المرصد السوري لحقوق الإنسان: “تصفية” قاتل الطفل العراقي ياسين المحمود بعد اغتصابه في رأس العين السورية

 

قالت تقارير ان مسلحين في مدينة رأس العين شمالي سوريا، اقدموا مساء الخميس، على “تصفية” عنصر في “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا، وذلك بعد ساعات على اعتقاله بتهمة اغتصاب وقتل الطفل العراقي ياسين المحمود في المدينة.

ونقل موقع شبكة “شام” الاخبارية عن مصادر محلية في رأس العين في ريف محافظة الحسكة تأكيدها “مقتل المجرم مصطفى سلامة المتورط بقتل واغتصاب الطفل العراقي ياسين المحمود (..) أثناء نقله من مقر الشرطة العسكرية”.

واوضحت المصادر إن “المجرم قتل برصاص عناصر من “الجيش الوطني” خلال ترحيله من مقر الشرطة العسكرية باتجاه مقر الشرطة المدنية لمتابعة التحقيق معه هناك”.

واضافت أن “عناصر مسلحة من الجيش الوطني اعترضت الدورية واشتبكت معها وقامت بإصابة عنصر منها وقتل المجرم”.

كما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان “اعدام” قاتل الطفل “أثناء ترحيله من فرع الشرطة العسكرية إلى الشرطة المدنية في المدينة، حيث تم إعدامه ميدانيا، بعد توقيف سيارة الشرطة، من قبل أفراد في الفصائل الموالية لتركيا”.

وكانت وسائل اعلام محلية قالت انه تم العثور على الطفل ياسين المحمود (10 اعوام) مساء الاربعاء، مقتولا قرب منزله في حي المحطة في مدينة رأس العين، والذي يخضع لسيطرة “الجيش الوطني” والقوات التركية.

ويتحدر الطفل ياسين المحمود من مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين شمال العاصمة العراقية بغداد، وهو يتيم الأب وتعمل والدته في بيع الخبز وسط مدينة رأس العين.

وقال الناشط خالد الحمصي المقيم في المنطقة، أن “الطفل اختفى لقرابة الساعة، مساء أمس الأربعاء، قبل أن تظهره جثته التي رماها الجاني في فناء المنزل الذي تقيم فيه عائلته، خلال وقت متأخر (..) بعد اغتصابه والاعتداء عليه وقتله”.

واضاف الحمصي -يحسب ما يورده عنه موقع “العربي الجديد” ان ذوي الطفل ظنوا “أن لصا يحاول التسلل إلى المنزل، وعلى الفور أطلقوا النار، وكون المنطقة تعتبر عسكرية، حدث استنفار فوري للفصائل العسكرية الموجودة، وألقي القبض على المتهم”.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان المتهم في الجريمة يدعى مصطفى سلامة، وهو أحد عناصر فصيل “صقور الشمال”، وهو اكد اكبر تشكيلات “الجيش الوطني”.

واضاف المرصد ان تظاهرة حاشدة خرجت في رأس العين للمطالبة “بمحاسبة مغتصب وقاتل الطفل العراقي”.

واوضح ان “عشرات المتظاهرين تجمعوا عند بوابة شرطة مدينة رأس العين “سري كانيه” وقد رفعوا لافتات كتب عليها شعارات طالبت بتقديم الجاني للقضاء والقصاص العادل منه”.

وأشار المرصد كذلك الى “وقفة احتجاجية نفذها عشرات المدنيين في مدينة سلوك في ريف الرقة الشمالي” للمطالبة بتقديم المتهم باغتصاب وقتل الطفل العراقي “للقضاء وإعدامه بعد فعلته الشنعاء التي ارتكبها”.

ورفع المشاركون في الوقفة لافتات كتبت عليها شعارات “نريد الحياة الآمنة لأطفالنا” و”من قلب عاصمة نبع السلام مهد الثورة نطالب بالقصاص العاجل”، بحسب المرصد، والذي لفت كذلك الى حالة “استياء شعبي كبير” في مناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة وعموم الأراضي السورية على خلفية الجريمة.

كما ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات التي استنكرت الجريمة، وطالبت بمحاسبة الجاني، فيما طالبت تعليقات أخرى بتحسين الوضع القضائي الأمني في المنطقة من أجل عدم تكرار مثل هذه الجرائم.

الجيش الوطني يتبرأ
وفي وقت سابق الخميس، اعلنت “الشرطة العسكرية” في راس العين عبر بيان إنها تمكنت من اعتقال المتهم بالاعتداء على الطفل، مضيفة انه اعترف بارتكاب الجريمة خلال التحقيق.

وقالت هيئة “ثائرون للتحرير” المنضوية في “الجيش الوطني” في بيان الاربعاء، انها ” ألقت القبض على مرتكب جريمة الطفل العراقي، وتم تسليمه للشرطة العسكرية أصولاً”.

واكد البيان ان “مرتكب الجريمة شخص مدني ولا يتبع لأي جهة من فصائل وتشكيلات الجيش الوطني السوري”.

ونقل موقع “عنب بلدي” عن مدير العلاقات العامة في “هيئة ثائرون” محمد ديبو قوله إن “الهيئة لا يمكن أن تبرئ أحدًا سواء كان عسكريًا أو مدنيًا، لكن مكان إقامة المجرم في قطاع (صقور الشمال) لا يعني تبعيته لهم”.

واكد ديبو ان المتهم لا ينتمي الى ”ثائرون” ولم يكن يومًا، موضحا انه ينحدر من مدينة صوران بريف حماة الشمالي، هو مقاتل سابق في فصيل “جند الأقصى” وشارك في قتال فصائل المعارضة السورية خلال فترات زمنية مختلفة.

وأضاف أنه كان معتقلا لدى “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في منطقة دير الزور لمدة طويله، أُلحق خلالها بسجن عامودا في الحسكة، لكنه انتقل منذ نحو عشرة أيام عن طريق أحد أقاربه إلى مناطق نفوذ الجيش الوطني شمالي محافظة الحسكة”.

وقال ديبو ان عددًا من اخوة المتهم قُتلوا خلال مواجهات “قسد” مع تنظيم “الدولة الإسلامية” شمال شرقي سوريا، إذ كانوا من عناصر التنظيم هناك.

ومن جانبها، علقت “إدارة التوجيه المعنوي” في “الجيش الوطني” على الحادثة في بيان الخميس، قائلة إن “تطبيق عقوبة الإعدام بحق الفاعل، هي واجب شرعي، ويجب أن تكون بحكم القضاء العسكري وبشكل علني”.

لكن الحقوقي عاصم الزعبي قال لموقع “العربي الجديد” أن “القانون التركي لا يوجد فيه حكم بالإعدام، لكن المطبق في المنطقة هو القانون الموحد، وبالحالتين لن ينفذ حكم الإعدام، إلا إذا نفذته الفصائل هناك خارج نطاق القانون”.

واعادت جريمة قتل الطفل المحمود الى الاذهان جريمة قتل “بشعة” مدينة حمص الخاضعة لسيطرة النظام السوري، إذ راح ضحيتها الطفلة جوى استانبولي، بعدما فقدت لأيام، ليتم العثور على جثتها في مكب للنفايات.

 

 

 

المصدر:  زاد الاردن