المرصد السوري لحقوق الإنسان: قتلى للنظام السوري و”قسد” بضربات تركية شمالي حلب وتصعيد روسي في إدلب قبل أستانة

 

واصل الجيش التركي، ليلة الأحد الإثنين، قصفه المدفعي والصاروخي على مناطق تخضع لسيطرة “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) والنظام السوري شمالي سورية، فيما جدد الطيران الحربي الروسي وقوات النظام السوري قصفهما على ريفي إدلب واللاذقية.

وقالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” إن الجيش التركي قصف مناطق ومواقع في مدينة تل رفعت، وبلدة الشيخ عيسى، وقريتي شوارغة ومرعناز بريف حلب الشمالي، تزامناً مع قصف واشتباكات مع “الجيش الوطني السوري” على محوري قرية البيلونية شمالي حلب، وقرية الهوشرية بناحية منبج شمال شرقي حلب.

وطاول القصف التركي، مساء أمس، مناطق متفرقة في ناحية عين العرب شمالي حلب، ومناطق في قرى وبلدات تل اللبن وكوزلية وأبو راسين وتل الورد وأم محرملة بناحية تل تمر في ريف الحسكة الشمالي الغربي.

وأكدت المصادر أن القصف من الجيش التركي أدى إلى وقوع إصابات بين عناصر “قسد”، إضافة إلى إصابة اثنين من عناصر قوات النظام السوري.

خسائر بشرية للنظام و”قسد”

من جانبها، قالت وكالة أنباء “هاوار”، المقرّبة من “قسد”، إن 14 شخصاً قتلوا أمس، بينهم مراسلها عصام عبد الله، جراء القصف التركي على مناطق سيطرة الميليشيات، مشيرة إلى أن 12 شخصاً منهم سيجري تشييعهم اليوم في الحسكة شمال شرقي سورية.

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد عناصر قوات النظام السوري الذين قتلوا جراء القصف التركي على مناطق “قسد” بلغ 16 قتيلاً في حلب والحسكة والرقة، مبيناً أن حصيلة القتلى عموماً بلغت 35 قتيلاً.

 وأوضح المرصد أن من بين القتلى 19 من عناصر “قسد” والعاملين ضمن مناطقها، ومراسل وكالة أنباء.

وكان الجيش التركي قد أعلن ليل السبت الأحد الماضي، عن شن عملية عسكرية جوية، تحت مسمى “المخلب-السيف” ضد أهداف تابعة لحزب “العمال الكردستاني” في سورية والعراق، وذلك عقب اتهام تركيا الحزب بالضلوع في الهجوم على شارع الاستقلال في إسطنبول قبل أيام.

وتعد تركيا “وحدات حماية الشعب”، التابعة لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي، جناحاً لحزب “العمال” في سورية، وتصنّفه أنقرة ضمن التنظيمات الإرهابية، وتعده خطراً على أمنها القومي.

وشهدت مدينة إسطنبول يوم الأحد قبل الماضي هجوماً بقنبلة في شارع الاستقلال أدى إلى مقتل وجرح 87 شخصاً، وقالت السلطات التركية إن منفذة الهجوم اعترفت بانتمائها إلى حزب “العمال الكردستاني”.

تصعيد في إدلب

إلى ذلك، جدد النظام السوري صباح اليوم الإثنين، قصفه المدفعي والصاروخي على محاور البارة وفليفل وسفوهن والفطيرة في ريف إدلب شمال غربي البلاد، تزامناً مع تجدد القصف الجوي الروسي على ريفي إدلب واللاذقية.

وقال الناشط مصطفى المحمد إن القصف أدى إلى أضرار مادية في ممتلكات المدنيين، ومنع سكاناً من الوصول إلى الأراضي الزراعية.

وأشار المحمد إلى أن طفلاً قضى أمس، جراء انفجار قنبلة من مخلفات قصف النظام السوري والطيران الروسي على منطقة جسر الشغور جنوب غربي إدلب، مضيفاً أن الطفل قضى أثناء عمله في رعي الأغنام بمنطقة زراعية تعرضت سابقاً للقصف بقنابل عنقودية.

وأضاف الناشط أن القصف الجوي الروسي طاول مناطق في تلال الكبينة بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، ومحيط بلدتي بابسقا وسرمدا شمالي إدلب، ولم يتبين وقوع خسائر بشرية بسببها. ولفت إلى أن الغارات في ريف إدلب كانت قريبة من معبر باب الهوى مع تركيا، وأن إحدى الغارات طاولت محيط مبنى العيادات في منطقة المعبر.

وقالت مصادر لـ”العربي الجديد” إنه جرى إخلاء العيادات من المراجعين، وإخلاء مرضى العناية القلبية تخوّفاً من تعرّض المبنى لقصف مباشر من الطائرات الروسية.

ويأتي القصف الروسي على شمال غربي البلاد قبل يوم من عقد الجولة التاسعة عشرة من اجتماعات أستانة حول الملف السوري، والتي من المزمع عقدها يومي 22 و23 القادمين خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

المصدر: العربي الجديد