المرصد السوري لحقوق الإنسان: تركيا تبلغ روسيا عزمها الرد على “التحركات المزعزعة للاستقرار” شمالي سوريا

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرجي شويجو، الثلاثاء، إن أنقرة سترد على التحركات التي تستهدف زعزعة الاستقرار في شمال سوريا، وذلك في إشارة إلى القوات الكردية، في وقت تستعد تركيا لإجراء محادثات مع موسكو قبل هجوم متوقع في المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن أكار قال لشويجو إن “الأعمال التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار الذي تحقق في المنطقة ستلقى الرد المناسب، كما أن وجود إرهابيين في المنطقة أمر غير مقبول”، مضيفةً أن أكار “ذكّر أيضاً بضرورة الالتزام بالاتفاقات السابقة بشأن هذه المسألة”.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في وقت سابق الثلاثاء، أن الاتصال بين الجانبين شهد “إيلاء الاهتمام الرئيسي لتبادل وجهات النظر وتقييمات الوضع في أوكرانيا وسوريا”.

وقالت الوزارة في بيان إنهما أشارا خلال الاتصال إلى “أهمية استمرار التعاون الوثيق في سوريا بهدف الحفاظ على استقرار طويل الأمد في المنطقة”.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قالت في بيان، الخميس الماضي، إن موسكو تأمل أن “تحجم” تركيا عن شن هجوم في شمال سوريا، مشيرةً إلى أنه، مع “عدم موافقة الحكومة الشرعية السورية، سيشكل انتهاكاً مباشراً لسيادة ووحدة أراضي سوريا وسيؤدي إلى تصعيد جديد للتوتر في هذا البلد”.

وتعتزم أنقرة شن عملية ضد القوات الكردية في شمال سوريا، في فصل جديد ضمن نزاع يتكرر منذ 4 عقود، في خضم نقاش حول انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو” تعارضه أنقرة، بسبب دعم البلدين لـ”حزب العمال الكردستاني” الذي تصنفه أنقرة “إرهابياً”.

وترغب أنقرة في إنشاء “منطقة آمنة” ستفصل تركيا عن الأراضي التي تقع تحت سيطرة “وحدات حماية الشعب” الكردية المتحالفة مع “حزب العمال الكردستاني”، علماً أن “وحدات حماية الشعب” تلقت الدعم من الولايات المتحدة أثناء محاربتها تنظيم “داعش”.

تركيا: نحترم وحدة دول الجوار

وعقب اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، الاثنين، قال وزير الدفاع إن “كافة العمليات العسكرية التي تقوم بها تركيا، تتمتع بالشفافية ومتوافقة مع القانون الدولي”، مبيناً أن بلاده “تسعى لحماية مواطنيها وحدودها”.

وتابع: “نواصل مكافحة الإرهاب بكل حزم وإصرار، ونحترم وحدة أراضي دول الجوار وخاصة سوريا والعراق، ولا نطمع بأراضي أي دولة”، مشدداً على أن أنقرة “تسعى إلى مكافحة الإرهاب فقط، وأن الأكراد والعرب إخوة للشعب التركي”.

وتأتي التصريحات التركية بعد ساعات من تأكيد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، الثلاثاء، أنها ستنسق مع الجيش السوري لصد “أي غزو تركي للشمال وحماية الأراضي السورية”.

وأضافت “قسد” التي تصنفها تركيا “إرهابية” أن القرار جاء بعد اجتماع طارئ لكبار قادتها، تناول تهديدات تركيا بشنّ هجوم جديد على أجزاء من شمال سوريا تسيطر عليها القوات التي يقودها الأكراد.

التطورات الميدانية

ميدانياً، أعلن الجيش التركي في بيان، الثلاثاء، تدمير “أوكار ومستودعات أسلحة لتنظيم حزب العمال الكردستاني” في منطقة عملية “المخلب ـ القفل” شمالي العراق.

كما ذكرت وكالة أنباء “الأناضول” الرسمية أن الاستخبارات التركية ألقت القبض على من وصفتها بـ”الإرهابية” في تنظيم “حزب العمال الكردستاني” و”وحدات حماية الشعب الكردية”، ديلبيرين قتشار، في “عملية نوعية” شمالي سوريا.

وقالت الوكالة إن قتشار تخفّت تحت اسم “روجدا”، واتهمتها بأنها “شاركت في العديد من الأعمال الإرهابية والاغتيالات”.

“المرصد السوري لحقوق الإنسان” قال، الثلاثاء، إن قصفاً صاروخياً ومدفعياً نفذته القوات التركية المتمركزة في قاعدة “ثلثانة” على أطراف مدينة مارع، والتي تبعد 35 كيلومتراً عن حلب.

ولفت المرصد إلى أنه تم استهداف قرى السموقة وأم القرى وحربل ومحيط النقطة الروسية في قرية الوحشية بريف حلب الشمالي، تزامناً مع تحليق لطائرات حربية روسية في أجواء المنطقة.

وأوضح المرصد أن الطيران الروسي يحلّق بشكل مكثف من جبهات القتال ما بين القوى العسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري من جهة، والقوات التركية من جهة أخرى بريف مدينة منبج شرقي حلب، مروراً بالقامشلي ووصولاً إلى ريف الحسكة عند الحدود السورية – التركية.

 

 

المصدر:  الشرق

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد