المرصد السوري لحقوق الإنسان: ضربة جوية أميركية تقتل قياديا جهاديا في سوريا

 

قتل قيادي في تنظيم “حراس الدين” المرتبط بتنظيم القاعدة في ضربة أميركية في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.

وأعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي “سنتكوم” في بيان أنّ “أبوحمزة اليمني كان يتنقّل بمفرده على دراجة نارية أثناء الضربة”، مؤكدة أنّ المؤشرات الأولى تبين عدم إصابة مدنيين.

وأضافت أنّ “القضاء على هذا القيادي البارز سيعيق قدرة تنظيم القاعدة على شنّ هجمات ضدّ مواطنين أميركيين وضدّ شركائنا وضدّ المدنيين الأبرياء في سائر أنحاء العالم”.

ونقل عن مسؤول مطّلع على العملية قوله إنّ الولايات المتّحدة “واثقة إلى حدّ بعيد” من أنّ الضربة التي نفّذتها طائرة بدون طيار أدّت إلى مقتل أبوحمزة اليمني.

هذه المرة الثانية التي يتم فيها استهداف الجهادي أبوحمزة اليمني إذ كان قد نجا في ضربة مشابهة العام الماضي

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يضم شبكة واسعة من الناشطين على الأرض، مقتل اليمني في العملية الأميركية التي استهدفته على الطريق الذي يربط مدينة إدلب وبلدة قميناس (جنوب شرق إدلب).

وأشار المرصد إلى أنها المرة الثانية التي يتم فيها استهداف اليمني إذ كان قد نجا في ضربة مشابهة العام الماضي.

وأفادت مصادر ميدانية أن عناصر من هيئة تحرير الشام، التي تسيطر على المنطقة، سرعان ما انتشروا في المكان بعد الضربة ونقلوا جثة اليمني المتفحمة.

وكان يُطلَق على هيئة تحرير الشام اسم جبهة النصرة، والتي كانت بدورها جزءا من تنظيم القاعدة حتى عام 2016.

وكانت عناصر أجنبية قد انشقت عن الجماعة ودشّنت جماعة جديدة تحت اسم “حُراس الدين”، والتي تمّ تصنيفها تنظيما إرهابيا تعرّض لضربات خلال السنوات الماضية من قبل قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

ولسنوات شنت قوات أميركية غارات مستخدمة في معظمها طائرات مسيرة لاستهداف قيادات جهادية على صلة بتنظيم القاعدة في الشمال السوري.

ويسري في إدلب وقف لإطلاق النار منذ مارس 2020، لكنه يتعرض لخروقات بين الحين والآخر تسفر عن سقوط مدنيين إلى جانب مقاتلين مستهدفين.وتستهدف القوات الأميركية مراراً قياديين جهاديين في إدلب ومحيطها خصوصاً المرتبطين بتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وينشط تنظيم “حراس الدين”، المرتبط بتنظيم القاعدة وتأسس في العام 2018 ويضم بين 2000 و2500 مقاتل بحسب الأمم المتحدة، في إدلب ويقاتل إلى جانب هيئة تحرير الشام التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة إدلب ومناطق محاذية من محافظات حماة وحلب واللاذقية.

كما تلاحق القوات الأميركية قياديين من تنظيم الدولة الإسلامية في مخابئ لجأوا إليها في مناطق عدة في شرق سوريا وشمالها وغربها بينها إدلب ومحيطها خصوصاً بعد هزيمة التنظيم قبل ثلاث سنوات.

والعملية الأخيرة هي الثانية التي تنفّذها القوات الأميركية في يونيو الجاري ضدّ قيادي جهادي في سوريا.

وفي السادس عشر من يونيو الجاري ألقت القوات الأميركية القبض على هاني أحمد الكردي القيادي البارز في تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة تحت سيطرة فصائل موالية لتركيا في شمال محافظة حلب المجاورة.

ونجحت القوات الأميركية في عمليات عدة في محافظة إدلب قتل في أبرزها زعيما تنظيم الدولة الإسلامية أبوبكر البغدادي في أكتوبر 2019 ثم أبوابراهيم القرشي في الثالث من فبراير الماضي في مخبئيهما.

وعُين أبوإبراهيم الهاشمي القريشي قائداً جديداً لتنظيم داعش في عام 2019 بعد مقتل أبوبكر البغدادي.

ومثل مقتل البغدادي انتكاسة لتنظيم الدولة الإسلامية ساهم بشكل كبير في تراجعه وتفكيك أركانه و”انتصارا” أميركيا في مواجهة التنظيم.

ومنذ مقتل البغدادي يحاول التنظيم المتطرف استجماع قواه في البادية السورية، إلا أن استهداف قياداته الجديدة من قبل الولايات المتحدة يقوض هذه المساعي.

 

 

 

المصدر: وكاله الحدث الاخباريه