المرصد السوري لحقوق الإنسان: سياسات PYD تدفع مئات الكورد إلى الفرار من غربي كوردستان يومياً

 

يؤكد مراقبون وناشطون كورد أن المئات من المواطنين الكورد يفرون يوميا من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ‹قسد› في غربي كوردستان (كوردستان سوريا)، باتجاه تركيا وإقليم كوردستان ودول الجوار نتيجة جملة من السياسات التي تتبعها إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في مناطق سيطرتها.

بالصدد، يقول السياسي الكوردي عبد الرحمن آبو لـ (باسنيوز): «طالت مرحلة الفوضى، ولا زالت قوى مرحلة الفوضى تتحكم بالأمور بإيعاز من النظام الدموي، وسط انعدام وسائل العيش لدى ما تسمى الإدارة الذاتية، ولا توجد حلول ولو جزئية في المدى المنظور».

ويضيف أن «ترخي مرحلة الفوضى الممنهجة التي تسود منذ فترة طويلة بظلالها على كامل التراب السوري، وحوّلت سوريا ولا سيما غربي كوردستان إلى سجنٍ كبير».

وتابع آبو بالقول: «أضحت الأمور تأخذ مجرىً خطيراً، وأولها الحالة الاقتصادية المتهالكة والمزرية إلى الحالة الأمنية التي أصبحت لا تطاق وتصرفّات قوى مرحلة الفوضى التي تضاهي تصرفات العصابات المنفلتة من عقالها».

وأشار إلى أن «هذه الأسباب كلها أدت بأهلنا ولا سيما شبابنا الذين يرون في اللوحة السورية والكوردية سواداً حالكاً إلى الفرار من جحيم المتسلطين من ما تسمى الإدارة الذاتية والعصابات المسلّحة وجبهة النصرة، وأولها النظام الدموي في دمشق».

وأردف السياسي الكوردي قائلاً: «إما العيش كنزيل في الزنزانة أو الهروب إلى الموت، وفي كلتا الحالتين الضريبة الكبرى يدفعها الشعب السوري المغلوب على أمره، وخاصةً شعبنا الكوردي المظلوم والمقهور، نحن أمام جدران عالية، ولا توجد حلول في المدى المنظور».

ويرى آبو أن «الحلول أصبحت في يد الدول الكبرى ذات النفوذ ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية هي تحكم مصيرنا عبر مخافرها الإقليمية (تركيا- إيران) وعبر أدوات عابرة للحدود (حزب العمال الكوردستاني PKK، والعصابات المسلّحة) المنفلتة من عقالها وعديمي الإنسانية».

ويقول السياسي الكوردي: «في يقيني اقترب كثيراً موعد استواء الطبخة السورية والكوردية نتيجة الظلم الواقع الذي لا يطاق، وبحسب مصالح تلك الدول بفرض الوصاية والحماية الدولية على غربي كوردستان، وأعتقد في البداية ستشمل خمس محافظات ( إدلب- حلب- الرقة- الحسكة- ديرالزور)».

في حين رأى الناشط السياسي علي زينو أن «المئات من الشباب يفرون من مناطق سيطرة ‹قسد› بسبب عدم وجود الاستقرار والأمن ونتيجة الصراع الدائر بين PKK وتركيا الذي يهدد الوجود الكوردي في المنطقة».

وقال زينو لـ (باسنيوز)، إن «الظروف المعيشية الصعبة وانعدام فرص العمل للشباب والتجنيد الإجباري وعدم وجود بوادر الحل السياسي في سوريا تجبر الناس على الهجرة من المنطقة».

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال اليوم الثلاثاء في تقرير طالعته (باسنيوز)، إن «أعداد المدنيين الذين يتم تهريبهم من مناطق سيطرة (قسد) باتجاه مدينة سري كانيه (رأس العين) الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لتركيا، تقدر بالعشرات يومياً».

وقال المرصد، إن «أبرز الأسباب التي تدفع بالمدنيين للهروب من مناطق سيطرة (قسد) في الحسكة، فهي الأوضاع المعيشية الصعبة وانعدام فرص العمل، إضافة للضغوطات التي تمارسها الجهات المسؤولة على المدنيين، والتجنيد الإلزامي الذي تفرضه القوات على فئة الشباب، إضافة للتخوف من عملية عسكرية تركية قد تطال المنطقة».

وأكد أن «هناك نسبة كبيرة من المهاجرين من مناطق سيطرة (قسد) إلى تركيا لا يستقرون فيها بل يعتبرون تركيا نقطة عبور باتجاه العديد من الدول الأوروبية».

 

 

المصدر: باس نيوز