المرصد السوري لحقوق الإنسان: قتلى من “قسد” في محاولة تسلل فاشلة شماليّ حلب

قُتل وجُرح عناصر من “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، ليل الأربعاء-الخميس، إثر محاولتهم التسلل إلى مواقع “الجيش الوطني السوري” المعارض على جبهات مدينة عفرين، شماليّ محافظة حلب، شماليّ سورية.

وقالت مصادر عاملة في وحدات الرصد والمتابعة التابعة للمعارضة السورية في حديث لـ”العربي الجديد”، إن عنصرين اثنين من “قسد” قُتلا وأُصيب ثلاثة آخرون إثر تصدي مجموعات عسكرية من “الجيش الوطني السوري” لمحاولة تسلل مجموعات عسكرية من “قسد” حاولت التقدم إلى نقاط الرباط على محور قرية كباشين في ريف مدينة عفرين، دون إحراز أي تقدم يذكر.

من جهة أخرى، ادعى نائب رئيس مركز التنسيق الروسي في قاعدة “حميميم” الجوية أوليغ إيغوروف أن “الإرهابيين يعتزمون إحداث استفزاز من أجل اتهام القوات الحكومية السورية، وذلك باستخدام مواد سامة ضد المدنيين”، وفق وكالة “سبوتنيك” الروسية.

وكان مركز المصالحة الروسي في “حميميم” قد زعم أكثر من مرة تحضير “هيئة تحرير الشام” ومنظمة “الدفاع المدني السوري” (الخوذ البيضاء) لاستخدام مواد سامة ضد المدنيين، وذلك لتبرير الهجمات الروسية ضد المدنيين في منطقة “خفض التصعيد الرابعة” (إدلب وما حولها)، ولا سيما الضربات الروسية الأخيرة التي استهدفت مخيمات النازحين بالقرب من قرية كفر لوسين على الحدود السورية -التركية، بريف إدلب الشمالي.تفاصيل القصف الإسرائيلي

في سياق منفصل، قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن “القصف الإسرائيلي، بعد منتصف ليل الأربعاء، استهدف مستودعات للسلاح والذخيرة ومقارّ للمليشيات التابعة لإيران في محيط منطقة مطار دمشق الدولي على بعد بضعة كيلومترات منه”.

ولفت المرصد إلى أن تعداد الضربات بلغ ستّاً، أربع منها طاولت مستودعات ومواقع للمليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني ضمن منطقة مزارع غربي مطار دمشق، وضربتان استهدفتا جنوب غربي المطار، كما أن “اثنتين من الضربات سُمعت على أثرها انفجارات عنيفة، بينما الأربع الباقية كانت أقل عنفاً”.

وأكد أن “الضربات سببت مقتل 4 من العاملين مع حزب الله اللبناني، بينهم واحد على الأقل من الجنسية السورية، بالإضافة إلى تدمير مستودعات سلاح وذخائر وإلحاق خسائر مادية بالمليشيات الإيرانية”، مشيراً إلى أن “الضربات لم تستهدف مطار دمشق الدولي، وهو يعمل بشكل طبيعي”.

الفرقة الرابعة تخطف راعياً وتسرق مئات من الأغنام في حمص

إلى ذلك، تتواصل الانتهاكات التي ترتكبها “الفرقة الرابعة” في جيش النظام السوري، التي يتزعمها ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام، حيث تتنوع هذه الانتهاكات من الخطف مقابل الفدية وتهريب المخدرات والإتاوات على الحواجز، وصولا لعمليات السلب والتشليح.

وآخر الانتهاكات التي ارتكبت من الفرقة الرابعة في ريف حمص الشمالي اختطاف أحد الرعاة وسرقة أغنام يملكها. وأكد الناشط الإعلامي خضر العبيد لـ”العربي الجديد”، أن أهالي بلدة جوالك في ريف حمص الشمالي اكتشفوا اختفاء 500 رأس من الأغنام في المنطقة، ووجدوا كلاب الحراسة مقتولة، وبتتبع أثر الأغنام عرفوا أنها موجودة داخل قاعدة عسكرية عند الجسر الذي يربط مدينة حمص بمدينة مصياف في ريف حماة.

وأوضح العبيد أن الوجهاء في البلدة وبلدات أخرى في المنطقة توجهوا إلى الضباط داخل القطعة العسكرية لمعرفة ما حل بالراعي وأغنامه، فكان جوابهم أن الموجود لديهم 213 رأسا من الأغنام إضافة للراعي وهو ابن مالكها.

وأضاف: “كان رد الضباط بداية أن لصولا حاولوا سرقة قطيع الأغنام خلال الليل، ولكن مع قيام عناصر الفرقة بدوريات مراقبة في المنطقة تنبهوا للأمر، وحالوا دون سرقة كامل القطيع، حيث لاذ اللصوص بالفرار بعدما أخذوا جزءا من القطيع بشاحنات نقل، ما دفع عناصر الفرقة لسوق الأغنام المتبقية إلى داخل الفرقة حفاظا عليها”.

وأوضح الناشط السوري أن بعض المجندين داخل الفرقة ساعدوا في كشف ما جرى، نظرا لمعرفة بعض وجهاء المنطقة بهم، حيث أكد بعض المجندين أنهم تلقوا أوامر مباشرة من الضباط بجمع قطيع الأغنام وسوقه إلى القطعة العسكرية، مع اختطاف الشاب الذي كان مسؤولا، والذي كان الوجهاء لا يعرفون عنه شيئا، مؤكدين استخدام السم في قتل كلاب الحراسة، وأن نحو 70 من الأغنام نفقت خلال عملية اجتياز أوتوستراد دمشق -حمص، بسبب دهسها من قبل الشاحنات.

ومع معرفة وجهاء المنطقة لمجريات عملية سرقة الأغنام واختطاف الراعي، دخلوا بمفاوضات مع ضباط الفرقة في المنطقة بشكل مباشر دون وجود وسطاء بهدف الإفراج عنه وإعادة الأغنام لمالكها.

وأكد مصدر لـ”العربي الجديد”، أن عملية اختطاف الشاب وسرقة الأغنام تمت ليل الإثنين- الثلاثاء، وعثر الأهالي على نحو 50 رأسا من الأغنام، بينما بلغ عدد الأغنام النافقة نحو 70، واعترف ضباط الفرقة بوجود 213 رأسا لديهم، إضافة لاحتجازهم الشاب الذي كان يرعى الأغنام.

 

المصدر:  العربي الجديد