المرصد السوري لحقوق الإنسان: توتر وخطف في السويداء وتجدد القصف التركي شمالي سورية

تسود حالٌ من التوتر منذ صباح اليوم الإثنين، في محافظة السويداء جنوب شرقي سورية، على خلفية عمليات خطف واعتقال متبادلة بين مجموعات محلية وأخرى تابعة لفرع الأمن العسكري في قوات النظام، فيما جدد الجيش التركي قصفه على مناطق “قسد” في شمالي سورية مستهدفاً موقعا مشتركاً للنظام و”قسد” في ريف حلب.

وقالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، إن مدفعية الجيش التركي قصفت صباح اليوم نقطة لقوات النظام السوري في مناطق سيطرة “قسد” بقرية تل مضيق بريف حلب الشمالي، إضافة لقصف على قرية البوغاز بناحية الباب لم يتبين حجم الخسائر الناتجة عنه.

كما طاول القصف مناطق في ناحية زركان بريف الحسكة الشمالي، من بينها مواقع مشتركة بين “قسد” والنظام، حيث طاول القصف مناطق ومواقع في قرى الأسدية وخضراوي وتل حرمل وتل الورد وخربة الشعير.

في المقابل، قصفت قوات النظام السوري مناطق في ريف حلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة و”هيئة تحرير الشام” على محور بلدات تقاد وبلنتا ومكلبيس، ما أسفر عن أضرار مادية في ممتلكات المدنيين.

وتحدثت مصادر لـ”العربي الجديد” عن إصابة طفل بجروح، جراء قصف مدفعي من قوات النظام السوري على قرية شنان جنوبي إدلب.

خسائر لـ”قسد”

وقالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” إن عنصرين من “قسد” قتلا وأصيب آخران بهجوم لمجهولين طاول دورية للمليشيات في بلدة ذيبان شرقي دير الزور، وذكرت المصادر أن الاشتباك وقع مع مجهولين أثناء مداهمة معابر للتهريب على ضفاف نهر الفرات، مضيفة أن مدنياً أصيب بالرصاص في الاشتباكات.

وتحدثت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” عن مقتل طفلين في مناطق سيطرة النظام السوري جراء انفجار لغم بهما في منطقة جسر مسرابا بريف دمشق الشمالي الشرقي.

وفي غضون ذلك، واصل الطيران الحربي الروسي شن غارات في بادية الرصافة جنوب غربي الرقة، على أهداف يرجح أنها لخلايا تنظيم “داعش” ولم تتبين نتائج تلك الغارات التي تترافق مع عمليات تمشيط بري تقوم بها قوات النظام السوري بدعم روسي.

وفي سياق متصل، “ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن النظام افتتح مكتباً لـ”المصالحة والتسوية” في مدينة السخنة بريف حمص الشرقي، بهدف استقطاب أبناء مدينة تدمر وريفها وأبناء السخنة. مضيفاً أن مكتب المصالحة الجديد يمنح بطاقة عليها أختام من الجانب الروسي لعدم التعرض أو اعتقال حاملها مهما كانت الأسباب.

وقال المرصد إن إنشاء المكتب جاء بعد شكاوى من قبل بعض الأشخاص الذين يرغبون بالعودة إلى منازلهم بطريقة آمنة، في حين تطلب منهم مبالغ مالية ضخمة مقابل الوصول بأمان.

توتر في السويداء

إلى ذلك، قالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، إن حالاً من التوتر تسود معظم المناطق في السويداء جراء عمليات خطف وقطع للطرقات من قبل مجموعات في المحافظة، على خلفية اختطاف مجموعات تابعة لفرع الأمن العسكري لأشخاص من المحافظة، مضيفة أن مجموعات محلية اعترضت عناصر من قوات النظام السوري وقامت باحتجازهم بهدف إجبار مجموعات الأمن العسكري على إطلاق سراح المخطوفين.

وقالت المصادر إن ستة عناصر من النظام على الأقل جرى اختطافهم، من بينهم ضابطان برتبة عقيد وضابط برتبة ملازم أول من قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية، وذكرت أن هذه العملية جاءت رداً على قيام مجموعات تابعة للأمن العسكري باختطاف شبان من أبناء مدينة شهبا في ريف السويداء.

من جهتها، قالت شبكة “السويداء 24” فجر اليوم إن “مجموعة راجي فلحوط” التابعة لفرع الأمن العسكري اختطفت تسعة مدنيين وسط أنباء عن إطلاق سراح واحد منهم، في وقت لا تزال الأوضاع متوترة للغاية.

وذكرت الشبكة أسماء المخطوفين، موضحة أن ستة منهم من “آل الطويل”، مؤكدة أن العشرات من أهالي مدينة شهبا يغلقون طريق دمشق السويداء وكافة مداخل مدينة شهبا، بالإضافة إلى احتجازهم أربعة ضباط، من المخابرات والجيش، مشيرة إلى أن الأهالي يشترطون الإفراج عن المخطوفين من أجل إنهاء التوتر.

ويطالب أهالي مدينة شهبا بالإفراج عن جميع المخطوفين، مقابل إنهاء التصعيد، محملين جهاز المخابرات العسكرية، مسؤولية تمادي المجموعات المسلحة.

ويذكر أن المجموعات المحلية التابعة لفروع أمن النظام تشكل عصابات خطف وسلب، وتمارس انتهاكات بحق الأهالي بشكل متكرر، ويتهم أهالي السويداء النظام بافتعال الفلتان الأمني في المحافظة للسيطرة عليها.

النظام السوري و”قسد” يسلمان طاجيكستان 146 من ذوي عناصر تنظيم “داعش”

سلمت الإدارة الذاتية التابعة لـ”قسد” اليوم الإثنين، بالتعاون مع النظام السوري وفدا طاجيكيا 146 طفلا وامرأة من ذوي عناصر تنظيم “داعش” المحتجزين لدى الأولى في مخيم الهول بمحافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.

وقالت مصادر مقربة من الإدارة الذاتية لـ”العربي الجديد”، إن عملية التسليم تمت في مطار القامشلي تحت إشراف القوات الروسية أيضا، وجرى نقل الأشخاص عبر طائرة تابعة لشركة أجنحة الشام السورية التي نقلت الأشخاص إلى دمشق ولاحقا سوف يتم نقلهم إلى دوشنبه.

وقال تلفزيون النظام السوري اليوم إن الأخير سلم طاجيكستان 146 شخصا كلهم أطفال ونساء كانوا محتجزين لدى مليشيات “قسد” في مخيم الهول بريف الحسكة شمال شرقي البلاد.

وزعم التلفزيون أن عملية التسليم كانت بالتنسيق بين وزارة الخارجية ومنظمة الهلال الأحمر في سورية، حيث تسلم هذه العائلات وفد طاجكستاني برئاسة السفير الطاجيكي في الكويت.

بدورها، قالت وكالة أنباء “هاوار” المقربة من “قسد”، إن دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية، سلمت اليوم 42 امرأة و104 أطفال من أسر عناصر تنظيم “داعش”، لطاجيكستان بموجب وثيقة رسمية.

وكانت الإدارة قد سلمت في وقت سابق المئات من الأطفال والنساء لوفود من الدول التي ينحدرون منها، وهم من نساء وأطفال عناصر تنظيم “داعش”.

ويقبع في مخيم الهول آلاف النساء والأطفال من سوريين وعرب وأجانب من ذوي عناصر تنظيم “داعش”، إضافة لغيرهم من نازحين سوريين وعراقيين هربوا من الحرب على التنظيم في مناطقهم.

المصدر:  العربي الجديد