المرصد السوري لحقوق الإنسان: رانيا العباسي وأطفالها الـ6 أحياء في سجون الأسد أم تم قتلهم؟

 

التزامن مع “مرسوم العفو” الذي أصدره رئيس النظام السوري بشار الأسد، قبل أيام تساءل سوريون عن مصير بطلة الشطرنج الدكتورة رانيا العباسي وعائلتها المعتقلة في سجون الأسد منذ 9 سنوات ولا يعرف عنهم شيء حتى اليوم.

التهمة مساعدة مهجرين!

ويشار إلى أن نظام بشار الأسد اعتقل رانيا العباسي مع زوجها وأطفالها الـ6 قبل 9سنوات بتهمة مساعدة المهجرين.

وتعد هذه القصة المأساوية واحدة من أقسى قصص الاعتقال في مسالخ البشرية.

 

اعتقال مجدولين القاضي

اعتقلت مع أطفالها بعد يومين من اعتقال زوجها يوم 11 مارس 2013،  من منزلهم في “مشروع دمر” غربي دمشق.

وكان أكبر أولادها عند اعتقاله لم يتجاوز الـ14 سنة، وأصغرهم كان ابنتها وعمرها وقت إذ لم يتجاوز سنتين.

كما اعتقلت مع رانيا العباسي ممرضتها “مجدولين القاضي” التي صادف وجودها في منزلها ذلك اليوم. حيث داهمهم أكثر من 20 عنصرا من الأمن العسكري، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

نهب مصاغ وأجهزة وسيارات

وكان من بين تلك العناصر التابعة للنظام السوري عنصرا كان يعالج لدى العباسي في عيادتها.

ونهبت ميليشيات بشار الأسد الأمنية كل ممتلكاتهم من مال ومصاغ وأجهزة وسيارات.

وجاء كل ذلك بسبب “إيواء المهجرين ومساعدتهم” بحسب نائلة العباسي شقيقة رانيا.

عائلة رانيا العباسي تبحث عنها

وأكدت نائلة من جانبها في تصريحات سابقة لوسائل إعلام، أن عائلتها لم تترك وسيلة لمعرفة مكان اعتقالها شقيقتها رانيا من “وساطات أو دفع رشاوى لضباط النظام”، إلا وسلكوها ورغم ذلك لا يعلم أحد مصيرهم حتى الآن.

ويأتي ذلك وسط مخاوف من تعرض رانيا العباسي، ومن معها للقتل.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنه على الرغم من تراجع حدّة المعارك في سورية إلا أن وتيرة الاعتقال السياسي لم تهدأ بل ظلّت الوسيلة الأولى للنظام لقمع كل الأصوات ضده.

قضية المعتقلين لدى النظام السوري

وظلت قضية المعتقلين غامضة ولم تر النور ولم تُحلّ لأسباب كثيرة أولها تسييس الملف. حيث استمرّ نزيف إسكات القوى التي طالبت بالحرية منذ  مارس2011 وواصلت السلطات حجب الآراء المختلفة والمناوئة لسياستها برغم كل التدخلات الدولية التي شدّدت على أهمية الحوار والاتفاق على شكل الحلّ السياسي وملامحه التي حدّدتها القرارات الدولية وأبرزها القرار 2254.

وأوضح بيان الشبكة أنه “لم تكن قضية رانيا العباسي التي تابعها المرصد السوري لحقوق الإنسان سوى واحدة من آلاف القضايا لأشخاص معتقلين ومغيبين قسريا ومختطفين لا نعرف مصيرهم ولا ظروف اعتقالهم السياسي.”

مضيفا أن كل ذلك يأتي رغم كل الأصوات التي دعت إلى أهمية ضمان مراقبة المعتقلات التي شُبّهت بـ “غوانتانامو”. للكشف عن الأسرار المخفية خلف تلك الحيطان السوداء التي تظل شاهدة على قصص وحكايات ومآسي إنسانية تسبب بها نظام المجرم بشار الأسد.

 

 

 

 

المصدر: وطن

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد