المرصد السوري لحقوق الإنسان: “قسد” تعلن مقتل 8 من عناصرها في القصف التركي لمخيم الهول

أنقرة أبلغت موسكو أنها ستستمر في الرد على الهجمات من شمال سوريا

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، الخميس 24 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقتل ثمانية من مقاتليها جراء قصف تركي استهدف، ليل الأربعاء، مواقع حماية مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، حيث يقطن عشرات الآلاف من النازحين وأفراد عائلات تنظيم “داعش”.

وقالت القوات التي تحظى بدعم أميركي ويقودها مقاتلون أكراد في بيان، إن الغارات التركية أدت إلى “استشهاد ثمانية من مقاتلينا الذين يقومون بمهام حماية المخيم” الواقع في أقصى محافظة الحسكة.

واستهدف الطيران التركي، ليل الأربعاء، مواقع تابعة لعناصر حماية المخيم بخمس ضربات، وفق ما أفاد متحدث كردي، ما أثار حالة من الهلع داخل المخيم، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وحذرت قوات سوريا الديمقراطية، الأربعاء، من محاولة فرار بعض العائلات في المخيم الذي يؤوي أكثر من 50 ألف شخص، نحو نصفهم من العراقيين وبينهم 11 ألف أجنبي من نحو 60 دولة يقبعون في قسم خاص بهم.

وأطلقت تركيا، الأحد، في إطار ما تسميه عملية “مخلب السيف”، سلسلة من الضربات الجوية والقصف المدفعي المتواصل ضد مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق ووحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرقي سوريا.

وتحمل أنقرة الطرفين، رغم نفيهما، مسؤولية تفجير عبوة ناسفة في 13 نوفمبر في إسطنبول، أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 81 بجروح.

“هدوء نسبي”

وشنت تركيا الخميس، وفق المرصد، قصفاً مدفعياً على مناطق عدة في محافظة الحسكة (شمال شرق)، ومحافظة حلب (شمال) حيث استهدفت نقطة لقوات النظام شرق مدينة كوباني (عين العرب)، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن “هدوء نسبي”، الخميس، مع شبه توقف للقصف الجوي التركي، بعد تصعيد الأربعاء مع استهداف أنقرة بشكل مركز بنى تحتية ومنشآت نفط وغاز وأهدافا عسكرية.

وتسبب القصف التركي، وفق المرصد، منذ فجر الأحد، بمقتل 35 من القوات الكردية و23 عنصراً من قوات النظام السوري. كما قتل صحافي كردي.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، “سنواصل عملياتنا الجوية من دون توقف وسندخل أراضي الإرهابيين عندما نرى ذلك مناسباً”.

وحدد أهدافه الرئيسة متحدثاً عن مناطق “تل رفعت ومنبج وعين العرب” (كوباني باللغة الكردية)، بهدف تأمين حدود تركيا الجنوبية عبر إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كلم.

استمرار الرد

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار لنظيره الروسي في اتصال هاتفي، الخميس، إن أنقرة ستواصل الرد على الهجمات التي تنطلق من شمال سوريا، بعد أن طلبت موسكو من أنقرة تجنب هجوم واسع النطاق في سوريا.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان، إن أكار أبلغ نظيره الروسي سيرغي شويغو أن “أولوية تركيا هي درء التهديدات الإرهابية (من شمال سوريا) بشكل دائم”، مشيرة إلى ضرورة الالتزام بالاتفاقيات السابقة في شأن هذه القضية.

وحث المفاوض الروسي الكبير ألكسندر لافرنتييف، الأربعاء، تركيا على الامتناع عن شن هجوم بري واسع النطاق في سوريا، لأن مثل هذه الأعمال قد تؤدي إلى تصعيد العنف.