضى والانفلات الأمني بصورة كبيرة داخل المخيم الذي يعدّ قنبلة موقوتة.
وواكب «المرصد» التطورات في المخيم خلال الشهر العاشر من عام 2022؛ «حيث لم تسجل أي جرائم قتل فيه خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عقب الحملة الأمنية الكبيرة للقوات العسكرية المشرفة على المخيم والتي انتهت في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي».
لكن المخيم شهد خروج دفعة جديدة من العوائل العراقية بتنسيق بين الإدارة الذاتية والحكومة في بغداد؛ بحيث غادرت في 18 أكتوبر الماضي، 161 عائلة من عوائل عناصر «داعش» تضم 659 شخصاً إلى العراق، فيما رفضت الحكومة العراقية إخراج عوائل أخرى. ولم يسجَّل خروج أي عائلة سورية.
وجرى في الشهر الماضي أيضاً تسليم العديد من الأطفال والنساء الأجانب إلى حكومات بلدانهم: في 20 أكتوبر، سلمت دائرة العلاقات الخارجية 38 طفلاً؛ كانوا ضمن مخيم الهول من عائلات تنظيم «داعش» من حملة الجنسية الروسية، وتم تسليمهم إلى مفوضة الرئيس الروسي لحقوق الطفل، لإعادتهم إلى بلدانهم، وذلك بعد توقيع على وثيقة رسمية بين الطرفين وبحضور إدارة مخيم الهول.
وجرت عملية التسليم بمقر دائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» بمدينة القامشلي شمال الحسكة.
يأتي ذلك، في إطار التنسيق المشترك بين دائرة العلاقات الخارجية في شمال وشرق سوريا والاتحاد الروسي لإعادة الأطفال المحتجزين في المخيمات إلى بلدانهم.
وفي 26 من الشهر نفسه، سلمت دائرة «العلاقات الخارجية» في «الإدارة الذاتية» شمال وشرق سوريا، طفلين وسيدتين من عائلات تنظيم «داعش» من حملة الجنسية الكندية، إلى وفد كندي بعد توقيع وثيقة رسمية بين الطرفين. يذكر أن «المرصد السوري» كان قد وثق 28 جريمة قتل شهدها مخيم الهول منذ مطلع عام 2022، أفضت إلى مقتل 30 شخص؛ هم: 8 من الجنسية العراقية بينهم امرأتان، و12 من الجنسية السورية بينهم 8 نساء، و8 نساء مجهولات الهوية، بالإضافة إلى مسعف ضمن نقطة خدمية بالمخيم مجهول الهوية.
وجدد «المرصد» مناشدته المجتمع الدولي «إيجاد حل لأزمة (دويلة الهول)، التي تهدد بالانفجار في أي لحظة في وجه العالم أجمع». ودعا منظمات حقوق الإنسان الدولية إلى «وضع آلية جادة وفورية لإعادة تأهيل النساء والأطفال داخل المخيم ممن تشربوا بأفكار تنظيم (الدولة الإسلامية) سابقاً؛ لا سيما مع العدد الهائل من الأطفال هناك، والانتشار الكبير لأذرع التنظيم، واستمراره بتغذية عقول النسوة والأطفال بأفكاره».

 

 

 

 

المصدر: الشرق الأوسط