المرصد السوري لحقوق الإنسان: قتال عنيف بين القوات التركية والأكراد في عين العرب السورية

مقتل طفل وجندي تركي وإصابة 7 مدنيين في هجوم على مخفر حدودي في شانلي أورفة على الحدود مع سوريا

 

تبادلت القوات التركية والمقاتلون الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة الثلاثاء القصف العنيف في بلدة كوباني الحدودية في شمال سوريا، مما أدى إلى مقتل طفل سوري وجندي تركي، مع تصاعد الصراع بين الأطراف المتحاربة.

وأصاب القصف المدفعي البلدة ومحيطها، وبدأ ليلا وتصاعد على مدار اليوم، بحسب سكان والإدارة المحلية شبه المستقلة التي تدير المدينة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الاشتباكات تركزت في محاور زور مغار وجارخلي وبوبان وسفتك وشيوخ وتل شعير، وسط قصف عنيف ومتبادل بين الطرفين، بالإضافة إلى تبادل الاستهدافات بالرشاشات الثقيلة.

ووفقا للمرصد، فإن المنطقة تشهد نزوحا كبيرا للأهالي والسكان على خلفية الأحداث الجارية، فيما جرى استهداف سيارة تابعة لقوة عسكرية داخل عين العرب “كوباني”، من قبل طيران مسيّر من الجانب التركي.

وشهدت المنطقة ظهر الثلاثاء هدوءا حذرا بعد قصف متبادل وعنيف بين القوات التركية وقوات سوريا الديمقراطية، واشتباكات عنيفة بين الجانبين على طرفي الحدود، أسفرت عن مقتل طفل وإصابة 7 مدنيين بجراح في كوباني وريفها، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

واعترف الجانب التركي بمقتل أحد جنوده وإصابة 4 آخرين منهم بجراح متفاوتة، جراء هجوم صاروخي نفذته قوات سوريا الديمقراطية على مخفر حدودي في شانلي أورفة، بالجهة المقابلة لعين العرب، شرقي محافظة حلب، وفق المرصد السوري.

وقال المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإقليم الفرات في بيان إن “مقاطعة كوباني تتعرض الآن لقصف عشوائي بالمدفعيات والطائرات المسيّرة والهاون، مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى في صفوف المدنيين وإلحاق أضرار مادية”.

وأضاف البيان “تأتي هذه الهجمات من قبل دولة الاحتلال التركي، استمرارا لنهجها العدواني لتخويف الأهالي وتهجيرهم وإفراغ المنطقة”.

وحمّل المجلس التنفيذي روسيا ودول التحالف مسؤولية القصف الذي تعرضت له مدينة كوباني الثلاثاء، كونهم تعهدوا بحماية شمال وشرق سوريا من الهجمات التركية، حسب البيان.

وترى أنقرة أن النظام شبه المستقل، الذي تقوده الفصائل الكردية ويسيطر على مساحات شاسعة من شمال سوريا وشرقها، يمثل تهديدا للأمن القومي على حدودها.

وتعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتوغل جديد لإنشاء منطقة آمنة على امتداد 30 كيلومترا في شمال سوريا، لتشمل كوباني وغيرها من البلدات التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه الاشتباكات العنيفة والقصف المكثف والمتبادل غرب عين العرب، بين القوات التركية وقوات سوريا الديمقراطية، عمدت القوات التركية إلى قصف أماكن في جبل مشتنور الذي يطل على مدينة كوباني، حيث توجد قاعدة عسكرية روسية.

وتشهد كوباني هدوءا نسبيا منذ أن طرد المقاتلون الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من البلدة في عام 2015.

لكن عمليات القصف والهجمات بالطائرات المسيّرة تصاعدت في العديد من البلدات الحدودية. وقُتل ثلاثة قادة أكراد على الأقل الشهر الماضي وألقت قوات سوريا الديمقراطية باللوم على أنقرة.

وقالت ديلفين، وهي صاحبة متجر وأم لطفل، إن مشاهد الفوضى اندلعت في كوباني عندما اشتد القصف اليوم الثلاثاء.

وأفادت بأن “الناس بدأوا يركضون في كل مكان والسيارات هنا وهناك والناس يسألون عن أصدقائهم وعائلاتهم. ثم بدأت الأصوات تتصاعد من جميع الاتجاهات”.

وأضافت ديلفين، التي فضلت تعريف نفسها بالاسم الأول لأسباب أمنية، “كان هناك الكثير من الصراخ. الكثير من الخوف. الآن الجميع محبوسون في منازلهم”.

 

المصدر:  العرب