المرصد السوري لحقوق الإنسان: عشرات الآلاف لا يزالون قابعين في سجون حكومة دمشق بعد العفو الرئاسي

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرات الآلاف من المعتقلين لا يزالون يقبعون في سجون حكومة دمشق، وذلك بعد ما يسمى بالعفو الذي أصدره بشار الأسد مؤخراً، وذلك وسط عدم وجود قوائم رسمية للمفرج عنهم وأماكن محددة لتسليمهم، ما أدى إلى حدوث فوضى في دمشق وحالة قلق وانتظار بين ذوي المعتقلين.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مناطق نفوذ حكومة دمشق في مختلف المدن السورية، تشهد استياء كبيراً من قبل ما يسمى بـ “شبيحة النظام” كأمثال “الدفاع الوطني” وجماعات تحت مسميات أخرى، وذلك على خلفية قانون العفو الذي أصدره بشار الأسد.

وبحسب المرصد “ارتفع تعداد المعتقلين السوريين الذين أُفرج عنهم بموجب العفو الرئاسي إلى 252 معتقلاً، وهو رقم ضئيل جداً، حيث من المفترض أن يُفرج عن الآلاف بل عشرات الآلاف من المعتقلين بموجب هذا العفو، بيد أن ذلك لم يحدث، على الرغم من مرور أيام على صدور العفو، في الوقت الذي يواصل فيه النظام إهماله الاعتيادي بعدم إصدار أي إحصائيات رسمية ثبوتية أو قوائم أسماء حول الذين أُفرج عنهم والذين سوف يتم الإفراج عنهم بموجب عفو بشار الأسد”.

وتشير إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن 969,854 شخصاً، بينهم 155,002 مواطنة، تم اعتقالهم منذ بداية الأزمة السورية في آذار 2011 من قبل أجهزة حكومة دمشق الأمنية.

وحذر المرصد السوري لحقوق الإنسان من محاولة حكومة دمشق، تلميع صورتها عبر إصدار قانون العفو عن الجرائم الإرهابية التي لم تؤدِ لمقتل إنسان، ومحاولته التهرب من الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها في سجونه منذ 2011، خاصة أمام توالي التقارير الدولية وضغط المنظمات الإنسانية والحقوقية بخصوص ملف التعذيب والتجاوزات الخطيرة لحقوق الإنسان في السجون والمعتقلات.

وتشير إحصائيات المرصد السوري إلى مقتل أكثر من 105 آلاف معتقل تحت التعذيب داخل سجون حكومة دمشق منذ انطلاقة الأزمة السورية عام 2011.

وأظهرت صور انتشرت على مواقع التواصل الافتراضي لآلاف المواطنين من ذوي المعتقلين متجمعين في العاصمة السورية دمشق ينتظرون الإفراج عن أبنائهم، بالإضافة إلى نشر الآلاف من السوريين لصور أبنائهم المعتقلين لدى حكومة دمشق بهدف التعرف والوصول إليهم، وسط حديث بأن العديد من هؤلاء خرجوا من المعتقلات وهم فاقدون للذاكرة أو يعاني من أمراض عصبية ونفسية.

كما انتقد الآلاف من السوريين، من بينهم شخصيات موالية لحكومة دمشق، عبر مواقع التواصل الافتراضي، هذه الإجراءات وعدم نشر قوائم رسمية بأسماء المفرج عنهم وتسليمهم لذويهم في أماكن محددة حتى وصل البعض إلى تسمية ما حصل بـ “مجزرة العفو” وذلك في تشبيه لـ “مجزرة التضامن” التي كشف عنها قبل أيام من العفو.

وهذا العفو ليس الأول من نوعه، حيث أصدر بشار الأسد العديد من القرارات السابقة في هذا الإطار، إلا أن الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة دمشق لا تلتزم بتنفيذ هذه القرارات، ما أدى إلى انعدام الثقة بها.

 

 

 

المصدر: ANHA

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد