أكملت القوات التركية جميع التحضيرات العسكرية واللوجستية من أجل البدء بهجوم بري ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شمال شرق سوريا، فيما دفعت القوات الروسية وقوات النظام السوري تعزيزات عسكرية نحو محاور القتال التي من المحتمل أن تطاولها العملية التركية.

وأبلغت أنقرة الجانب الروسي رفضها انتشاراً شكلياً لقوات النظام السوري في المناطق التي تسيطر عليها “قسد”، في إطار جهود الوساطة التي تقودها موسكو لإبعاد الأخيرة مسافة 30 كيلومتراً عن الحدود السورية- التركية، وطالبت تركيا بحلّ “قسد” أو إخراجها من مناطق النفوذ الروسي شمال شرق سوريا، وفق ما أفاد مصدر رسمي تركي لموقع قناة “الجزيرة”.

ونقل الموقع عن المصدر ليل الثلاثاء، قوله إن هدف المرحلة الأولى من العملية العسكرية هو السيطرة على مناطق تل رفعت ومنبج وعين العرب (كوباني) التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب، العمود الفقري ل”قسد”، مؤكداً تفهم الولايات المتحدة للمطالب التركية.

كما أكد أن لدى تركيا معلومات تفيد بانسحاب الأميركيين من بعض المواقع، لافتاً إلى أن العملية العسكرية “ستنفذ بشكل دقيق، ومن دون أي تهديد لسلامة القوات الأميركية والروسية”.

من جهتها، نقلت وكالة الانباء الألمانية عن مصادر مطلعة في المعارضة السورية قولها إن أنقرة سحبت جميع الفرق الصحافية التركية من مناطق شمال سوريا وباتت تستعين بالمراسلين المحليين، في إشارة إلى إمكانية انطلاق العملية البرية قريباً.

وفي الأثناء، أنشأت القوات الروسية نقطة عسكرية جديدة في قرية تل جيجان الواقعة ضمن مناطق سيطرة “قسد” والنظام السوري، وقامت برفع العلم الروسي ونشر المدافع الميدانية في محيط النقطة الجديدة المتاخمة لمناطق سيطرة القوات التركية والجيش الوطني السوري في مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي.

كما أرسلت القوات الروسية إلى النقطة تعزيزات عسكرية شملت جنوداً ومدافع ميدانية ومعدات لوجستية في خطوة لافتة تحصل للمرة الأولى بانتشار الجنود الروس على خطوط التماس المباشرة مع القوات التركية التي تملك قاعدة عسكرية هناك، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

من جهته، قال مصدر ميداني ل”المدن”، إن “حزب الله” اللبناني دفع بتعزيزات عسكرية من ميلشياته المتواجدة في منطقتي نبل والزهراء إلى خطوط التماس المباشرة مع الجيش الوطني في مدينة تل رفعت في ريف حلب الشمالي الشرقي، لافتاً إلى أن قوات من الفرقة الرابعة انتشرت على تلك الخطوط بإيعاز من النظام السوري. وأكد المصدر أن الفرقة الرابعة نشرت عدداً من الدبابات على تلك المحاور.

وقبل يومين، قالت مصادر “المدن”، إن رتلاً عسكرياً تابعاً للنظام السوري دخل إلى مدينة عين العرب وتمركز في نقاط كانت تحت سيطرة “قسد” غرب المدينة، موضحةً أن الرتل ضمَّ أكثر من 20 آلية عسكرية تنوعت بين دبابات ومدافع ميدانية وناقلات جند. وأِشارت إلى أن الرتل كان تحت حماية الطائرات المروحية الروسية التي حلّقت نحو ساعتين أثناء مرور وتوزع الرتل في النقاط.