المرصد السوري لحقوق الإنسان: خروقات عفرين تهدف لتهجير أبناءها المُتبقيّن

كشف رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن عفرين التي تحتلها أنقرة والمليشيات السورية المعارضة التابعة لها، شهدت 583 حالة “اعتقال تعسفي”، و94 حالة اختطاف، مشيراً إلى أن المنطقة تتعرض لعمليات “ممنهجة” من أجل “دفع من تبقى من أبناء عفرين للهجرة”.

وكان قد عرض المرصد إحصائية حول الانتهاكات فيما يعرف بمناطق “غصن الزيتون”، والمتمثلة في عفرين والنواحي التابعة لها، ذكر فيه أنه وثق “1500 حالة انتهاك لحقوق الإنسان”، مطالباً المجتمع الدولي بـ “التدخل الفوري لحماية المدنيين”.

وصرح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، لشبكة رووداو الإعلامية الكردية، اليوم الاثنين، إن الإحصائية من المناطق التي تخضع لسيطرة تركيا منذ 5 سنوات، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الانسان “583 حالة اعتقال تعسفي من قبل الفصائل الموالية لتركيا”.

ومبيناً أنه “لا يوجد فصيل في عفرين إلا وقام بحالات اعتقال تعسفي”، مردفاً أنه “إضافة إلى حالات الاعتقال، هناك 94 حالة اختطاف، و168 عملية استيلاء على منازل ومحال تجارية وسيارات وأراضي زراعية لأبناء عفرين الكورد، الذين إما لايزالون في عفرين أو جرى تهجيرهم باتجاه مناطق أخرى”.

وبخصوص قطع أشجار الزيتون التي تشتهر بها عفرين، أشار رامي عبد الرحمن، إلى أن “المرصد وثق عمليات قطع أشجار الزيتون 195 مرة”، متابعاً: “نعلم بأن عفرين مشهورة بأشجار الزيتون، وفي كامل التراب السوري نقول الزيت الكردي، أي الزيت الذي يأتي من عفرين”، كاشفاً أن هناك “138 حالة موثقة لفرض أتاوات”، فيما تمت “33 عملية لتخريب وسرقة الآثار”.

وبخصوص آلية الحصول على تلك الإحصائيات، نوّه إلى أن “فريق المرصد موجود في عفرين ويعمل بسرية كاملة، وهو الذي قام بجمع هذه الإحصائيات الدقيقة والموثقة، وقد فصّلنا كل شيء كي لا يذهب أحد من المعارضة السورية الموالية لتركيا إلى المجتمع الدولي ويقول إن هناك تضخمياً”، مشدداً إلى أن “كل الأرقام التي نشرناها موثقة بشكل علمي ودقيق”.

مشيراً إلى أن هذه العمليات “ليست خروقات، إنما عمليات ممنهجة بحق من تبقى من أبناء عفرين من أجل دفعهم للهجرة من تلك المنطقة، وتطبيق عملية التغيير الديموغرافي، والتي يعمل بها بشكل كبير جداً عبر اتفاقيات روسية – تركية سابقة”.

لافتاً إلى أن الاتفاقيات تقضي بـ “تهجير المقاتلين وعوائلهم وكل رافض للصلح مع النظام من دمشق وريفها وريف حماة إلى عفرين، وبالمقابل هجرت غالبية سكان عفرين، أي أن هناك عملية ممنهجة وليست خروقات”، مشيراً إلى أن الإحصائيات تقدم إلى الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية، مبيناً أن المرصد سيصدر عقب أيام “كتيباً سنوياً عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، بينها الانتهاكات التي جرت في عفرين”.

 

 

 

 

المصدر:  ليفانت نيوز