المرصد السوري لحقوق الإنسان: تظاهرات حاشدة في شمال سوريا تنديداً بتصريحات تشاووش أوغلو

 

خرج آلاف السوريين يوم الجمعة في تظاهرات بمناطق سيطرة الفصائل المعارضة بشمال وشمال غرب البلاد، منددين بتصريحات لوزير خارجية تركيا دعا فيها الى “مصالحة” بين دمشق والمعارضة.

وخرجت تظاهرات متفرقة عقب صلاة الجمعة في كبرى مدن الشمال السوري كأعزاز والباب وعفرين وجرابلس التي تسيطر عليها القوات التركية وفصائل سورية موالية لها، تحت شعار “لن نصالح”.

كما شهدت مدينة إدلب ومحيطها الواقعة تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام” (“جبهة النصرة” سابقا) وفصائل أخرى أقل نفوذا، تحركات مماثلة.

وحمل متظاهرون أعلام المعارضة السورية ولافتات عدة جاء في إحداها “لا تصالح والثورة مستمرة”، وفي أخرى “ضامن وليس وصيا”، في إشارة الى دور تركيا كضامن لوقف إطلاق النار في مناطق الشمال السوري.

وأحصى “المرصد السوري لحقوق الإنسان” خروج تظاهرات في أكثر من ثلاثين نقطة في شمال وشمال غرب سوريا اليوم، وأطلقت دعوات لتظاهرات مماثلة مساء الجمعة.

وقرب نقطة عسكرية تركية في بلدة المسطومة الواقعة على بعد سبعة كيلومترات جنوب مدينة إدلب، تجمع العشرات من المتظاهرين منددين بالتصريحات التركية ومجددين المطالبة بـ”إسقاط النظام” في سوريا.

وكانت تحركات غاضبة جرت ليلا، تم خلالها إحراق العلم التركي وإزالته من مدن عدة. وتجمع العشرات قرب معبر باب السلامة مع تركيا، مرددين هتاف “الموت ولا المذلة”.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو خلال مؤتمر صحفي في أنقرة الخميس، “علينا أن نجعل النظام والمعارضة يتصالحان في سوريا، وإلا لن يكون هناك سلام دائم”.

وصدر اليوم الجمعة بيان توضيحي عن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية تانجو بيلغيتش أكد فيه أن بلاده “ستواصل المساهمة بقوة في الجهود الرامية لإيجاد حل دائم” للنزاع في سوريا “بما يتماشى مع توقعات الشعب السوري”.

وذكر بـ”الدور الرائد” الذي لعبته بلاده لناحية تثبيت اتفاقات وقف إطلاق النار في سوريا وبـ”الدعم الكامل الذي قدمته للمعارضة وهيئة التفاوض طيلة العملية السياسية” التي اعتبر أنها “لا تمضي قدما حاليا بسبب مماطلة النظام”.

ونفى تشاوش أوغلو وجود أي تواصل مباشر راهنا بين الرئيس التركي ونظيره السوري، لكنه أشار إلى عودة التواصل مؤخرا بين أجهزة استخبارات البلدين بعد انقطاع. كما كشف عن لقاء قصير جمعه مع نظيره السوري فيصل المقداد في بلغراد في أكتوبر الماضي.

 

 

 

المصدر: أحداث الداخلة