المرصد السوري لحقوق الإنسان: حفار القبور السوري يكشف المزيد: الأسوأ لم يأت بعد!

بلباس أسود من رأسه حتى أخمص قدميه، ونظارات أخفت عينيه، ظهر حفار القبور السوري أمام مجلس الشيوخ الأميركي، راوياً الفظائع التي شاهدها خلال سنوات الحرب التي قضاها في سوريا، مؤكداً أن قلبه مثقل بهول ما رأى.

فبعد شهادته التي أدلى بها أمام “محكمة جرائم الحرب في سوريا” بمدينة كوبلنز غرب ألمانيا لمحاكمة ضابط المخابرات السابق “أنور رسلان”، والتي أدانته منذ أشهر بارتكاب جرائم إنسانية، حلّ الشاهد الملك “حفّار القبور” (اسم مستعار) أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ قبل يومين ليتحدث عن دفن مئات الجثث يوميا لمعتقلين بينهم أطفال عذبوا حتى الموت.

المقابر الجماعية “شغالة”

وفي الجزء الثاني مما كشفه حفار القبور هذا الذي فر من سوريا مطلع 2018، بعد سنوات في نبش التراب، ودفن الجثث، أكد أن “المقابر الجماعية لا تزال قيد الحفر، وهي مليئة بالضحايا.

ولعل أكثر ما قاله فظاعة إن الأسوأ لم يأتِ بعد. فقد أكد العامل المدني الذي قضى سنوات في إحدى المقابر الجماعية التي كانت تستقبل الجثث من سجن صيدنايا أنه رغم أن مئات الآلاف قتلوا واختفوا بالفعل ونزح الملايين، إلا أن الأسوأ لم يأتِ بعد!”، بحسب ما نقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية أمس.

كما أكد أنه يدرك تماماً أن هناك مقابر جماعية يتم حفرها حتى اليوم، بسبب الأشخاص الآخرين الذين عمل معهم والذين فروا مؤخراً، وفق قوله.

قلبي مثقل

إلى ذلك، قال قلبي مثقل بمعرفة أن الكثيرين في هذه اللحظة بالذات يتعرضون للتعذيب اللاإنساني على يد نظام بشار الأسد.

وتابع قائلاً: “أعرف بالضبط المكان الذي تم تكديس الجثث فيه، في مقابر جماعية لا تزال قيد الحفر حتى اليوم، أعرف ذلك لأن آخرين ممن عملوا معي في المقابر الجماعية هربوا مؤخراً وأكدوا ما نسمعه”.

يشار إلى أن سجن صيدنايا هو سجن عسكري سيئ الصيت، قرب دمشق، اشتهر بضمه آلاف السجناء المدنيين والسياسيين أيضا.

فيما يُقدر بأن نحو 30 ألف معتقل لقوا حتفهم فيه تحت التعذيب منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية، بحسب إحصائيات “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

المصدر:  الحدث

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد