اتّهمت قوّات سورية الديموقراطيّة، تركيا بشنّ ضربات على مناطق تحت سيطرتها في شمال سورية وشمال شرقها، فيما أعلنت أنقرة بُعيد القصف أنّ “ساعة الحساب دقّت” بعد أسبوع على تفجير دموي في إسطنبول، اتّهمت الأكراد بالوقوف خلفه.

وجاءت الغارات رغم نفي حزب العمال الكردستاني، وقوّات سورية الديموقراطيّة، التي تشكّل القوّات الكرديّة عمودها الفقري وتدعمها واشنطن، أيّ علاقة لهما بتفجير عبوة ناسفة في إسطنبول الأحد الماضي، أسفر عن مقتل ستّة أشخاص وإصابة 81 آخرين بجروح.

وشنّت تركيا، وفقًا لقوّات سورية الديموقراطيّة، ضربات جوّية طالت مناطق تحت سيطرتها، في محافظتَي حلب (شمال) والحسكة (شمال شرق)، أبرزها مدينة كوباني (عين العرب) الحدوديّة مع تركيا.

وقال المتحدّث باسم قوّات سورية الديموقراطيّة فرهاد شامي، إنّ “كوباني، المدينة التي هزمت تنظيم داعش، تتعرّض لقصف من طائرات الاحتلال التركي”.

وأفاد كذلك عن ضربات أخرى استهدفت قريتَي البيلونية في ريف حلب الشمالي، وظهر العرب في محافظة الحسكة.

من جهته، أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ سلاح الجوّ التركي أكثر من 20 غارة، على شمالي سورية وشماليها الشرقي، طال بعضها نقاطاً تنتشر فيها قوات النظام السوري.

وأسفر القصف، وفق المرصد، عن مقتل ستّة عناصر على الأقلّ من قوّات سورية الديمقراطيّة، وستّة آخرين من قوّات النظام السوري.

ولم تُعلن القوّات الكرديّة أو قوّات النظام أيّ خسائر في صفوفها. لكنّ شامي أكّد أنّ القصف التركي طال مواقع تابعة لقوّات النظام، في محافظات الرقة والحسكة وحلب، موقعاً قتلى وجرحى.

وندّد القائد العام لقوّات سورية الديموقراطيّة مظلوم عبدي، بالقصف التركي الذي وصفه بـ”العدواني الهمجي”.

وقال في تغريدة إنّ “القصف على مناطقنا الآمنة يهدّد المنطقة برمّتها” وهو “ليس لصالح أيّ طرف”، مضيفاً “نبذل جهودنا كي لا تحدث فاجعة كبرى، ولكن إن صارت الحرب، سيتأثّر الجميع بنتائجها”.

جحور الإرهاب

إثر الغارات، نشرت وزارة الدفاع التركيّة على حسابها في تويتر، صورة لمقاتلة تقلع لتنفيذ غارة ليلّية في موقع لم تُحدّده.

وأرفقت الصورة بعبارة “دقّت ساعة الحساب، سيدفع الأوغاد ثمن اعتداءاتهم الغادرة”، في إشارة إلى اعتداء إسطنبول.

وفي تغريدة أخرى، نشرت الوزارة مقطع فيديو يظهر فيه موقعان متجاوران، يتمّ استهدافهما بصاروخين، من دون تحديد مكانهما، وأرفقت الفيديو بعبارة “جحور الإرهاب تمحوها من الوجود ضربات دقيقة”.

وأوقفت السلطات التركية إثر الاعتداء شابّة تحمل الجنسيّة السوريّة، واتّهمتها بزرع القنبلة التي انفجرت في شارع الاستقلال المزدحم بوسط إسطنبول.