المرصد السوري لحقوق الإنسان: سوريا.. فوضى بالإفراج عن المعتقلين للتغطية على مصير المفقودين

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، إن عمليات الإفراج عن المعتقلين السوريين تجري في ظل “فوضى متعمدة” من قبل النظام، ترمي كما يبدو إلى التغطية على مصير الآلاف من المفقودين، أو الذين قضوا تحت التعذيب.

وأوضح إن عمليات الإفراج ستتواصل حتى يونيو المقبل، ومن المفترض أن تشمل الآلاف تباعاً، تيعاً للعفو الذي أصدره النظام عن “مرتكبي الجرائم الإرهابية”، دون أن يشمل العفو أولئك المتهمين بـ”موت إنسان” وفق صيغته الرسمية.

وأشار إلى إن النظام لم يصدر أسماء المفرج عنهم من قبل وزارة العدل، كما لا توجد أسماء لمن لم يشملهم العفو، أو أولئك الذين قضوا في سجون النظام بدون الإعلان عنهم.

وأردف بإن مئات المواطنين، يتجمهرون تحت جسر الرئيس وسط العاصمة دمشق، بانتظار وصول دفعات المعتقلين للتعرف إليهم والاستفسار عن المعتقلين من أقاربهم وذويهم من هؤلاء الذين أفرج عنهم.

ووفق المرصد، فإن شريحة كبيرة من المعتقلين خرجوا “فاقدين ذاكرتهم”، بينما شهد الشارع والحدائق المحيطة به ازدحاماً كبيراً، عرقل حركة السير في العاصمة السورية.

وتبعاً لتوثيقات المرصد السوري، فإن أجهزة النظام الأمنية أخلت سبيل 240 معتقل خلال الـ 48 ساعة الأخيرة من تنفيذ المرسوم التشريعي، وهم من مختلف المحافظات السورية.

وبيّن إن شوارع العاصمة دمشق كـ “جسر الرئيس وحي الميدان ومدينة صيدنايا وعدرا” تشهد تجمعات كبيرة للأهالي ممن لديهم معتقلين مغيبين في سجون النظام منذ سنوات.

وتابع بأن أجهزة النظام الأمنية أعلمت أعضاء الفرق الحزبية ضمن مناطق سيطرتها أنه سيجري الإفراج عن عدد كبير من المعتقلين خلال الساعات القادمة، ويردف أنه بموجب المرسوم الرئاسي، من المفترض أن تشهد سوريا الإفراج عن عشرات آلاف المعتقلين القابعين في سجون النظام السوري.

ونبّه المرصد السوري لحقوق الإنسان من محاولة نظام بشار الأسد، تلميع صورته عبر إصدار قانون العفو، ومحاولته التهرب من الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها في سجونه منذ 2011، بشكل خاص أمام توالي التقارير الدولية وضغط المنظمات الإنسانية والحقوقية بخصوص ملف التعذيب والتجاوزات الخطيرة لحقوق الإنسان في السجون والمعتقلات.

 

 

 

المصدر:  ليفانت نيوز

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد