المرصد السوري لحقوق الإنسان: قتلى وجرحى للنظام السوري بقصف إسرائيلي على محيط دمشق

 

ارتفعت حصيلة قتلى النظام السوري والمليشيات الإيرانية إلى ثمانية عناصر، وذلك إثر استهداف سلاح الجو الإسرائيلي، بعد منتصف ليل الخميس- الجمعة، مواقع عسكرية ومستودع أسلحة في محيط العاصمة السورية دمشق.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن “حصيلة القتلى ارتفعت إلى ثمانية، بينهم ثلاثة من جنسيات غير سورية، واثنان من العاملين مع حزب الله اللبناني، إثر استهداف سلاح الجو الإسرائيلي موقعاً لتصنيع الطائرات المسيّرة الإيرانية بمحيط السيدة زينب”، مؤكداً أن “ثلاثة عناصر سوريين قتلوا باستهداف مواقع عسكرية وبطاريات دفاع جوي في محيط مطار المزة العسكري بريف العاصمة دمشق”.

وأوضح المصدر أن “صواريخ إسرائيلية استهدفت، بعد منتصف ليل الخميس/ الجمعة، مكاتب للمخابرات الجوية ومكتباً لضابط رفيع المستوى وسيارة في منطقة مطار المزة العسكري، بالإضافة إلى صواريخ أخرى سقطت قرب حاجز أمني في محيط المطار العسكري، وأوتستراد المزة، ومستودع أسلحة للإيرانيين في محيط منطقة السيدة زينب، ما أدى إلى تدميره بالكامل”، مُشيراً إلى أن “هذا الاستهداف الإسرائيلي هو رقم 18 على الأراضي السورية منذ مطلع العام الحالي 2022”.

وأعلن النظام السوري، بعد منتصف ليلة الخميس- الجمعة، مقتل ثلاثة من قواته وإصابة سبعة آخرين، نتيجة تعرّض مواقع في محيط العاصمة دمشق، جنوبي البلاد، لقصف إسرائيلي، مشيراً إلى “تصدّي” دفاعاته الجوية لعدد من الصواريخ.

ونقلت وكالة أنباء النظام الرسمية (سانا)، عن مصدر عسكري لم تسمّه، أن الاحتلال الإسرائيلي “نفّذ عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفاً بعض النقاط بمحيط دمشق، وتصدت وسائط  الدفاع الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها”.

وأوضح المصدر أن الهجوم أدى إلى مقتل ثلاثة من قواته وجرح سبعة آخرين، ووقوع بعض الخسائر المادية، فيما لم يشر إلى الأماكن المستهدفة.

وأوضح موقع “صوت العاصمة” المحلي أن أربع غارات جوية استهدفت مواقع تتبع لقوات النظام والمليشيات الإيرانية في محيط دمشق، وأشار إلى أن القصف طاول مواقع جنوبي دمشق، وأخرى غربيها، من جهة طريق دمشق – بيروت.

وأضاف أن قواعد الدفاع الجوي التابعة للنظام والمتمركزة في محيط دمشق “تصدّت لعدد من الصواريخ”، واستطاعت الدفاعات إسقاط أحدها.

ويشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات على مواقع عسكرية في محيط دمشق والمحافظات الساحلية، ويستهدف بشكل خاص مواقع لقوات النظام وأهدافاً إيرانية، وأخرى لحزب الله اللبناني.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، قصف الطيران الإسرائيلي مطار دمشق الواقع جنوبي العاصمة السورية، وألحق أضراراً بالمباني، وأوقف مهابط الطائرات عن الخدمة.

“قسد” تواصل التجنيد الإجباري في مناطقها

إلى ذلك، اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية”، خلال الـ48 ساعة الماضية، أكثر من 150 شاباً من مدينة منبج بريف حلب الشرقي وريفي الرقة والحسكة شمال شرقي سورية، وذلك بُغية سوقهم إلى معسكرات التجنيد الإجباري في ظل تجدد التهديدات التركية بتنفيذ عملية عسكرية ضد “قسد” في مدينة منبج شرقي حلب وبلدة تل رفعت شمالي حلب.

وأكدت مصادر محلية، لـ”العربي الجديد”، أن حواجز أمنية تابعة لـ”قسد” اعتقلت، يوم الجمعة، أكثر من 25 شاباً في أحياء عدة من مدينة الحسكة وريفها، وساقتهم إلى معسكرات التجنيد الإجباري.

وأشارت إلى أن عمليات الاعتقال طاولت عدداً من الشبان أيضاً في مدينة منبج وريفها، وشباناً آخرين في ناحية الكرامة شرقي محافظة الرقة، بالإضافة إلى اعتقال نحو 50 شاباً، الخميس، على حواجز مؤقتة بريف الرقة الغربي، ليرتفع عدد الشبان المعتقلين بهدف التجنيد الإجباري إلى أكثر من 150 شاباً خلال الـ48 ساعة الماضية في مناطق سيطرة “قسد”.

وكانت منظمة “الشبيبة الثورية” التابعة لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” قد اعتقلت، الخميس، الطفل رابون ياسر العلي البالغ من العمر 17 عاماً، خلال زيارته منزل جده في مدينة المالكية شمال شرقي محافظة الحسكة، واقتادته إلى معسكرات التجنيد الإجباري التابعة لها.

وكانت “قسد” قد أجبرت العديد من العائلات من سكان مخيم “الأخضر”، شرقي مدينة منبج بريف حلب الشرقي، على الخروج من مناطق سيطرتها عبر معبر التايهة جنوبي المدينة باتجاه مناطق سيطرة النظام السوري، وذلك بعد رفض العائلات تجنيد أبنائها في صفوف “قسد”، فيما لا يزال مصير العائلات التي طردتهم “قسد” إلى مناطق سيطرة قوات النظام السوري مجهولاً حتى اللحظة، من دون وجود أي ضمانات أمنية تجنبهم الاعتقال من قبل أجهزة النظام الأمنية.

في غضون ذلك، استهدفت طائرة تركية مُسيرة، صباح اليوم الجمعة، موقعاً عسكرياً لـ”قسد” قرب قرية زور مغار التابعة لمدينة عين العرب، شرقي محافظة حلب.

وعقب الاستهداف، أعلنت “وزارة الدفاع التركية”، في بيانٍ لها الجمعة، عن “تحييد إرهابيين اثنين من حزب العمال الكردستاني، وحدات حماية الشعب، الذين كانوا مصممين على الاستعداد لمهاجمة منطقة نبع السلام في شمال سورية”.

 

 

المصدر:  العربي  الجديد