المرصد السوري لحقوق الإنسان : رئيس الائتلاف يتعرض للضرب..خلال مظاهرات رافضة للتطبيع مع النظام

شهدت مدن وبلدات ضمن مناطق سيطرة المعارضة السورية شمال غربي البلاد الجمعة، تظاهرات رافضة للصلح مع النظام.

وفي حين ذهب بعض المتظاهرين إلى الطلب من أعضاء “الحكومة السورية المؤقتة” و”الائتلاف الوطني السوري” الاستقالة من مناصبهم، خرجت تظاهرة في مدينة جاسم بريف درعا الشمالي (جنوباً)، نادت بإسقاط النظام، وطالبت بالإفراج عن المعتقلين.

وأفاد موقع “تلفزيون سوريا” بأن المظاهرات تركزت في 9 نقاط في مدن وبلدات إدلب وإسقاط وحارم وكفرلوسين وعفرين واعزاز ومارع ودابق وجرابلس.

وتشهد مناطق سيطرة المعارضة السورية في أرياف إدلب وحلب تظاهرات منذ أسابيع، وذلك عقب اجتماع ضم وزير دفاع تركيا خلوصي أكار، مع “وزير دفاع” النظام السوري علي محمود عباس، ومدير مكتب الأمن القومي السوري علي مملوك، في العاصمة الروسية موسكو، الأمر الذي اعتبره السوريون المناهضون للنظام “منطلقاً لإعادة العلاقات والتطبيع”.

الائتلاف السوري
وفي السياق نفسه، تعرض رئيس “الائتلاف الوطني” السوري المعارض، سالم المسلط للضرب والطرد، خلال المظاهرات التي شهدتها بلدة إعزاز في ريف حلب الشمالي، تنديداً بتصريحات رئيس “الحكومة السورية المؤقتة” التابعة للمعارضة عبد الرحمن مصطفى، الذي بارك التقارب السوري – التركي قبل أيام.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن المئات من أبناء إعزاز، تجمعوا بريف حلب الشمالي في مظاهرة غاضبة طالبوا فيها بحجب الثقة عن مصطفى.

وتصاعد غضب المتظاهرين، بينما عمد بعضهم إلى تحطيم سيارة المسلط بعدما ضربوه وطردوه ومرافقيه من التظاهرة تحت هتافات “شبيحة.. شبيحة”.

يأتي ذلك، رداً على تصريحاته الأخيرة التي سببت موجة من الاستياء لدى أبناء ريف حلب الخارج عن سيطرة نظام الأسد.

وكان مصطفى قال في وقت سابق لقناة  “تي آر تي خبر” التركية، إن أنقرة تتصرف بما يتماشى مع توقعات الشعب السوري، مضيفاً بأن “عملية التقارب لن تسفر عن نتائج تخالف توقعات الشعب السوري والمعارضة السورية”.

وفي مدينة إدلب، أحرق المتظاهرون صور رئيس الهيئة العليا للتفاوض بدر جاموس، ورئيس الائتلاف السابق أنس العبدة، بحسب ما رصد موقع “تلفزيون سوريا”.

وفي تعليقه على الحادثة، حمل المسلط في تسجيل مصور نشره الائتلاف على معرفاته الرسمية، مسؤولية ما حصل إلى “جهات لها أجندات خاصة”، تغلغلت بين الثوار، وقال: “لا أحمل المسؤولية للمتظاهرين، وإنما لأصحاب الأجندات المشبوهة وهم قلة قليلة”.
وأضاف: “أتمنى من الشباب بأن يقوموا بمنع انحراف الثورة، ويجب علينا الحذر من هذه الأفعال التي تخدم النظام وتضر بمصالح الثورة ومؤسساتها”.

وقال: إن مشاركتي في المظاهرات كانت فردية ودون مرافقة، ولم تكن تحمل صفة رسمية، مضيفاً: أن مشاركته كانت للتأكيد على ثوابت الثورة.

ووصفت مصادر اختيار المسلط المشاركة في المظاهرات في هذا التوقيت ب”القرار الخاطئ”، حيث يعم القلق والغضب الحاضنة الشعبية في الشمال السوري، جراء مضي أنقرة في مسار التطبيع مع النظام السوري.

في حين اعتبرت مصادر أخرى أن ما حصل مع المسلط، يعد “نتيجة حتمية وطبيعة” للمواقف “الباهتة” التي أعلن عنها الائتلاف بخصوص التطورات الأخيرة.

 

 

 

المصدر:  المدن