المرصد السوري لحقوق الإنسان: “قسد” تحيي الذكرى الثامنة لمذبحة داعش في منطقة الشعيطات

 

أحيت منطقة الإدارة الذاتية الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” المدعومة من قوات التحالف الدولية، اليوم الثلاثاء، الذكرى الثامنة لمجزرة الشعيطات في مزار الشهداء بالمنطقة التابعة للبوكمال بمحافظة دير الزور السورية، والتي نفذها تنظيم “داعش”.

شارك في إحياء ذكرى المذبحة قوات قسد وممثلي الإدارة الذاتية والمؤسسات المدنية والأحزاب السياسية وشيوخ ووجهاء العشائر وعوائل الشهداء.

يشار إلى أن مذبحة الشعيطات التي راح ضحيتها قرابة 700 قتيل بمنطقة البوكمال بمحافظة دير الزور السورية، في أغسطس 2014.

وفي أبريل الماضي، كشفت السلطات الألمانية عن اعتقال سوري يدعى (رائد. ي) ينتمي لتنظيم داعش، وتعتقد الجهات الأمنية مشاركته في مذبحة الشعيطات، حيث قدمته للمحاكمة.

أحداث مذبحة الشعيطات

في يوليو من العام 2014، تراجعت القوة المكونة من الأهالي والسكان أمام زحف تنظيم داعش على قرى البوكمال الريفية، ولجأت عشيرة الشعيطات إلى عقد اتفاق مع التنظيم ما جعل بقية القرى تسارع في مبايعة داعش خوفًا من انتقامه، الأمر الذي أتاح للتنظيم حصار مدينة البوكمال قبل أن يدخلها دون مقاومة.

وتلقى تنظيم داعش قبل الهجوم على مدينة البوكمال وقراها دعما من مقاتلي التنظيم في العراق، وانضمام عناصر جديدة له من جبهة النصرة (التي غيرت اسمها إلى هيئة تحرير الشام) بالإضافة للمجندين من قبل المناطق الخاضعة لهم، وانهيار قوة عشيرة الشعيطات التي كانت تحمي المنطقة.

قبل أن يتم استقرار التنظيم في قرى ومدن محافظة دير الزور، وقبل أن يُكمل شهرا في المناطق الخاضعة له، أثار التنظيم غضب الشعيطات بعد مقتل أحد أبنائها، حيث قامت معارك بين الأهالي والتنظيم، جعلت الأخير يستقدم عناصر جهادية وتعزيزات عسكرية من مناطق قريبة لتأديب تمرد وثورة الأهالي.

في العاشر من أغسطس 2014، هاجم التنظيم  قرى الشعيطات وارتكب بحقهم مجزرة بشعة، حيث ذبح الشباب، وهجَّر الكثير من المواطنين إلى البادية السورية فلقى المزيد منهم الموت نتيجة انعدام الطعام والماء.

وكشفت بيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل أكثر من 700 مواطنا غالبيتهم العظمى من المدنيين، في بادية الشعيطات وفي بلدات غرانيج وأبو حمام والكشكية التي يقطنها مواطنون من أبناء (عشيرة) الشعيطات”، موضحا أن “نحو 100 من هؤلاء هم من أبناء العشيرة المسلحين، في حين أن الباقين هم من الرجال المدنيين”.

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى أن “العدد الأكبر من القتلى سقطوا إثر الهجوم الثاني لتنظيم داعش على هذه البلدات”، مشيرا إلى أن “نحو 1800 من أفراد العشيرة لا يزالون مجهولي المصير”.

 

 

 

المصدر: البوابة نيوز