المرصد السوري لحقوق الإنسان: فصائل المعارضة تصد هجوماً جنوب إدلب… وتستنفر في شمال حلب

تصدت فصائل المعارضة السورية المسلحة لمحاولة تسلل جديدة لقوات النظام والميليشيات الإيرانية جنوب إدلب، بالتزامن مع قصف مدفعي طال عدداً من القرى في جبل الزاوية، واستنفار فصائل «الجيش الوطني السوري» المدعوم من أنقرة، على حدود منطقة تل رفعت غربي حلب.
وقال الناشط حسام درويش في ريف إدلب، إن فصائل غرفة عمليات «الفتح المبين»، أحبطت ليلة الاثنين – الثلاثاء «محاولة تسلل جديدة لقوات النظام والميليشيات الإيرانية على جبهة منطقة فليفل بجبل الزاوية جنوب إدلب، وسط اشتباكات عنيفة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، استمرت لساعات، وأسفرت عن مقتل 3 عناصر من قوات النظام وجرح آخرين، وقتل عنصر آخر لقوات النظام السوري برصاص قناصات لفصائل المعارضة على محور معرة موخص بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، أعقب ذلك قصف متبادل بقذائف المدفعية والهاون بين الطرفين، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية».
وأضاف أن «قصفاً مدفعياً مكثفاً شهدته محيط قرى وبلدات آفس والبارة والفطيرة وكنصفرة ومناطق أخرى في جبل الزاوية، مأهولة بالسكان المدنيين، أسفر عن إصابة عدد من العمل في قطاف الزيتون بجروح خطيرة، جرى نقلهم إلى المشافي، في حين قصفت قوات النظام قرى كفرتعال وكفرعمة بريف حلب الغربي، ما أدى إلى جرح طفل وامرأة، وتحليق مكثف لطيران الاستطلاع الروسي في الأجواء». ولفت إلى أن فصائل المعارضة أحبطت منذ مطلع الشهر الجاري ثلاث محاولات تسلل لقوات النظام والميليشيات الإيرانية على محاور بينين والبارة وفليفل بجبل الزاوية جنوب إدلب.
من جهته، قال الناشط المعارض أيهم الحلبي، إن «المواقع العسكرية التابعة لفصائل الجيش الوطني السوري، المدعومة من أنقرة، المتاخمة لمنطقة تل رفعت شمال غربي حلب، الخاضعة لسيطرة (قسد)، شهدت حالة استنفار قصوى، تزامناً مع وصول تعزيزات عسكرية جديدة لفصائل المعارضة بينها مقاتلون وآليات عسكرية مصفحة، إلى المواقع القريبة من خط التماس مع (قسد)، وإغلاق بعض الطرق في المنطقة عقب اشتباكات دارت بين الطرفين ترافقت مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع التركي في الأجواء».
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «هيئة تحرير الشام حاصرت عدداً من المناطق القريبة من منطقة جسر الشغور غربي إدلب، يوجد فيها مقاتلون من الفصيل الجهادي (جند الله)، بقيادة (أبو فاطمة التركي)، وسط استنفار شديد وإغلاق بعض الطرق المؤدية إلى المنطقة، تزامناً مع اجتماع ضم قادة من هيئة تحرير الشام وآخرين من فصيل (جند الله)، وانتهى الاجتماع بخضوع الأخير لمطالب هيئة تحرير الشام والتي تتضمن تجريده من كامل السلاح، وتسليم المطلوبين أمنياً للمحاكم ممن بحقهم أحكام قضائية، فيما هددت هيئة تحرير الشام العناصر الرافضين بمغادرة مناطق نفوذها أو القتال».
وكانت هيئة تحرير الشام قد أطلقت نهاية الشهر الماضي عملية عسكرية وأمنية في منطقة جسر الشغور غربي إدلب، ومناطق أخرى بجبل التركمان بريف اللاذقية الشرقية، ضد فصائل أبرزها جماعة «جند الله» بقيادة أبو فاطمة التركي، وتمكنت من بسط سيطرتها على مناطق جسر الشغور واليمضية وجبل التركمان، عقب اشتباكات عنيفة مع الفصائل، أسفر عن مقتل وجرح أكثر من 40 عنصراً من الطرفين قبيل التوصل حينها لاتفاق أوّلي يقضي بوقف الاقتتال وتقديم المطلوبين ضمن الفصائل الجهادية للمحاكم ومغادرة المناطق.
في سياق آخر، قالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن (الفيلق الخامس)، المدعوم من روسيا، فتح باب الانتساب أمام أبناء مناطق (تدمر والفرقلس والقريتين)، شرقي حمص، لتجنيدهم وإلحاقهم ضمن صفوفه، وإخضاعهم لدورات عسكرية في معسكرات روسية، وبإشراف روسي.
وأضاف أن روسيا «ترغب في تجنيد أكبر عدد من أبناء مناطق ريف حمص الشرقي، ضمن التشكيلات العسكرية السورية الموالية لها، لمواجهة التمدد الإيراني وتحجيم نفوذ الميليشيات الموالية لإيران مثل لواء فاطميون الأفغاني وحركة النجباء العراقية ولواء الباقر ولواء القدس الفلسطيني في بادية حمص».
ولفت إلى أن الميليشيات الإيرانية تمارس وسائل الضغط على أهالي مدينة تدمر والمناطق القريبة منها شرقي حمص، بهدف إرغام أبنائها على الالتحاق بصفوف ميليشياتها في المنطقة، ما أجبر أكثر من 90 عائلة (تدمرية) على مغادرة المدينة خلال الأيام الأخيرة الماضية إلى مناطق متفرقة في شمال شرقي سوريا، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة ذعر وخوف بين الأهالي، من ارتكاب الميليشيات الإيرانية مذابح بحق أبناء مناطق ريف حمص الشرقي، نظراً لمواقفهم المعارضة للوجود الإيراني في مناطقهم.
وأشار إلى مقتل 17 عنصراً من قوات النظام و«لواء القدس الفلسطيني» الموالي لإيران، الاثنين 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، بكمين لـتنظيم «الدولة الإسلامية»، على طريق أثريا – خناصر شرقي حماة، وتدمير 3 سيارات «بيك أب» مزودة برشاشات متوسطة، وأعقبه هجوم لمقاتلي التنظيم بالرشاشات المتوسطة وقذائف الهاون استهدف سيارات عسكرية تابعة لقوات النظام والميليشيات الإيرانية على طريق أثريا – الرقة، أدى إلى مقتل وجرح عدد من عناصرها، جرى نقلهم إلى مشفى الرقة شرقي سوريا.
وتشن البادية السورية شرقي مناطق حمص وحماة وسط البلاد ومنطقتي دير الزور والرقة شرقاً، عمليات عسكرية نشطة للتنظيم خلال الفترة الأخيرة الماضية، وأسفرت عن مقتل أكثر من 70 عنصراً لقوات النظام والميليشيات المرتبطة بإيران، عن طريق الكمائن والهجمات المباغتة، بالأسلحة الرشاشة والعبوات المتفجرة والألغام.

 

 

 

 

المصدر: الشرق الأوسط

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد