المرصد السوري لحقوق الإنسان: تركيا تمدد التفويض لعمليات جيشها عبر الحدود وترسل تعزيزات إلى إدلب

مجددا، تمدد أنقرة التفويض الممنوح لجيشها للقيام بعمليات عسكرية في سوريا والعراق وليبيا، ضدّ كل جماعة تعتبرها “إرهابية”. ومنذ 2013 يتمّ التجديد لهذا التفويض لمدة عام واحد، وهذه المرة اشتدت لهجة المعارضة.

جدّد البرلمان التركي لعامين التفويض الممنوح للحكومة للقيام بعمليات عسكرية “عبر الحدود” في العراق وسوريا، بحجة محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” وكلّ جماعة تعتبرها أنقرة “إرهابية”، وفق ما أفادته وكالة فرانس برس.

وينتهي العمل السبت (30 تشرين الأول/أكتوبر 2021) بالتفويض الحالي الذي تمّ تجديده بانتظام منذ 2013 لعام واحد.

هذا ويشنّ الجيش التركي عمليات بشكل متكرر في العراق وسوريا، كما تدخّل منذ كانون الثاني/يناير 2020 في ليبيا بطلب من حكومة الوفاق الوطني التي كانت تدير شؤون البلاد حينها.

امدادات جديدة في ريف إدلب

ومساء الثلاثاء رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكثر من 200 آلية تركية من معبر خربة الجوز في ريف إدلب الغربي على دفعتين في أقل من ساعة، حيث دخلت 100 آلية تركية كدفعة ثانية بعد أن سبقها دخول رتل يتألف من 100 آلية تركية وانتشر في ريف إدلب الغربي وجبل الزاوية.

وأفاد المصدر بأن الرتل التركي يضم آليات تحمل مواد لوجيستية وعسكرية، اتجه نحو النقاط التركية في جبل الزاوية وريف إدلب الغربي.

وذكر المرصد أنه “مع تجدد استقدام التعزيزات العسكرية التركية، يرتفع عدد الآليات والشاحنات العسكرية المحملة بالسلاح الثقيل من مدفعية ودبابات إلى أكثر من 555 آلية”. ويقول المرصد إن جميعها دخلت إلى منطقة ما تعرف بمنطقة بوتين-أردوغان، عقب التصريحات المتبادلة بين روسيا وتركيا أواخر أيلول/سبتمبر الماضي، بشأن محافظة إدلب وسط مخاوف تركية من عملية عسكرية مفاجئة لروسيا والنظام السوري على إدلب.

المعارضة ترفض

يأتي ذلك في وقت تجني فيه العمليات التركية في سوريا والعراق انتقادات المعارضة، التي اعترضت على غياب تفسيرات.

وفي جلسة برلمانية ليوم الثلاثاء، سأل زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال قلغدار أوغلون، الرئيس التركي متوجّهاً إلى أعضاء حزبه في البرلمان “تقولون: الآن عامان وترهبوننا للتصويت. لماذا؟”. لكنّه لم يحصل على إجابة. وللمرة الأولى منذ عام 2013، صوّت حزبه ضد النصّ.

ويشير نصّ التمديد المقدم من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى “تزايد المخاطر والتهديدات التي تمثّلها النزاعات الدائرة في المنطقة القريبة من الحدود الجنوبية لتركيا على الأمن القومي”. ويضيف أن لذلك ستتخذ البلاد كل التدابير اللازمة، من بينها القيام “بعمليات عبر الحدود”.

الأهداف في سوريا والعراق

وتستهدف القوات التركية في العراق المقاتلين الأكراد من حزب العمّال الكردستاني المصنّف “إرهابيّاً” في تركيا والولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي.

ويقصف الطيران التركي بشكل متكرر قواعد حزب العمال في مناطق الحكم الذاتي الكردية في شمال العراق.

أما في سوريا، ينتشر الجيش التركي منذ عام 2016 في شمال غرب البلاد حول عفرين ومنطقة إدلب التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل معارضة مقاتلة.

كما شنّت أنقرة والفصائل السورية الموالية لها، ثلاث عمليات واسعة النطاق في السنوات الأخيرة (2016-2017 و2018 وتشرين الأول/أكتوبر 2019) على طول حدودها مع سوريا، حيث يعيش عدد كبير من الأكراد، لطرد وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، التي تعتبرها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني لكنها مدعومة من الولايات المتحدة.

 

 

المصدر: DW

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد