المرصد السوري لحقوق الإنسان: بضربات انتقامية.. ما شواهد عودة «داعش» إلى سوريا

بالرغم من تراجعه على مدار العامين الماضيين، بدأ تنظيم داعش  يطل برأسه مجدداً في شمال وشرق سوريا، مما يثير مخاوف حول عودته بالتمركز والسيطرة مرة أخرى.

وكثف التنظيم عملياته خلال الأسبوعين الماضيين، حيث وصلت إلى حوالي أكثر من 14 عملية، في مناطق شمال وشرق سوريا، رغم الحملات الأمنية الموسعة المضادة التي تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من قوات التحالف الدولي ضد التنظيم.

وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مواصلة خلايا داعش عملياتها بمنحى تصاعدي في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية لشرق وشمال سوريا.

حملة انتقامية من التنظيم

ونقلت صحيفة “واشنطن تايمز” عن مسئولين أمنيين أن التنظيم يخطط بشكل شبه مؤكد لحملة انتقامية عنيفة ضد أمريكا وشركائها بعد عدة ضربات في سوريا العام الماضي والتي أسفرت عن مقتل العديد من قادة التنظيم وكبار المسئولين.

ووفق صحيفة “واشنطن تايمز” فإن محاولات العودة الثانية لتنظيم داعش كقوة رئيسية ستمثل تهديدا على الاستقرار العالمي بعد سيطرته سابقا على مساحات شاسعة من الأراضي في سوريا والعراق حتى دحرته حملة مكافحة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة.

جيش داعش يتجهز

من جانبه قال قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال إريك كوريلا في تقرير للقيادة المركزية يتناول تفاصيل العمليات التي تقودها واشنطن لمكافحة داعش في سوريا والعراق، إن هناك “جيش داعشي” بالمعنى الدقيق محتجز في سوريا والعراق ومخاطر إفلاته كارثية، نحو 10 آلاف من قادة وعناصر داعش موجودون بمنشآت احتجاز بشتى أنحاء سوريا، وحوالي 20 ألفا مثلهم في العراق.

وأضاف كوريلا: “الجيل المحتمل القادم لتنظيم داعش سيكون أيضًا من بين أكثر من 25 ألف طفل في مخيم الهول المعرضين للخطر، هؤلاء أهداف رئيسية لتطرف داعش”.

عمليات داعش تهدد النفط السوري

وفي تقرير على الإندبندنت، كشف عن تسجيل ثماني عمليات هجومية نفذها فلول “داعش” على امتداد مساحة جغرافية مليئة بالثروات المعدنية، بينما أقفل العام الماضي بابه على أحداث دامية، إذ قتل 10 عمال فنيين عقب انتهاء يوم عملهم بحقل التيم النفطي ونالت صواريخ ورشاشات ثقيلة من أجسادهم مخلفة الضحايا بين قتيل وجريح، فيما لم يتوقف الأمر عند هذه الحادثة الدامية، بل تطور الهجوم على قواعد أميركية في حقل العمر، الذي يعد أبرز مواقع التحالف الدولي لمحاربة “داعش”.

إزاء ذلك، حاول أفراد التنظيم المتشدد مع بداية العام الجديد وعقب يوم 30 من ديسمبر الدامي، تنفيذ هجمات على حواجز بالقرب من حقل التيم دون أن يتمكنوا من إصابة أهدافهم، في موازاة حملة دهم واسعة النطاق ينفذها جيش النظامي والقوى الرديفة له، بينما تواصل “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بمساندة من التحالف الدولي، تنفيذ عملية تمشيط واسعة في ريف الحسكة.

 

 

المصدر:  الدستور