المرصد السوري لحقوق الإنسان: بعد شائعة وفاته… رامي مخلوف يخرج عن صمته وينبّه مما يحاك ضده!

انتشرت شائعة وفاة رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، يوم أمس في سوريا، كالنار في الهشيم، ما دفع مخلوف للخروج والتعقيب على الأمر عبر منشور طويل عبر صفحته على “فايسبوك”، منبهاً متابعيه والرأي العام من أنّه لربما ثمة شيء يحاك ضده، قائلاً: “هل ما سمعناه في الإعلام من خبر الوفاة هو فقاعة اختبار لشيء يحاك؟ هناك أصوات تقول إنّه لا بد من إغلاق هذا الملف لأنّ هذه الشخصية ما زال لديها قلب مفعم بالإيمان والصدق والإخلاص والحب بأمر الله للوطن وشعبه”.
وجاء منشور مخلوف بعد غيابه عن الساحة واختفائه لمدة عام كامل عن النشر على مواقع التواصل الاجتماعي. كان ابن خال الرئيس السوري ورجل الأعمال الأبرز خلال العقود الماضية قد جُرد خلال العامين الماضيين من كل صلاحياته وامتيازاته التجارية والاقتصادية والاستثمارية في ظروف وصفها السوريون بالغامضة، وأبرزها انتزاع إدارة شركة “سيرياتيل” للاتصالات منه، بعدما كان مخلوف يُلقب بـ”حوت” الاقتصاد، نظراً لحصر معظم مزايا الاقتصاد السوري في يده طوال عقود، بعدما كانت محصورة بيد والده محمد مخلوف لعقود سبقت سيطرة الابن عليها. والأب محمد مخلوف الذي توفي العام الماضي هو خال الرئيس السوري بشار الأسد.
استثمر مخلوف الابن في الضجة التي أثيرت عقب انتشار إشاعة وفاته ليظهر من جديد موجهاً رسائل تحذير وتهديد، فجاء من ضمن ما قاله إنّ “السحر سينقلب على الساحر”، من دون أن يسمي أو يشير إلى من يقصد بالساحر. مؤكداً أنّ من ظلمه سيلقى عقابه.
استشهد مخلوف في معرض حديثه بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث التي تدعم مظلوميته، ليحصد منشوره نحو 13 ألف إعجاب وحوالى ثلاثة آلاف تعليق.
ظهر تعليق لفتاة اسمها فرح على منشوره قالت فيه: “الله يحميك وينصرك، من بعدك ليس هناك تجار ولا رحمة، نأمل بأن نراك قريباً سيدهم”. فيما قال علي ساخراً: “اشتقنا لإيمانك”، أما منصور فيقول ساخراً أيضاً: “بركاتك، رغم أننا لم نفهم شيئاً”. وعلقت سهام قائلة: “أستاذ رامي لا يمكن نسيان فضلك، كل إنسان ساعدته في هذا البلد يتذكرك، قدمت مساعدات لذوي الشهداء، نأمل بأن تظهر الحقيقة”. وقالت فاتنة: “لو تدري ما الذي حصل بنا بعد أن أغلقت مؤسساتك، الله يحميك ويحمي صحتك أستاذ، على أمل أن تعود أيامك وأيام العز”.
“المرصد السوري لحقوق الإنسان” اتهم المخابرات السورية بنشر الخبر بهدف إيقاع وسائل إعلام معارضة في الفخ، “بدأ نشر الخبر الكاذب بتوجيه من فرع المعلومات في إدارة المخابرات العامة … الفرع المذكور سبق ونشر الكثير من المعلومات غير الصحيحة عبر جمهوره على وسائل التواصل الاجتماعي، عن عمليات اغتيال طاولت مسؤولين وضباطاً بارزين بهدف إيقاع وسائل الإعلام المعارضة والتي غالباً ما تنجر وراء الأخبار المغلوطة”.
وكانت العلاقة بين مخلوف والأسد قد تدهورت بصورة نهائية اعتباراً من أواخر عام 2020، بعد أن وضعت السلطات يدها على كل أملاك واستثمارات مخلوف ووضعت عليها حراسة قضائية تمهيداً لنقلها -كما جرى لاحقاً- لإدارة أشخاص آخرين، ليتم التضييق بشكل غير مسبوق على مخلوف الذي لم يجد مكاناً سوى صفحته في “فايسبوك” ليعبّر من خلالها عما آلت إليه أموره، لا سيما بعد إلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة وغير المنقولة لاسترداد أموال الخزينة العامة بحسب ما قيل وقتها.

 

 

 

 

المصدر: النهار العربي