المرصد السوري لحقوق الإنسان: عارض التوريث – وفاة اللواء السوري علي حيدر

 

توفي اللواء علي حيدر قائد القوات الخاصة في سوريا سابقا، اليوم الجمعة، عن عمر ناهز 90 عاما.

ويعرف اللواء الراحل باسم ”الأب الروحي للقوات الخاصة السورية“، وقد كان قائد القوات الخاصة السورية لمدة 26 عاما، ومن المقربين إلى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وصديق طفولته، وكان أيضا أحد أعضاء دائرته الداخلية.

ولد حيدر في عام 1932 في قرية حله عارا/ بيت ياشوط في منطقة جبلة الساحلية، والتي كانت آنذاك جزءا من دولة العلويين التي شكلتها الإدارة الفرنسية في سوريا.

وانضم حيدر إلى حزب البعث المؤسس من قبل ميشيل عفلق كطالب في المدرسة، وانتدب كضابط مشاة في الجيش السوري في عام 1952، بعد دراسته في الكلية الحربية في حمص.

وتحت قيادة علي حيدر تم نشر وحدات القوات الخاصة في لبنان كجزء من التدخل السوري في الحرب الأهلية اللبنانية.

وفي عام 1983، بدأ رفعت الأسد بالتخطيط لانقلاب للاستيلاء على الرئاسة من شقيقه حافظ، وكان حيدر مقربا من رفعت، إلا أنه رفض بشدة تقديم الدعم له في الانقلاب عندما طلب منه رفعت ذلك.

وفي عام 1994، تم إبعاد حيدر من منصبه، بسبب رفضه سياسة حافظ الأسد في توريث الحكم، إلى الرئيس السوري الحالي بشار الأسد، بعد وفاة شقيقه باسل في حادث سير، في ذلك العام.

وهدد حيدر النظام السوري بالتمرد في حال عودة بشار الأسد من بريطانيا ودخوله القصر الرئاسي في سوريا.

وعلى إثر ذلك استدعاه حافظ الأسد وجرده من منصبه ووضعه تحت الإقامة الجبرية، وعيّن بدلاً عنه اللواء علي حبيب، وفق الرواية التي تحدث عنها المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولعب اللواء علي حيدر دورا في إخماد تمرد جماعة الإخوان المسلمين في ثمانينات القرن الماضي، فيما كان يعتبر الحاكم الفعلي للبنان أثناء وجود القوات السورية هناك.

وانتقد حيدر الجيش السوري والرئيس بشار الأسد بعبارات نابية، وذلك أثناء حضوره مجلس عزاء أقيم لأحد رجالات القوات الخاصة في بيت ياشوط في الأشهر الأولى للأزمة السورية عام 2011.

وعلى الرغم من صدامه مع حافظ الأسد، لم يقدم حيدر أبدا للمحاكمة أو التشهير العلني، ولكن بدلا من ذلك تمت معاملته بشكل جيد في فترة اعتقاله الوجيزة قبل أن يطلق سراحه ويحال على التقاعد.

 

المصدر:  السياسي