المرصد السوري لحقوق الإنسان: الولايات المتحدة… انتهاكات إيران ضد المحتجين لن تمر دون عقاب

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة فزعت من إعدام إيران لعلي رضا أكبري، وتعهد بألا تمر أي انتهاكات ترتكبها طهران في حملتها ضد المظاهرات واسعة النطاق من دون عقاب.

وقال بلينكن في مؤتمر صحفي “أفزعنا إعدام السيد أكبري مثلما شعرنا بالفزع من كل شيئ رأيناه في شوارع إيران على مدار الأشهر الماضية منذ بدء هذه الاحتجاجات: اعتقالات جماعية ومحاكمات صورية وإعدامات واستخدام العنف الجنسي أداة لقمع الاحتجاجات”.

وأضاف “هذه الانتهاكات لن تمر دون عواقب. نمضي جنباً إلى جنب مع العديد من الدول الأخرى في مجموعة متنوعة من الإجراءات الأحادية والتدابير متعددة الأطراف باستخدام آليات الأمم المتحدة سعياً لمحاسبة إيران”.

وحكم على أكبري (61 عاماً)، وهو بريطاني من أصل إيراني شغل في السابق منصب نائب وزير دفاع إيران، بالإعدام بتهمة التجسس لصالح بريطانيا.

وتقول لندن إن التهم الموجهة إليه مدفوعة بدوافع سياسية. ودعت مراراً إلى إطلاق سراحه. وعقب الإعدام، فرضت عقوبات على المدعي العام الإيراني.

واجتذب الإعدام إدانة واسعة النطاق، ويبدو أنه سيزيد من تدهور علاقات إيران المتوترة مع الغرب، والتي ساءت منذ أن وصلت محادثات إحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015 إلى طريق مسدود، وبعد أن شنت طهران حملة قمع دامية ضد المحتجين العام الماضي.

وفي نفس المؤتمر الصحفي، قال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي إن بلاده لن تقتصر على الرد الذي أعلنته بالفعل، غير أنه رفض التطرق لمزيد من التفاصيل عما قد تفعله.

انتهاك للقانون الدولي

وأكد خبراء أمميون مستقلون الثلاثاء أن الاعتقال “التعسفي” للبلجيكي أوليفييه فنديكاستيل الذي يعمل في الشأن الإنساني في إيران يشكل “انتهاكاً للقانون الدولي”، مطالبين بإطلاق سراحه فوراً.

وفي بيان أصدروه أعرب الخبراء الذين عينهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولا يتحدثون باسم الهيئة، عن اعتقادهم بأن “فانديكاستيل حُرم تعسفياً من حريته وهو ضحية إخفاء قسري في فترة تشهد اعتقالات”.

وشدد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران ومقررو فريق الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري على أن “حقه بمحاكمة عادلة أمام محكمة مستقلة ومحايدة قد انتُهك. إنها انتهاكات صارخة لالتزامات إيران بموجب القانون الدولي”.

وفانديكاستيل البالغ 41 عاماً معتقل في إيران منذ 24 فبراير (شباط) 2022.

وبحسب موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية الإيرانية، دين فانديكاستيل بأربع تهم مختلفة وصدرت في حقه أحكام بالحبس يصل مجموعها إلى 40 عاماً.

ونظراً إلى تطبيق إيران مبدأ الإدغام في العقوبات، يتعين على فانديكاستيل قضاء الأشد، وهي الحبس 12 عاماً ونصف العام.

وصدرت في حق الموقوف ثلاث عقوبات بهذه المدة، وذلك لإدانته بكل من “التجسس على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لحساب جهاز استخبارات خارجي”، و”التعاون مع حكومة دولة معادية، هي الولايات المتحدة، ضد الجمهورية الإسلامية”، و”غسل أموال”.

وحكم عليه بالحبس عامين ونصف عام إضافيين وبـ74 جَلدة لإدانته بتهمة “تهريب العملة بمبلغ 500 ألف دولار”.

وشدد الخبراء في بيانهم على أن فانديكاستيل يتعرض لـ”سوء المعاملة في الاعتقال ووضعه الصحي حرج”، وأكدوا أنه “بحاجة إلى رعاية وأدوية”، معربين عن قلقهم إزاء وضعه الصحي الجسدي والنفسي.

توتر بين بلجيكا وإيران

ويسود التوتر بين بلجيكا وإيران منذ توقيف الدبلوماسي الإيراني أسدالله أسدي الذي حُكم عليه في بلجيكا في العام 2021 بالحبس 20 عاماً على خلفية التخطيط لتنفيذ هجوم “إرهابي” ضد تجمع للمعارضة الإيرانية.

وجاء في بيان الخبراء “ندعو أيضاً السلطات الإيرانية إلى وضع حد لنهج مؤسساتي باتخاذ الرهائن وإلى الإفراج عن الأجانب الكثر ومزدوجي الجنسية المعتقلين تعسفيا”.

إلى ذلك ندد الخبراء بالإعدام “المروع” الذي نفذته السلطات الإيرانية الأسبوع الماضي في حق الإيراني-البريطاني علي رضا أكبري، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الإيرانية المدان بتهمة التجسس.

النظام “يستعين بأذرعه”

وفي خضم الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ 16 سبتمبر (أيلول) إثر وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) بعد ثلاثة أيام من توقيفها من جانب “شرطة الأخلاق”، أفاد تقرير عن استعانة النظام الإيراني بـ “ميليشيات (حزب الله) و (فاطميون)” لقمع التظاهرات الواسعة في البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه حصل على معلومات تؤكد تدخل “حزب الله” و”فاطميون” للقضاء على الاحتجاجات في إيران، وأضاف “أول دفعة وصلت طهران فيما تصل في الساعات المقبلة دفعات أخرى”.

وبحسب مصادر المرصد فإن سبب نقلهم إلى إيران هدفه قمع التظاهرات بمساندة “الحرس الثوري”.

وأشار أنه في الثاني من يناير (كانون الثاني) الحالي “أرسلت ميليشيا (فاطميون) الأفغانية 26 عنصراً محلياً إلى إيران، لإخضاعهم لدورات استخباراتية”.

 

المصدر:    اندبندنت عربية