المرصد السوري لحقوق الإنسان: انتهاء مهمة “عاصفة الجزيرة” ضد داعش.. هذه نتائجها

 

أنهت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) حملة جديدة واسعة النطاق ضد ما قالت إنها خلايا لتنظيم “داعش” في ريف الحسكة شمال شرقي سورية، في ظل تشكيك بجدوى هذه العمليات التي تخللتها تجاوزات بحق المدنيين.

وأشارت هذه القوات، في بيانات إعلامية، إلى أنها ألقت القبض خلال العملية على أكثر من مائة عنصر من التنظيم، و154 مشتبهاً بانتمائهم له، وضبط العديد من الأسلحة

. كما شنت “قسد” عمليات مداهمة وتفتيش في القرى الممتدة بالقرب من الحدود العراقية جنوب غرب بلدة اليعربية في ريف الحسكة، واعتقلت عدة أشخاص بتهمة الانتماء لتنظيم “داعش”، وصادرت العديد من الأسلحة الفردية. وجاءت هذه الحملة إثر تزايد العمليات التي يشنها التنظيم ضد قوات “قسد”، التي تشكل الوحدات الكردية ثقلها الرئيسي، في مناطق سيطرتها في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.

من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أول من أمس الجمعة، أن قوات “قسد” مشّطت خلال العملية “55 قرية ومزرعة”، ووضعت الحملات التي تُشن ضد تنظيم “داعش” “قوات سوريا الديمقراطية” في دائرة الاتهام، لجهة القبض على أشخاص بناءً على تقارير كيدية وإلصاق تهمة الانتساب إلى التنظيم بهم”

وجاءت حملة “عاصفة الجزيرة” في خضم تهديدات من الجانب التركي بشن عملية ضد “قسد”، التي تتخذ من خلايا تنظيم “داعش” ورقة ضغط على الغرب من أجل الحيلولة دون قيام أنقرة بالعملية، التي كانت على وشك القيام بها قبل أكثر من شهر لولا الرفض الروسي والأميركي.

وتدير قوات “قسد” مع التحالف الدولي 28 سجناً تضم آلاف المحتجزين من التنظيم، ترفض الدول التي يحملون جنسياتها استردادهم.

وكانت “قسد” قد طردت تنظيم “داعش” من كلّ الشمال الشرقي من سورية، أو ما بات يُعرف بـ”منطقة شرقي الفرات”، بعد سنوات من سيطرة هذا التنظيم على أجزاء واسعة منه، وخصوصاً في محافظتي الرقة ودير الزور.

وكانت بلدة الباغوز، في ريف دير الزور الشرقي، آخر معقل للتنظيم في شرق الفرات، قبل أن تسيطر عليها قوات “قسد” في مطلع عام 2019 بدعم ناري من طيران “التحالف الدولي”، الذي يعتمد على “قسد” برياً في الحرب ضد الإرهاب في الشمال الشرقي من سورية.

بموازاة ذلك، أعلن “داعش” مسؤوليته عن تنفيذ 297 هجوماً في سورية خلال عام 2022، أسفرت عن مقتل وإصابة 887 شخصاً معظمهم من قوات النظام و”قوات سوريا الديمقراطية”.

ولفتت وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم إلى أن سورية حلت في المرتبة الثالثة بعد نيجيريا التي كانت في المرتبة الأولى، والعراق في المرتبة الثانية من حيث عدد العمليات.

ولا يزال هذا التنظيم ينشط بقوة في البادية السورية مترامية الأطراف ضد قوات النظام ومليشيات محلية وإيرانية تساندها.

فقد ذكرت مصادر محلية أن التنظيم استغل الأحوال الجوية وانتشار الضباب في ريف الرقة الجنوبي الغربي، وشن أول من أمس الجمعة هجوماً على وحدات من قوات النظام بالقرب من قرية جعيدين، وقتل اثنين وأصاب آخرين. كما أُصيب عناصر من  “الدفاع الوطني” المدعومة من روسيا، فجر أمس السبت، إثر هجوم نفذته خلايا التنظيم، استهدف سيارة عسكرية في بادية الرصافة جنوب غربي الرقة.

 

المصدر:  الفرات نيوز