المرصد السوري لحقوق الإنسان: رامي مخلوف معلقاً على خبر وفاته:سينقلب السحر على الساحر

نفى ابن خال رئيس النظام السوري، رامي مخلوف ما تردد من أنباء حول وفاته بحادث سيارة على طريق الشيخ بدر في محافظة طرطوس، واصفاً الأنباء بفقاعة اختبار لشيء أكبر يُحاك ضدّه بشكل شخصي هدفها بالغالب التخلص منه شخصياً.
وكان خبر وفاة مخلوف قد انتشر على صفحات التواصل الاجتماعي المؤيدة والمعارضة الاثنين، كالنار في الهشيم، حتى ذهبت بعض الصفحات للقول إن جثته موجودة في مشفى الشامي بالعاصمة دمشق.
وقال مخلوف معلقاً على خبر وفاته في منشور على “فايسبوك”، إن “هناك أصواتاً تقول إنه لا بد من إغلاق هذا الملف لأن هذه الشخصية لديها قلب مفعم بالإيمان والصدق بأمر الله للوطن وشعبه”، وتابع: “ليشهد الجميع سينقلب السحر على الساحر”.
كما استشهد خازن بيت مال عائلة الأسد السابق بآيات من القرآن الكريم، تُفسر بأنه سيعود إلى تصدّر الواجهة الاقتصادية من جديد على الساحة السورية، في وقت قريب لم يحدده، مكتفياً بقوله:” لمّا تتهيأ الأسباب لذلك الأمر”.
من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الشائعة مصدرها فرع المعلومات بإدارة المخابرات العامة، وهدفها إيقاع وسائل الإعلام في المعارضة، مشيراً إلى أن الفرع روج للكثير من المعلومات المغلوطة سابقاً، كعمليات الاغتيال التي تتم داخل العاصمة دمشق، وتطاول شخصيات بارزة من ضباط ومسؤولين في النظام السوري.
ومخلوف الذي تمكنت زوجة الأسد، أسماء الأخرس من سحب البساط من تحته، وإزاحته عن المشهد الاقتصادي السوري بعد أن شكّل لسنوات طويلة الواجهة الاقتصادية لعائلة الأسد، وتمثل ذلك بإزاحته عن مجلس إدارة شركة “سريتل” للاتصالات وشركة “شام” القابضة، ووضعهما تحت الحراسة القضائية، قبل أن تعيّن الأخرس واجهات جديدة لقيادة الشركة التي تقدر أرباحها السنوية بعشرات المليارات السورية.
وعلى إثر تلك الخلافات التي لا تزال إلى حد اللحظة مبهمة بحقيقتها، خرج مخلوف بمقاطع مصورة على صفحته الشخصية مناجياً بشار الأسد صراحة مرات، وأخرى هاجم فيها الأخرس بشكل مبطن، إضافة إلى تحوله وبشكل مفاجئ إلى شخصية تُلقي وتفسر آيات القرآن الكريم، وكأن الميلشيات التي دعمها وموّلها لقتل السوريين على مدى سنوات لا تخصه.
لكن مناجاة الأسد وتذكيره صراحةً وإيماءً بالخدمات الجليلة التي قدمها لعائلة الأسد لم تؤتِ ثمارها، إذ صدر قرار من قبل وزارة المالية في حكومة النظام بالحجز الكامل على أمواله وأموال زوجته وأولاده في أيار/مايو 2020، تحت حجة عدم دفع الأموال المستحقة للوزارة والمترتبة على مخالفات ضريبية على شركة سريتل.
وكان لمخلوف دور أساسي بدعم النظام السوري بميلشيات مسلحة عن طريق جمعية “البستان”، التي دعمت بالمال والسلاح ميلشيا الدفاع الوطني لتقاتل كقوات رديفة إلى جانب جيش النظام، قبل أن يتضاءل دورها على هذا الصعيد، بسبب دخول إيران وميلشياتها بقوة في الجغرافيا السورية إلى جانب تدخل القوات الروسية 2015، والأخيرة حوّلت تلك الميلشيا لاحقاً إلى الوصاية الروسية بالدعم اللوجستي والمادي.

 

المصدر: المدن