المرصد السوري لحقوق الإنسان: بمعدل “عملية كل يوم” بسوريا.. صحوة انتقامية داعش

بأكثر من 14 عملية، كثف تنظيم “داعش” ، خلال الأسبوعين الماضيين، من ضرباته في مناطق شمال وشرق سوريا، رغم الحملات الأمنية الموسعة المضادة التي تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من قوات التحالف الدولي ضد التنظيم.

فيما حذر مسؤولون عسكريون ومصادر بالأمن القومي الأميركي من أن عودة تنظيم داعش  التي لطالما كانت هناك مخاوف بشأنها قد تحدث في 2023، في ظل ظروف مهيئة بالشرق الأوسط وإفريقيا، على رأسها إمكانية شن تركيا عملية برية.

ورغم مساعي التطبيع بين دمشق وأنقرة، أكّد المستشار بالرئاسة التركية إبراهيم قالن، السبت، أن شنّ عملية عسكرية برية في سوريا “ممكن في أي وقت”، مضيفا في تصريحات صحفية، أن بلاده “نواصل دعم العملية السياسية” التي بدأت نهاية ديسمبر مع لقاء وزيرَي الدفاع التركي والسوري في موسكو، لكن شنّ عملية برية يبقى ممكنًا في أي وقت، بناء على مستوى التهديدات الواردة”.

معدل عملية كل يوم

  • كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت، أن خلايا تنظيم “داعش” نفذت 14 عملية في مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) منذ بداية عام 2023، أي بمعدل عملية كل يوم.
  • المرصد، الذي يتخذ من لندن مقرا له، أوضح، في بيان، أن خلايا داعش تواصل عملياتها بمنحى تصاعدي في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية لشرق وشمال سوريا.
  • أشار إلى أن الـ 14 عملية التي قام بها التنظيم منذ مطلع العام الجاري تمت عبر هجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات، وأدت إلى سقوط 12 قتيلا.
  • القتلى تتوزع بين مدني و10 من قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي وكذلك تشكيلات عسكرية أخرى عاملة في مناطق الإدارة الذاتية، إضافة إلى شخص مجهول الهوية.
  • نقلت صحيفة “واشنطن تايمز” عن مسؤولين أمنيين أن التنظيم يخطط بشكل شبه مؤكد لحملة انتقامية عنيفة ضد أميركا وشركائها بعد عدة ضربات في سوريا العام الماضي والتي أسفرت عن مقتل العديد من قادة التنظيم وكبار المسؤولين.
  • على مدار الشهر الأخير من 2022، شن التنظيم عشرات الهجمات الدموية بمحافظتي كركوك وديالى الشمال بالعراق وفي مناطق بادية حمص والسويداء وحماة وحلب والرقة ودير الزور، كما تبنى داعش مسؤولية هجوم في مدينة الإسماعيلية، شرقي مصر، وآخر قرب العاصمة الأفغانية كابل.
  • وفق صحيفة “واشنطن تايمز” فإن محاولات العودة الثانية لتنظيم داعش كقوة إرهابية رئيسية ستمثل تهديدا على الاستقرار العالمي بعد سيطرته سابقا على مساحات شاسعة من الأراضي في سوريا والعراق حتى دحرته حملة مكافحة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة.

الجيل القادم

قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال إريك كوريلا في تقرير للقيادة المركزية يتناول تفاصيل العمليات التي تقودها واشنطن لمكافحة داعش في سوريا والعراق:

  • هناك “جيش داعشي” بالمعنى الدقيق محتجز في سوريا والعراق ومخاطر إفلاته كارثية، نحو 10 آلاف من قادة وعناصر داعش موجودون بمنشآت احتجاز بشتى أنحاء سوريا، وحوالي 20 ألفا مثلهم في العراق.
  • الجيل المحتمل القادم لتنظيم داعش سيكون أيضا من بين أكثر من 25 ألف طفل في مخيم الهول المعرضين للخطر، هؤلاء أهداف رئيسية لتطرف داعش.
  • تشكل مواقع احتجاز داعش في سوريا والعراق والأطفال في مخيم الهول تحديات على المدى الطويل والقصير لنا ولحلفائنا غير أن الشاغل الأكثر خطورة يتمثل في تمرد السجون.

العودة ستكون في إفريقيا

الكاتب والباحث المتخصص في حركات الإسلام السياسي مصطفى زهران قال لموقع “سكاي نيوز عربية”:

  • الصحوة الأخيرة في سوريا والعراق ومصر هي لإثبات الوجود وإعادة تموضع ضمن العمليات الانتقامية بعد الضربات الأميركية لقادته في المنطقة إنما مخاطر العودة الثانية ستكون في قلب أفريقيا، داعش ينقل ثقله إلى هناك.
  • داعش ينفق أموالا كبيرة جدا على أنصاره داخل مخيم الهول وغيره من خلال قنوات اتصال سرية، لذلك تعمل النساء على أن يكون الجيل الصاعد حامل النفس الفكر الداعشي لمواصلة دورهم في الإرهاب كقنابل موقوتة.
  • أما المحتجزون بالسجون فهم الأكثر خطر، فالبغدادي نفسه وكبار قيادات التنظيم خرجوا من السجون، هي بمثابة مفرخة لمتطرفين وإعادة تدوير للإرهاب.
  • سياقات التمدد والظرفيات التي تدعم تكريس وجوده في إفريقيا أفضل مقارنة بالشرق الأوسط، هناك اهتمام دولي بالمنطقة وقوى أمنية باتت مدربة على مكافحة الإرهاب والأوضاع السياسية في العراق وسوريا بدأت تستقر بشكل كبير.
  • على النقيض في إفريقيا دول هشة وحدود تكاد تكون متلاشية وفساد عال في أنظمة الحكم والإدارة، منطقة حاضنة لتمدد التنظيمات الإرهابية وخاصة داعش.
  • الموارد التمويلية الموجودة في إفريقيا أضعاف ما يحصل عليه في سوريا والعراق هناك مناجم ذهب وفحم وحقول غاز وغيرها، إضافة إلى تجييش وتجنيد الآلاف بسهولة.

 

 

 

المصدر: سكاي نيوز