المرصد السوري لحقوق الإنسان: رحلته تركيا.. مقتل سوري في قصف للنظام

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم الأحد، إن السلطات التركية تجبر اللاجئين السوريين الذين يحملون بطاقات “الحماية المؤقتة” الصادرة عن دائرة الهجرة التركية، للتوقيع على أوراق تثبت عودتهم إلى بلادهم بشكل طوعي، دون الاكتراث للمخاطر التي يواجهها هؤلاء في “المنطقة الآمنة” المزعومة، أو في المناطق التي ضمنت حمايتها في سورية باتفاقيات “بوتين-أردوغان”.

وفي الصدد، أشار المرصد إلى أن مواطناً مهجراً من بلدة حيش بريف إدلب، قتل بقصف بري لقوات النظام على مخيم مرام للنازحين غرب مدينة إدلب، عقب ترحيله من تركيا قبل قرابة شهرين، تحت مسمى ”العودة الطوعية“.

وكان قد أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، في 4 تشرين الثاني، بأن عائلتين كرديتين من منطقة عفرين، جرى ترحيلهم من قبل السلطات التركية إلى الداخل السوري.

وذكر أحد أفراد العائلة المهجرة في شريط مصور حصل عليه المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن السلطات التركية رحلتهم إلى سوريا، بعد أن أخبرتهم بضرورة تجديد الهويات والإقامة، وعندما توجهوا إلى دائرة الهجرة والجوازات أُخبروهم بأن الدائرة مغلقة، وعليهم أن يتوجهوا إلى إدارة مفتوحة حديثا لاستكمال الإجراءات، واقتادتهم السلطات التركية بسيارات، إلى الداخل السوري، دون أن تسمح بالرجوع إلى منازلهم في تركيا.

كما شدد محدثاً أنهم لا يستطيعون الرجوع إلى منازلهم في عفرين، نتيجة استيلاء القوات التركية والمليشيات الموالية لها على أراضيهم وممتلكاتهم هناك.

وتواترت التأكيدات والتصريحات التركية سواء من جانب المعارضة أو النظام على اتفاق ضمني لإخراج اللاجئين السوريين من الأراضي التركية في صفقة واضحة لكسب الانتخابات على حساب أكثر من 3 ملايين سوري.

ونوّه المرصد السوري، في 1 تشرين الثاني، إلى أن السلطات التركية رحلت قرابة 100 لاجئ سوري، عبر معبر “باب السلامة” الحدودي، تحت مسمى ”العودة الطوعية”، وجاء ذلك، عقب أن تعهدت السلطات التركية بإخلاء أرضيها من السوريين مع حلول العام 2023.

وبذلك يزداد تعداد الذين جرى ترحيلهم من قبل السلطات التركية خلال شهر تشرين الأول الفائت بشكل تعسفي إلى 2301 لاجئ سوري، ممن يحملون هوية ووثيقة الحماية المؤقتة ” كمليك” الصادرة عن دائرة الهجرة التركية.

وتواصل الدولة التركية استكمال عملية توطين اللاجئين السوريين في المناطق التي احتلتها عليها خلال عامي 2018 – 2019 ضمن منطقتي “غصن الزيتون” و”درع الفرات” في شمالي سوريا، والتي تعرف بـ “المنطقة الآمنة”، في سبيل ترسيخ سياستها الماضية في إحداث التغيير الديمغرافي في تلك المناطق، بغرض الحصول على شرعية دولية في المناطق المتواجدة فيها ضمن الأراضي السورية.

وكان قد رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في 29 تشرين الأول الفائت، أن السلطات التركية رحلت “قسراً” 120 لاجئاً سورياً إلى الأراضي السورية عبر معبر باب السلامة الحدودي تحت مسمى” العودة الطوعية“.

 

المصدر:   ليفانت نيوز