المرصد السوري لحقوق الإنسان: ستة قتلى من القوات الكردية في هجوم فاشل لتنظيم الدولة الإسلامية على سجن في الرقة

أعلنت القوات الكردية الإثنين أنّها أحبطت هجوماً لتنظيم الدولة الإسلامية استهدف مقرّها وسجناً يضمّ جهاديين في الرقة في شمال سوريا، ما أسفر عن مقتل ستة من قوات الأمن.

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية فرهاد الشامي لوكالة فرانس برس إنّ جهادياً كان يرتدي حزاماً ناسفاً قُتل واعتقلت القوات الكردية آخر.

وأضاف أنّ قوات سوريا الديموقراطية “تمكّنت من صدّ” الهجوم الذي استهدف مجمّعاً لقوات الأمن الكردية في مدينة الرقة، عاصمة تنظيم الدولة الإسلامية سابقاً في شمال سوريا، وحالت دون مهاجمة السجن الموجود في الموقع. وقُتل ستة من عناصر قوات الأمن الكردية، وفقاً للمصدر.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس إنّ “هدف الجهاديين كان سجن الأمن العسكري الذي يضمّ حوالى 900 جهادي بينهم نحو 200 من العناصر البارزة”.

من جهته، أعلن التنظيم في بيان على تطبيق “تلغرام”، مسؤوليته عن الهجوم وقال إنّ اثنين من مقاتليه نفّذاه وتمكن أحدهما من الفرار.

وأشار التنظيم إلى أنّ الهجوم جاء “في سياق الانتقام المتواصل لأسرى المسلمين” وخصوصاً النساء من عائلات الجهاديين الموقوفات في مخيم الهول الذي يديره الأكراد في شمال سوريا.

يضم المخيّم المتداعي والمكتظ، أكثر من 50 ألفاً من عائلات جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية، بمن فيهم أجانب من حوالى 60 دولة، بالإضافة إلى نازحين سوريين ولاجئين عراقيين.

حظر تجوّل

عقب الهجوم، أعلنت الإدارة الذاتية الكردية في بيان حالة الطوارئ في الرقة، وحظراً للتجوّل “حتى إشعار آخر” في المدينة.

وقال القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي في تغريدة عبر “تويتر”، إنّ قواته “تتابع عن كثب تحرّكات الخلايا الإرهابية لداعش (تنظيم الدولة الإسلامية) في الرقة”.

وأضاف أنّ “المعلومات الواردة من الرقة تفيد بتحضيرات خطيرة من قبل خلايا داعش. علينا ألا نتساهل معها”.

كانت الرقة “العاصمة” السابقة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، الذي أقام نظاماً إرهابياً وفرض تطبيقاً صارماً للشريعة الإسلامية، ومارس فظائع.

بعد ظهور التنظيم في العام 2014 في العراق وسوريا المجاورة وغزوه مناطق شاسعة، شهد انهيار “الخلافة” تحت وطأة هجمات متتالية، وهُزم في العام 2017 في العراق وفي العام 2019 في سوريا.

لكن على الرغم من خسارة معاقله، يواصل التنظيم تبنّي هجمات من خلال خلاياه النائمة.

في كانون الثاني/يناير 2022، اقتحم عشرات الجهاديين سجن غويران شمال شرقي سوريا لتحرير جهاديين. وبعد عدة أيام من القتال ومئات القتلى، استعادت قوات سوريا الديموقراطية السيطرة على السجن.

 

 

 

المصدر:   SWI