شنت تركيا غارات جوية عدة الأحد على مواقع للجيش السوري وقوات كوردية ما أسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

واستهدفت الغارات مواقع لقوات الحكومة وقوات سوريا الديموقراطية في منطقة قره موغ ومناطق أخرى في ريف مدينة كوباني شرق حلب، كما ذكر المرصد السوري الذي يتخذ بريطانيا مقرا.

وأضاف المرصد الذي يعتمد على شبكة من المصادر داخل سوريا أن القتلى الثلاثة هم من الجنود السوريين، مشيرا الى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع نظرا لسقوط جرحى بعضهم في حال خطرة.

ويذكر أن المنطقة شهدت قبل القصف الجوي التركي استهدافا للأراضي التركية من المنطقة نفسها التي تعرضت للقصف، بحسب المرصد.

والشهر الماضي حذرت الحكومة السورية من أنها سترد على أي هجمات مباشرة تركية تستهدف قواتها.

وجاء التحذير بعد غارة تركية منتصف آب/أغسطس على موقع للجيش السوري قرب كوباني أدت إلى مقتل ثلاثة جنود على الأقل، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وشنت تركيا منذ عام 2016 سلسلة عمليات عسكرية عبر الحدود ضد القوات الكوردية وتنظيم الدولة الإسلامية، لكن هذه العمليات نادرا ما أدت الى مقتل عناصر من الجيش السوري.

وكانت أنقرة قد صعّدت هجماتها في مناطق سيطرة الكورد منذ فشل القمة مع ايران وروسيا في 19 تموز/يوليو في إعطائها الضوء الأخضر لشن عملية عسكرية جديدة ضد المقاتلين الكورد الذين تصنفهم “إرهابيين”.

وانتشرت قوات النظام السوري في المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون الكورد بالقرب من الحدود مع تركيا كجزء من الاتفاقات التي هدفت إلى وقف عملية عسكرية تركية جديدة.

والأسبوع الماضي قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة إن “عملية برية تركية أخرى” لا تزال تشكل تهديدا في شمال سوريا، وسط “استمرار التعبئة والقتال” بين القوات التركية وخصومها الكورد.

وحذر رئيس اللجنة باولو بينيرو من أن “سوريا لا تستطيع تحمل العودة إلى القتال على نطاق أوسع، لكن هذا هو ما قد تتجه إليه”.