المرصد السوري لحقوق الإنسان: الهجمات الإسرائيلية على سوريا..دمّرت 90% من البنى التحتية الإيرانية؟

قالت وزارة الدفاع الروسية إن القصف الإسرائيلي الذي استهدف الأراضي السورية ليل الجمعة، طاول مطاراً عسكرياً في ريف دمشق الغربي وراداراً ومنظومة دفاع جوي. فيما كشف مسؤولون إسرائيليون عن تدمير 90 في المئة من البنى التحتية العسكرية الإيرانية في سوريا.

وقال نائب رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا أوليغ إيغوروف ليل السبت، إن ضربات سلاح الجو الإسرائيلي دمّرت مدرج مطار الديماس العسكري غرب العاصمة دمشق، وراداراً عسكرياً من طراز “يو إل سي-6 إم”، تابعاً لمنظومة دفاع جوي، مؤكداً عدم وقوع خسائر بشرية جرّاء القصف.
والجمعة، قصفت الطائرات الإسرائيلية من فوق الجولان السوري المحتل كتيبة الدفاع الجوي في قرية عين رضوان بمدينة قطنا بريف دمشق الغربي، ومنشأة عسكرية في قرية كفر قاق المجاورة، إضافة إلى محيط مطار دمشق الدولي، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
فيما نقلت وكالة أنباء النظام السوري “سانا” عن مصدر عسكري في قوات النظام قوله إن “العدو الإسرائيلي نفّذ عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه شمال شرق بحيرة طبريا، مستهدفاً بعض النقاط في محيط مدينة دمشق”، موضحاً أن دفاعنا الجوي تصدى لصواريخ العدوان، وأسقط معظمها، واقتصرت الخسائر على الماديات”.
فشل خطة سليماني
وفي السياق، كشف مسؤولون إسرائيليون عن “تدمير 90 في المئة من البنية التحتية العسكرية لإيران في سوريا”، فضلاً عن “إحباط محاولات حزب الله اللبناني ترسيخ وجوده” هناك.
ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” الأحد، عن المسؤولين قولهم إن إسرائيل تمكنت خلال السنوات الأخيرة من “الحد من قدرة إيران على نقل الأسلحة صوب سوريا، ومنعتها من إقامة قاعدة هناك إلى جانب القوات الموالية لها، وتصنيع الأسلحة بداخلها”.
وأكد المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي “ألحق أضراراً جسيمة بمسارات التهريب الإيرانية براً وبحراً وجواً إلى سوريا”، وأحبط قدرة النظام السوري على إنتاج الأسلحة والذخائر منذ أن استخدم الإيرانيون وحزب الله تلك المصانع التي تدمّرت بفعل القصف الإسرائيلي.
ووفقاُ للصحيفة، فإن خطة الجنرال الإيراني قاسم سليماني الذي قُتل بطائرة مسيّرة أميركية بداية كانون الثاني/يناير 2020، “باءت بالفشل بسبب استمرار سلاح الجو الإسرائيلي بالقصف على سوريا”، مؤكدةً أنه على الرغم من التوتر الذي يشوب العلاقة بين روسيا وإٍسرائيل، إلا أن آلية منع التصادم بينهما في سوريا، “لاتزال تعمل كالمعتاد”.
وأوضحت مصادر الصحيفة أن الفترات التي تمر دون أن يكون هناك هجمات إسرائيلية على سوريا، “تكون نتيجة قرار إيراني بوقف تهريب الأسلحة إلى سوريا في محاولة منها إيجاد طريق جديد لخداع إسرائيل”.
وأتت الهجمات الإسرائيلية على سوريا الجمعة بعد أكثر من شهر على توقفها، ونقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية عن مصادر أمنية إسرائيلية تأكيدهم أنه “لم يطرأ أي تغيير على النهج الإسرائيلي في سوريا”، وأن الجانب الروسي “لم يمارس ضغوطاً من أجل وقف الهجمات، والتنسيق مع موسكو في سوريا لا يزال يعمل كالمعتاد”.

 

المصدر: المدن