المرصد السوري لحقوق الإنسان: ضربة موجعة لميلشيا إيران في هذه المنطقة

قالت وكالة أنباء النظام السوري (سانا) إن قصفا جويا استهدف اليوم السبت، منطقة حويجة كاطع على نهر الفرات في مدينة دير الزور شرقي سوريا.

في المقابل قالت مصادر محلية لموقع تلفزيون سوريا، إن القصف استهدف مقار لميليشيات إيرانية منتشرة على نهر الفرات.

كما تحدثت مصادر محلية عن أن القصف الجوي استهدف جسرا ترابيا مؤقتا على نهر الفرات بنته ميليشيات إيرانية بالتعاون مع النظام السوري، بإشراف من “الفرقة الرابعة”.قال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، السبت، إن مواقع تابعة لمليشيات موالية لإيران في دير الزور شرقي سوريا تعرضت لقصف جوي للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع.

وأضاف المرصد في بيان إن “انفجارات عدة دوت صباح السبت في مدينة دير الزور ومحيطها الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات التابعة لإيران”.

وتابع المرصد أن الانفجارات “ناجمة عن استهداف جوي جديد لمواقع الميليشيات التابعة لإيران في منطقة حويجة كاطع والجسر الجديد الترابي”، من دون أن تتوفر معلومات عن حجم “الخسائر البشرية والمادية إلى الآن”.

“ولم تعرف هوية الطائرات التي استهدفت المنطقة، وهو ثاني استهداف خلال أقل من أسبوع”، وفقا للمرصد.

بدورها قالت وكالة الأنباء السورية إن هجوما استهدف “منطقة حويجة كاطع قرب الجسر المعلق” من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وأشار المرصد إلى أن “قذيفة صاروخية مصدرها مناطق نفوذ قوات النظام والميليشيات التابعة لإيران، سقطت في منطقة حقل كونيكو للغاز الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات بريف دير الزور”.

وبين المصدر أن الهجوم “جاء بعد الاستهداف الجوي المجهول الذي تعرضت له منطقة حويجة كاطع والجسر الجديد صباح السبت”.

وكان المرصد السوري قال مطلع الشهر الجاري، إن “طائرات حربية مجهولة، شنت غارات استهدفت نقاط عسكرية للميليشيات الإيرانية في بادية العشارة بريف دير الزور” المحاذية للحدود مع العراق.

وخلال الأعوام الماضية، شنت إسرائيل مئات الضربات الجوية في سوريا طالت مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.

وخلال الأعوام الماضية، شنت إسرائيل مئات الضربات الجوية في سوريا طالت مواقع للجيش السوري وأهدافا إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.

ونادرا ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنها تكرر أنها ستواصل تصديها لما تصفها بمحاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

وتشهد سوريا نزاعا داميا منذ العام 2011 تسبب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية وأدى إلى تهجير ملايين السكان داخل البلاد وخارجها. بحسب وكالات

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن آثار وتداعيات كبرى ستطال الملف السوري والوضع الميداني في سوريا خلال الفترة القادمة، وذلك في ضوء بروز توازنات عسكرية وسياسية جديدة في الآونة الأخيرة تزامناً مع دخول عمليات الغـ.ـزو الروسي لأوكـ.ـرانيا شهرها الثالث.

وتشير التقارير إلى أن النظام السوري كان الخاسر الأكبر حتى الآن من تداعيات الحـ.ـرب الروسية على أوكــ.ـرانيا، لاسيما في ظل تراجع الدعم الروسي لاقتصاد المناطق التي تقع تحت سيطرة النظـ.ـام خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ونوهت التقارير إلى أن روسيا فقدت الكثير من قدراتها العسكـ.ـرية المتاحة في سوريا، وذلك نتيجة توجهها نحو التركيز على الوضع الميداني في أوكـ.ـرانيا.

ولفتت إلى أن القيادة الروسية فيما يبدو بدأت أن الملف الأوكـ.ـراني من ضمن الأولويات بالنسبة للسياسية الخارجية مع تراجع في اهتمامات موسكو قليلاً بالملف السوري واعتبارها ورقة للمساومة على ملفات أكبر في حال اضطرارها للدخول في مفاوضات مع دول الغرب.

وفي ضوء ما سبق، يرجح خبراء ومحللون أن يكون الحل النهائي في سوريا قد أصبح قريباً أكثر من أي وقت مضى، مشيرين أن ذلك يحتاج إلى بعض الترتيبات بين القيادة الروسية والولايات المتحدة الأمريكية في الفترة المقبلة من أجل أن ينضح حل حقيقي وشامل يراعي مصالح كافة الدول المعنية بالملف السوري.

ويرجح المحللون أن تتجه روسيا إلى إيجاد مخرج لها من سوريا بحيث تضمن مصالحها وإنجازاتها التي حققتها جراء تدخلها العسكـ.ـري لدعم النظام السوري خلال السنوات الماضية.

كما يتوقع خبراء في الشأن الروسي أن تسعى روسيا إلى إحياء مسار التسوية السياسية المتعلقة بالملف السوري بشكل ملحوظ وعملي، وذلك عبر تنفيذ القرارات الأممية ذات صلة، لكن على مبدأ المقايضة بين الملفين السوري والأوكـ.ـراني.

فيما يتحدث آخرون عن سيناريوهين محتملين في سوريا خلال المرحلة المقبلة في ضوء استمرار العملية الروسية ضد الأراضي الأوكـ.ـرانية، أولهما التوصل إلى حل شامل للملف السوري تزامناً مع تفاهمات واتفاق كامل بشأن أوكـ.ـرانيا.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل باتساع الفجوة بين الروس والأمريكيين بشأن كافة الملفات، وبالتالي من الممكن أن تلجأ الإدارة الأمريكية إلى ممارسة أقصى أنواع الضغط على روسيا ونظام الأسد في سوريا من أجل المضي قدماً في عملية التسوية السياسية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

تجدر الإشارة إلى أن المعهد الألماني للدراسات الأمنية والدولية كان قد نشر دراسة تحدث خلالها عن نتائج كــ.ـارثية على نظام الأسد في الفترة المقبلة، خاصةً بالنسبة للأوضاع الاقتصادية في مناطق سيطرته.

ولفتت الدراسة إلى النظام السوري سيعاني كثير في المرحلة القادمة، لاسيما من الناحية الاقتصادية، وذلك في ظل إعلان القيادة الروسية عدم قدرتها على سد النقص الحاد لدى النظام في المواد الأساسية، ومن أبرزها مادة القمح.

كما أشار المعهد في دراسته إلى إمكانية أن تتجه روسيا لتقليص نفوذها العسكـ.ـري في سوريا خلال الفترة المقبلة، وذلك في ضوء انشغالها الكبير بالملف الأوكراني

تحدثت تقارير صحفية وإعلامية عن تطورات كبرى قادمة تتعلق بالوضع الميداني في المنطقة الشمالية من سوريا، لاسيما ما يخص تعاطي كل من موسكو وأنقرة مع آخر المستجدات بعد قرار تركيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية العسكـ.ـرية المتوجهة إلى سوريا.

وبحسب التقارير، فإن القرار التركي أثار العديد من التكهنات والتساؤلات حول أسباب اتخاذه في هذا التوقيت بالذات والغاية من ذلك، خاصةً وأن القرار يعد الأول من نوعه إلى جانب أنه يحمل في طياته رسائل سياسية وميدانية كبيرة مدفوعة بتطورات الأوضاع في أوكـ.ـرانيا وسوريا معاً.

وضمن هذا السياق، نشر موقع “تلفزيون سوريا” تقريراً مطولاً سلط عبره الضوء على تداعيات القرار التركي على التنسيق بين أنقرة وموسكو في سوريا، بالإضافة إلى تأثيره على الأوضاع الميدانية في الشمال السوري خلال المرحلة المقبلة.

واستهل الموقع تقريره بالحديث عن ضربتين نجحت تركيا بتوجيههما مؤخراً لروسيا باتخاذها لقرار إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية التي تحمل أي عتاد عسكـ.ـري أو عسكريين أو أي شيء متعلق بالعسكـ.ـرة إلى سوريا.

وأوضح أن الضـ.ـربة الأولى تتمثل بالحد من قدرات روسيا الجـ.ـوية في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، مشيراً أن الحد من القدرات الروسية يعني التخفيف منها وليس إنهائها بالكامل.

وبحسب الموقع فإن الضـ.ـربة الثانية تمثلت بأن تركيا تمكنت من وضع حجر عثـ.ـرة أمام مساعي موسكو لنقل مرتـ.ـزقة من الأراضي السورية إلى جبـ.ـهات القـ.ـتــ.ـال في أوكـ.ـرانيا، لافتاً أن روسيا ستكون مضطرة لاستخدام خط آخر بديل بعد إغلاق الأجواء التركية في وجه طائراتها.

ونقل الموقع عن المحلل السياسي “محمود علوش” تأكيده بأن القرار الذي اتخذته تركيا مؤخراً من شأنه أن يحـ.ـرم روسيا من الاستفادة من المضائق والمجال الجوي التركي في عملية نقل أي مقـ.ـاتـ.ـلين أو عتاد عسكـ.ـري إلى أوكـ.ـرانيا.

وبيّن “علوش” أنه وفي ضوء القرار التركي، فإن روسيا ستكون قادرة نوعاً ما على التكيف مع القيـ.ـود الجديدة المفروضة من قبل الجانب التركي على طرق وصولها إلى سوريا، لكن هذا التكيف سيكون على المدى القريب فقط.

وأضاف: “لكنّ إطـ.ـالة أمد هذه القيــ.ـود ستخلق تحـ.ـديات لوجستية خطـ.ـيرة على روسيا في عملية التجديد الروتينية لأصـ.ـولها العسكــ.ـرية في سوريا، لاسيما تلك المرتبـ.ـطة بالقـ.ـوات البحرية تحديداً”.

من جهته، اعتبر الباحث في مركز جسور للدراسات “عبد الوهاب عاصي” في حديث للموقع أن إعلان أنقرة غلق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا تعد أكثر من رسالة احتـ.ـجـ.ـاج وأقل من أزمـ.ـة دبلوماسية.

ورأى الباحث أن إعلان الجانب التركي أن القرار تم اتخاذه بعد التنسيق مع القيادة الروسية، لا يبدو أكثر من إجراء من أجل الحفاظ على الدبلوماسية.

تجدر الإشارة إلى أن ما سبق يتزامن مع تقارير تحدثت عن تقارب بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الملف السوري، حيث لفتت التقارير إلى أن واشنطن لازالت صامتة حيال التطورات الأخيرة بشأن سوريا مع مراقبتها الوضع هناك بحذّر. بحسب طيف بوست

 

المصدر: هيومن فويس

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد