المرصد السوري لحقوق الإنسان: قبل ساعات من زيارة بايدن.. من هو “والي الشام” الذي اصطادته القوات الأمريكية؟

يتوالى سقوط قادة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” الإرهابي يوما بعد يوم، ما بين قتيل ومعتقل قيد التحقيقات ومواجهة جرائمه، إذ أعلن مسئولون أمريكيون بالبنتاجون أن مسيرة أمريكية استهدفت واحدًا من أبرز قادة داعش الأربعة بشكل عام، ظهر أمس الثلاثاء.
ووفقا لبيان القيادة الأمريكية، فإن استهدافه كان بضربة جوية لمسيرة، وهو يركب دراجة نارية، مما أدى إلى مقتله على الفور، في منطقة جنديرس في عفرين شمال غرب حلب بالقرب من الحدود المشتركة بين سوريا وتركيا.
وأكد أن الدكتور جاسم محمد رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، أن زعيم داعش في سوريا المقتول هو ماهر العجل Maher al-Agal وليس ماهر العقال، وكان معه مساعده خالد الصبيح وآخر.
وقال رئيس المركز في تصريحات خاصة لـ”البوابة نيوز”، إن ‏المذكور هو من تنظيم أحرار الشرقية، معقله في شمال شرق سوريا، قدم البيعة إلى تنظيم داعش، وخدم التنظيم في إدارة شبكات خارج سوريا.
‏ويعتقد رئيس المركز أن مقتل “العجل” لا يؤثر على التنظيم، لأن الجماعات المتطرفة تأقلمت مع خسارة قياداتها، وفي الوقت نفسه أشار الرئيس الأمريكي جو بايدن في تعليقه على العملية أنها نجحت في إخراج قيادي إرهابي من الميدان، وتحد بشكل كبير من قدرات التنظيم.
وحول مكان تواجد الإرهابي المقتول، قال “جاسم”: ‏أغلب زعماء تنظيم داعش وكذلك القاعدة موجودين في شمال شرق سوريا، وفي المناطق التي تقع تحت سيطرة تركيا، وهذا يثير الكثير من الأسئلة والتكهنات حول وجود هؤلاء في مناطق تسيطر عليها تركيا، وقبل أكثر من شهر أعلنت الولايات المتحدة مقتل أبو  حمزة اليمني، وسبقه مقتل قيادات معروفة مثل زعيم تنظيم داعش إبراهيم القرشي وأبو بكر البغدادي وجميعهم كانوا في مناطق تسيطر عليها تركيا في سوريا.
وتابع، أن من الممكن أن يعود السبب إلى غياب السلطة، لكن أود الإشارة بأن هذه العمليات التي تقوم بها الولايات المتحدة لا يمكن أن تنفذها بدون الموافقة التركية، وهذا يعني أن تركيا تحتفظ بزعامات الجماعات المتطرفة وبين فترة وأخرى تقدم بعضهم إلى الولايات المتحدة في صفقة سياسية، خاصة أن العملية جاءت قبل يوم من زيارة بايدن إلى ‏منطقة الشرق الأوسط.

يشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر على موقعه الإلكتروني سيرة ذاتية مشيرا إلى اسمه بـ “ماهر العكال” ومنصبه في التنظيم “والي الشام”، وأنه قُتل مع مرافقه بعد استهدافهما بصاروخ من مسيّرة أمريكية عند ظهر الثلاثاء في قرية بريف جنديرس شمال غربي حلب، حيث كانا على متن دراجة نارية.
وشغل العكال منصب قائد منطقة إبان سيطرة التنظيم على مدينة الرقة “عاصمة الخلافة المزعومة” قبل أن تسيطر قوات سوريا الديمقراطية عليها مدعومة بالتحالف الدولي في يوليو عام 2017، حيث بقي القيادي متخفيًا ضمن مدينة الرقة وهو متهم بالوقوف خلف عملية اغتيال أحد أبرز وجهاء الرقة وهو الشيخ بشير فيصل الهويدي في نوفمبر من العام 2018.
انتقل العكال من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية إلى مناطق سيطرة “الجيش الوطني” الموالي لتركيا في تل أبيض في العام 2020، لينتقل بعدها إلى منطقة عفرين بتنسيق وحماية فصيل “أحرار الشام” المصنف على قوائم الإرهاب، وبقي طوال الفترة السابقة قبيل مقتله يتنقل بأريحية ويحمل هوية شخصية صادرة عن المجلس المحلي في عفرين، تحمل اسم مستعار بمواليد الرستن في ريف حمص، إلا أنه في تنظيم الدولة الإسلامية ينحدر من بلدة سلوك بريف الرقة الشمالي.
نجا العكال بأعجوبة خلال عملية الإنزال التي نفذتها قوات التحالف الدولي في السادس عشر من يونيو المنصرم، بقرية الحميرة الواقعة بريف جرابلس ضمن مناطق سيطرة القوات التركية وفصائل “الجيش الوطني” شمال شرقي حلب والتي أفضت إلى اعتقال ابن شرعي بارز في التنظيم ضمن “ولاية الرقة” سابقاً ويدعى “فواز الكردي”.
العكال له عدة أقارب قادة في الصف الأول في التنظيم من ضمنهم شخص مسؤول عن تنفيذ هجمات في تركيا اسمه سليمان العكال جرى القبض عليه من قِبل الأمن التركي في يناير 2021 ويقبع حاليا في السجون التركية.
وهو شقيق فايز العكال الذي شغل منصب أمير اللجنة المفوضة (إدارة الولايات) قبل مقتله في مشهد شبه متطابق بمدينة الباب في يونيو عام 2020.

 

 

 

 

المصدر: البوابة