المرصد السوري لحقوق الإنسان: “صيد التحالف الثمين”.. من هو قيادي “داعش” المعتقل؟

أعلن التحالف الدولي الخميس، عن “صيد ثمين” خلال عملية “ناجحة” بشمال سوريا أسفرت عن اعتقال شخص لم يفصح عن اسمه مكتفياً بوصفه بـ”صانع قنابل متمرس وأحد كبار قادة داعش”. فمن هو ذلك القيادي المعتقل؟

صحيفة “واشنطن بوست” ذكرت أن المسؤولين الأميركيين تعرفوا على القائد المعتقل، ويدعى هاني أحمد الكردي الذي كان يُعرف أيضاً باسم “والي الرقة”، نسبة لمدينة الرقة شمال سوريا، والتي كانت العاصمة الفعلية للتنظيم.

ونقلت الصحيفة عن الجنرال مايكل إريك كوريل، قائد القيادة المركزية الأميركية، أن العملية “تُظهر التزام التحالف بأمن المنطقة والهزيمة الدائمة لداعش”.

وأضاف كوريلا في بيان صحافي: “لم يصب أي مدني بأذى ولم يسقط أي من الجنود الأميركيين خلال الغارة التي وقعت في شمال شرقي سوريا”.

وبينما رحب المسؤولون العسكريون بعملية القبض على الكردي، حذروا أيضاً من أن التنظيم لا يزال يشكل تحدياً في سوريا، إذ قال المتحدث باسم القيادة المركزية جو بوتشينو، إن “داعش لا يزال يمثل تهديداً للولايات المتحدة وشركائنا في المنطقة”.

“سريعة وسهلة”

في السياق أفاد مراسلون لوكالة “فرانس برس”، بأن مروحيات تابعة للتحالف حطت لبضع دقائق في قرية الحميرة بمنطقة واقعة تحت سيطرة القوات التركية وفصائل سورية موالية لأنقرة داخل ريف حلب الشمالي الغربي.

وفي بلدة الحميرة على بعد 4 كيلومترات فقط من الحدود مع تركيا، أفادت “فرانس برس”، بأن القوات التركية فرضت طوقاً أمنياً على المنطقة التي وقع فيها الإنزال، وأن مروحيات عدة حلقت في أجواء القرية بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس، قبل أن تعود أدراجها.

ونقلت “فرانس برس” عن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، أن مروحيتين حطتا في القرية الصغيرة بضع دقائق قبل أن تقلعا مجدداً، مشيراً إلى سماع طلقات نارية محدودة بين المنازل خلال عملية الإنزال.

وأضاف: “العملية الأميركية كانت سريعة وسهلة”، مشيراً إلى أن المعتقل يُعد “من قياديي الصف الأول في التنظيم” من دون أن يتمكن من تحديد هويته.

وأشار المرصد في سلسلة تغريدات على تويتر، إلى أن القيادي “خبير متفجرات ومسيّرات، فرّ سابقاً من الرقة إلى ريف حلب الشمالي الشرقي الخاضع لسيطرة القوات التركية”، في حين لفت إلى إخفاء التحالف الدولي “اعتقال قياديين آخرين رفقة الكردي”.

وأوضح أنه “لم يكن والي الرقة، لكنه من قيادات الصف الأول في تنظيم داعش وخبير متفجرات”.

وسبق أن نفذت قوات تقودها الولايات المتحدة عمليات إنزال بطائرات هليكوبتر وضربات بطائرات مسيرة في مناطق بشمال سوريا تسيطر عليها قوات كردية موالية للولايات المتحدة، وفي غربي إدلب الذي يسيطر عليه متشددون على صلة بتنظيم القاعدة.

ونفذت قوات خاصة أميركية عملية إنزال بطائرة هليكوبتر في فبراير الماضي غربي محافظة إدلب في منطقة خاضعة لجماعة هيئة تحرير الشام المتشددة أسفرت عن تصفية زعيم تنظيم داعش أبو إبراهيم الهاشمي القرشي.

وبعد القرشي، أعلن التنظيم عن زعيمه الجديد أبو الحسن الهاشمي القرشي، ليكون الثالث للتنظيم منذ العام 2014، حين سيطر “داعش” على مساحات واسعة في سوريا والعراق المجاور.

وتوعد التنظيم بـ”الثأر” لمقتل زعيمه خصوصاً في أوروبا، والتي تبنى فيها خلال السنوات الماضية اعتداءات عدة إن كانت تفجيرات أو هجمات بالسكين أو دهساً أو بإطلاق نار.

وكان الجيش الأميركي تعرض لانتقادات شديدة خلال الأشهر الأخيرة، بسبب سقوط ضحايا مدنيين في عمليات استهدفت أهدافاً لتنظيم “داعش” في العراق وسوريا.

والشهر الماضي، أقرت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون” بأن الجيش “أخطأ” في غارة عام 2019 بمنطقة الباغوز السورية، إذ أودت ضربات أميركية بحياة مدنيين، بينهم أطفال، إلى جانب أفراد يُعتبرون من مقاتلي التنظيم، وفق ما أوردته “واشنطن بوست”.

 

 

المصدر:   الشرق 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد