المرصد السوري لحقوق الإنسان: تعزيزات عسكرية روسية في مناطق الأكراد بسوريا

أرسلت القوات الروسية أمس تعزيزات عسكرية لمناطق تسيطر عليها القوات الكردية والجيش السوري في محافظة حلب في شمال سوريا على وقع تهديدات تركية بشن عملية برية، وفق ما أفاد سكان والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتعد تلك التعزيزات الروسية الأولى في المنطقة، منذ أن شنت تركيا قبل عشرة أيام ضربات جوية قالت إنها استهدفت المقاتلين الأكراد، ووسط تهديدات أنقرة بشن هجوم بري جديد ضد مناطقهم في تل رفعت (شمال حلب) وكوباني ومنبج (شمال شرق حلب).
وأفاد سكان في تل رفعت وكالة الصحافة الفرنسية عن وصول تعزيزات عسكرية روسية إلى المدينة ومحيطها، مشيرين إلى أن القوات الروسية وضعت حاجزاً جديداً عند خط تماس يفصل بين مناطق سيطرة القوات الكردية وتلك الواقعة تحت سيطرة أنقرة والفصائل السورية الموالية لها.
وأشار المرصد السوري بدوره إلى تعزيز القوات الروسية أيضاً تواجدها في مطار منغ العسكري المجاور، الذي تسيطر عليه قوات النظام.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ك”قد يكون الهدف من تلك التعزيزات وقف أو تأخير العملية التركية”.
وطلبت “قوات سوريا الديموقراطية” (داعش)، وعلى رأسها “وحدات حماية الشعب” الكردية، من روسيا التدخل لدى أنقرة للحؤول دون تنفيذ تهديداتها بشن هجوم بري جديد ضد مناطق سيطرتها.
وحضت روسيا، التي تعد أبرز حلفاء دمشق، مراراً أنقرة، الداعمة لفصائل في المعارضة السورية، على عدم التصعيد. ومنذ سنوات تنسق موسكو مع حليفتيها طهران وأنقرة حول الملف السوري.
وتبعد مدينة تل رفعت 15 كيلومتراً عن الحدود التركية، وتسيطر عليها وعلى قرى قريبة منها قوات كردية تضم مقاتلين نزحوا من عفرين المجاورة قبل سنوات، كما تتواجد فيها قوات روسية.
وتحيط بتل رفعت مناطق تتنوع القوى المسيطرة فيها، بين الجيش السوري مدعوماً من روسيا من جهة وأنقرة والفصائل السورية الموالية لها من جهة ثانية.
وتفصل مناطق تحت سيطرة القوات التركية تل رفعت عن غالبية المناطق الأخرى الواسعة، التي تسيطر عليها “قسد” في شمال وشمال شرق البلاد.
وأفاد المرصد السوري بوصول تعزيزات روسية أيضاً إلى محيط مدينة كوباني الحدودية، فيما قال مسؤول أمني في المدينة، إن القوات الروسية “سيرت دورية” في المنطقة برفقة مروحية.
وتنتشر قوات روسية في مناطق سيطرة الأكراد القريبة من الحدود بموجب اتفاق تم التوصل إليه في 2019 لوقف هجوم سيطرت خلاله أنقرة على منطقة حدودية. ومنذ 2016، شنت أنقرة ثلاث عمليات برية، استهدف خصوصاً المقاتلين الأكراد، وسيطرت مع فصائل سورية موالية لها على مناطق واسعة قرب حدودها.
وفي بوخارست دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك على هامش إجتماع لحلف شمال الأطلسي بالعاصمة الرومانية، تركيا إلى الامتناع عن أي غزو بري لشمال سوريا و توجيه ضربات عسكرية لشمال العراق.
وقالت :”أدعو (تركيا) على وجه السرعة للامتناع عن اتخاذ تدابير من شأنها زيادة تصعيد العنف، مثل غزو بري محتمل لشمال سوريا أو عمل عسكري في شمال العراق”.
وأضافت: “يُطبق القانون الدولي بالطبع عندما يتعلق الأمر بالوقاية من أعمال الإرهاب”.
مقتل جندي تركي
من جهة ثانية، أعلنت وزارة الدفاع التركية، مقتل جندي تركي خلال اشتباك مسلح مع عناصر من “حزب العمال الكردستاني” شمال العراق، في منطقة عملية “المخلب-القفل”.
والثلثاء، أعلنت الاستخبارات التركية تحييد عناصرها للقيادية في تنظيم “حزب العمال الكردستاني” الذي تصنفه أنقرة “إرهابياً” فاطمة أونور بشمال العراق.
ووفقا لوكالة “أنباء الأناضول”، كانت فاطمة أونور، صاحبة الاسم الحركي “كندا مرعش”، مسؤولة استخباراتية في “حزب العمال الكردستاني”، والتحقت بالحزب خلال إقامتها في بريطانيا في تسعينات القرن الماضي، وكانت عضواً في جناحه العسكري لسنوات طويلة.

 

 

 

المصدر: النهار العربي