المرصد السوري لحقوق الإنسان: عائلة قاصر أسترالي توفي في سجن بشمال شرق سوريا…”نحن حزينون وغاضبون. لم يكن يجدر بيوسف أن يموت”

 

رجحت عائلة قاصر أسترالي اليوم الاثنين وفاة ابنها في سجن بشمال شرق سوريا يقبع فيه مشتبه بهم بالانتماء إلى تنظيم “داعش”.

ودعت هذه العائلة إلى العمل على إعادة نساء وأطفال أستراليين لا يزالون عالقين في مراكز احتجاز يديرها المقاتلون الأكراد.

منظمة هيومن رايتس ووتش بدورها أعلنت أن أسباب وفاة يوسف ذهب ويبلغ من العمر 17 عاما في سجن الصناعة لا تزال مجهولة.

وكان تنظيم “داعش” قد شن في 20 يناير هجوما منسقا بين مقاتلين في الخارج وسجناء في الداخل على سجن الصناعة في حي غويران في مدينة الحسكة.

وفي أعقاب اشتباكات استمرت أياما عدة وأسفرت عن مقتل المئات، استعادت القوات الكردية المدعومة أمريكيا السيطرة على السجن، الذي تمكن مئات عناصر التنظيم من الفرار منه، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان،

وسبق أن حذرت منظمات حقوقية من وجود أطفال “معتقلين قسرا” في السجن، في حين أن عائلة ذهب قالت في بيان نشرته هيومن رايتس ووتش: “نحن حزينون وغاضبون. لم يكن يجدر بيوسف أن يموت”، مضيفة أن “الحكومة الأسترالية السابقة كانت ولأكثر من ثلاث سنوات على علم بمأزق يوسف”.

وكان ذهب، المولود في سيدني، قد انتقل إلى سوريا برفقة أقارب حين كان يبلغ من العمر 11 عاما فقط، قبل أن يتم احتجازه في العام 2019.

وخلال الاشتباكات التي نشبت إثر الهجوم على السجن، أرسل ذهب تسجيلات صوتية يطلب فيها المساعدة، وقد نشرتها هيومن رايتس ووتش، وقال فيها إن أطفالا يقتلون أمامه، فيما أشار في إحداها  إلى وجود “الكثير من الجثث، جثث قتلى، وهناك الكثير من الجرحى الذين يصرخون من شدة الألم”.

وأعلنت وزارة الخارجية الأسترالية أنها لا تزال تحاول تأكيد وفاة ذهب، مضيفة في بيان أن “الحكومة الأسترالية لا تزال تشعر بقلق عميق إزاء وضع الأستراليين في شمال شرق سوريا، بمن فيهم المحتجزون في السجون وفي مراكز اعتقال أخرى”.

وتطالب قوات سوريا الديموقراطية، منذ إعلان القضاء على التنظيم المتطرف في 2019، الدول المعنية باستعادة الآلاف من رعاياها من أفراد عائلات التنظيم ومواطنيها المحتجزين في المخيمات والسجون، إلا أن غالبية الدول المعنية لم تستجب للنداءات.

وفيما تسلمت دول قليلة أفرادا من عائلات جهاديين، منها بأعداد كبيرة مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو، اكتفت أخرى، وخصوصا الأوروبية، باستعادة عدد محدود من النساء والأطفال لا سيما اليتامى من أبناء الجهاديين.

وتقدر هيومن رايتس ووتش وجود أكثر من 41 ألف أجنبي من عشرات الجنسيات، وغالبيتهم أطفال، في السجون والمخيمات، فيما صرّحت متحدثة باسم عائلات المحتجزين الأستراليين بأن من بين هؤلاء 80 أستراليا، ضمنهم 19 امرأة و29 طفلا.

وحثّت عائلة ذهب الحكومة الأسترالية في بيان لها على استعادة كافة مواطنيها، وقالت بهذا الشأن: “رجاء إعادة باقي الأستراليين من نساء وأطفال، رجاء التحرك قبل أن تُفقد حياة أخرى”.

واتهمت ليال تايلر من هيومن رايتس ووتش حكومات الدولة المعنية، وبينها أستراليا، بالتخلي عن مسؤولية رعاياها الذين يعيشون في “ظروف مروعة”، مشيرة إلى أنه “يجدر بوفاة ذهب أن تدفع بتلك الدول، وبشكل عاجل، إلى إعادة مواطنيها المحتجزين إلى بلادهم”.

 

 

المصدر: RT