المرصد السوري لحقوق الإنسان: غارة تركية على قاعدة للتحالف.. والجيش الأميركي: “تهديد لأهداف مشتركة”

استهدفت مسيرة تركية، الثلاثاء، قاعدة مشتركة للتحالف الدولي، بقيادة واشنطن وقوات سوريا الديمقراطية، التي قتل اثنان من عناصرها، وفق ما أفاد متحدث باسم تلك القوات والمرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما أعلنت القوات الأميركية أنها “كانت بمنأى عن الخطر”.

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، فرهاد شامي، إن المسيرة التركية استهدفت “قاعدة مشتركة لقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي لتخطيط وانطلاق العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية، في شمال محافظة الحسكة (شمال شرق)”.

وقال الكولونيل جو بوشينو، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، “نعارض أي عمل عسكري يزعزع استقرار الوضع في سوريا”، مضيفاً أن “هذه التصرفات تهدد أهدافنا المشتركة وبينها قتالنا المستمر ضد تنظيم داعش”.

وأوضح بوتشينو أن القوات الأميركية لم تكن موجودة في القاعدة التي تم استهدافها بالمسيرة التركية، بينما “كان لنا وجود في قاعدة مجاورة”.

وأكد المرصد السوري استهداف “القاعدة المشتركة” ومقتل العنصرين، من دون أن يؤكد إن كانت قوات التحالف متواجدة داخلها أثناء الاستهداف.

من جهة أخرى، قالت مصادر تركية، ومن المعارضة السورية، إن طائرات حربية تركية اخترقت المجال الجوي الذي تسيطر عليه روسيا والولايات المتحدة، لأول مرة، لمهاجمة وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، بينما نفت أنقرة ذلك.

ووقعت الغارات بطائرات (إف-16) في الأيام القليلة الماضية مع تصعيد تركيا ووحدات حماية الشعب من الضربات المتبادلة التي أدت إلى مقتل مدنيين على جانبي الحدود.

لكن “رويترز” نقلت عن مصدر بوزارة الدفاع التركية قوله إنه “لم نستخدم مطلقا مجالا جويا تسيطر عليه دول أجنبية لضرباتنا الجوية”.

وفي حين أن تركيا نفذت عدة عمليات كبيرة في شمال سوريا في السنوات القليلة الماضية، فقد استخدمت طائرات مسيرة في العديد من الضربات الجوية بالنظر إلى أن واشنطن المتحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية، التي تقودها وحدات حماية الشعب، وموسكو، حليفة دمشق، تسيطران على جزء كبير من المجال الجوي.

والتحالف الدولي الداعم الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية، وعمودها الفقري وحدات حماية الشعب الكردية، التي تصنفها أنقرة منظمة “إرهابية” وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني، الذي يخوض تمرداً ضدها منذ عقود.

ينتشر بضع مئات من قوات التحالف الدولي، وأبرزها القوات الأميركية، في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد، ويتواجدون في قواعد في محافظة الحسكة والرقة (شمال) ودير الزور (شرق).

ويأتي القصف بالمسيرة التركية بعد يومين على إطلاق تركيا عملية جوية محدودة، ليل السبت الأحد، شنت خلالها عشرات الغارات الجوية ضد مواقع للمقاتلين الأكراد في سوريا والعراق.

وبعدما قالت أنقرة أن العملية اتسمت بـ”النجاح”، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، عن احتمال إطلاق عملية برية أيضاً في سوريا.

وأطلقت تركيا عمليتها الجوية بعد أسبوع على اتهامها حزب العمال الكردستاني، الذي يتخذ مقرات له في العراق، والوحدات الكردية في سوريا بالوقوف خلف تفجير اسطنبول الذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 81 آخرين بجروح.

ونفى الطرفان الكرديان أي دور لهما بالاعتداء.

 

 

المصدر:  راديو سوا