المرصد السوري لحقوق الإنسان: قصف إسرائيلي يستهدف ريف القنيطرة الشماليَّ جنوبيَّ سورية

 

استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، موقعاً للمليشيات الموالية لإيران في ريف مدينة القنيطرة الشمالي، جنوبيَّ سورية، بعد رصده تحركات في المنطقة، ولم ترد أنباء عن وقوع خسائر بشرية.

وقال الناشط محمد الحوراني لـ”العربي الجديد”، إن قوات جيش الاحتلال المتمركزة في الجولان السوري المحتل استهدفت بأربعة صواريخ موقع قرص النفل الاستراتيجي غربيَّ بلدة حضر في ريف القنيطرة الشمالي، بعد رصد تحركات لآليات عسكرية للمليشيات المدعومة من إيران، ولم ترد أنباء عن خسائر بشرية.

وأوضح أن الموقع المستهدف يعدّ نقطة رصد رئيسية للجان الشعبية المحلية التابعة للنظام في بلدة حضر التي تطلق على نفسها اسم “المقاومة السورية لتحرير الجولان” وقوات أخرى مدعومة من إيران، وهو تلة تطل على الجولان السوري المحتل من الجهة الغربية وعلى حدود بلدة حضر من جهاتها الأربع، وكان قد استهدف من قبل جيش الاحتلال في وقت سابق عدة مرات.

واستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي في إبريل/ نيسان الفائت مواقع للنظام السوري والمليشيات الإيرانية في سورية ثلاث مرات، ما أدى إلى مقتل أكثر من 10 عناصر وإصابة آخرين، وتدمير مخازن أسلحة وذخائر، ليرتفع عدد المرات التي استُهدفَت فيها مواقع في سورية منذ مطلع العام الجاري إلى 11 مرة.

وعلى خلفية ذلك، حذرت وزارة خارجية النظام السوري، في بيان، مما سمتها “العواقب الخطيرة” الناجمة عن استمرار العدو الإسرائيلي في خرق اتفاق فصل القوات وفك الاشتباك الموقع في جنيف، وأدانت في رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ما وصفته بـ”العدوان السافر والاعتداءات الأخرى التركية والأميركية”. وأشارت إلى أن سورية تحتفظ لنفسها بحق الرد، بالوسائل المناسبة التي يقرها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وعلى مدار الأعوام الفائتة، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات الغارات الجوية في سورية، طاولت مواقع لقوات النظام السوري، وأهدافاً أخرى تابعة لإيران، و”حزب الله” (اللبناني)، مخلفةً عشرات القتلى من العناصر والقيادات والضباط، ومدمرةً عدة مستودعات تستخدم لتخزين الصواريخ الباليستية والذخائر الأخرى.

ومساء أمس الثلاثاء، قُتل عنصران من وحدات الهندسة التابعة لقوات النظام في أثناء محاولتهما تفكيك عبوة ناسفة زرعها مجهولون على إحدى الطرق الرئيسية شمال بلدة الرفيد بريف القنيطرة.

وفي درعا المجاورة، قُتل مدني في مدينة جاسم بريف المحافظة الشمالي إثر هجوم مسلح من مجهولين، كذلك أُصيب شاب في مدينة الحراك شرقيَّ محافظة درعا بإلقاء قنبلة يدوية، تلاه إطلاق نار أدى إلى إصابة آخر بجروح.

وتعيش محافظة درعا حالة فلتان أمني مستمرة، وتشهد بشكل شبه يومي هجمات في مناطق متفرقة واشتباكات وتفجيرات أدت إلى مقتل وجرح العشرات من عناصر النظام، مدنيين وعسكريين، والمعارضة سابقاً، ومدنيين.

جرحى بقصف في عين العرب

أصيب ثمانية أشخاص على الأقل بعد قصف طائرة مسيّرة موقعين في مدينة عين العرب (كوباني)، الخاضعة لسيطرة “قوات سورية الديمقراطية” التي تقودها (قسد).

وقالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، إن طائرات مسيّرة يرجح أنها تركي قصفت موقعين في عين العرب، مضيفة أن الموقع الأول كان على طريق حلب جنوب المدينة، والثاني كان في مركز المدينة.

وبحسب المصادر ذاتها، التي اشترطت عدم كشف هويتها، أدى القصف إلى وقوع ثمانية جرحى على الأقل وإصابة منازل وسيارات بأضرار مادية، مرجحة أن القصف استهدف قياديين تابعين لـ”وحدات حماية الشعب” الكردية التي تقود “قسد”، أو تابعين لـ”حزب العمال الكردستاني”.

وقالت “هيئة الداخلية” التابعة لـ”قسد” في المدينة، إن طائرة مسيّرة تركية استهدفت سيارة مدنية على طريق حلب، واستهدفت أيضاً مركز المدينة، مشيرة إلى أن هناك إصابات في صفوف المدنيين.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن هذا الاستهداف التركي هو الـ28 منذ بداية العام الجاري، وسببت تلك العمليات سقوط 17 قتيلاً من العسكريين، بينهم طفلان و5 نساء، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 55 شخصاً بجراح متفاوتة.

وذكرت مصادر مقربة من “قسد” لـ”العربي الجديد”، أن الطيران المسيّر يحوم بشكل مكثف منذ صباح اليوم فوق خطوط التماس بين مناطق النفوذ التركي و”قسد”، وخاصة في محاور تل تمر.

وأضافت أن قصفاً مدفعياً عنيفاً طاول مواقع “قسد” صباح اليوم في قريتي أم القرى وأم الحوش في ريف حلب الشمالي، إضافة إلى محور قرية تل مالد الخاضع لسيطرة “الجيش الوطني السوري” الذي تدعمه أنقرة.

وأُصيب عناصر من “الجيش الوطني” بجروح متفاوتة، جراء قصف بصاروخ موجه من “قسد” على موقع لهم في محور مدينة مارع بريف حلب الشمالي. وذكرت مصادر لـ”العربي الجديد”، أن الاستهداف كان مصدره مواقع “قسد” في قرية حربل. وأضافت المصادر أن القصف من “قسد” تلاه قصف مضاد من “الجيش الوطني” واشتباك على عدة محاور بين الطرفين في المنطقة ذاتها.

في غضون ذلك، قُتل عنصر من مليشيات “قسد” وأُصيب اثنان آخران بهجوم من مجهولين على حاجز عسكري في مزرعة تشرين شمال غربي مدينة الرقة، ولم تعلن أي جهة بعد وقوفها وراء الهجوم، وكان تنظيم “داعش” قد أعلن سابقاً على الإنترنت وقوفه وراء هجمات طاولت دوريات وحواجز لـ”قسد”.

“قسد” تعتدي على مدنيين في الرقة وتجبرهم على دفع أموال

في المقابل، اعتدى عناصر من مليشيات “قسد” على رجال ونساء مدنيين في قرية المخلط بريف الرقة شمالي البلاد، على خلفية مشادة كلامية.

وقالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” إن دوريات من “قسد” داهمت قرية المخلط الواقعة على طريق الحسكة الرقة شمالي محافظة الرقة أول أمس، واعتقلت مجموعة من أبناء القرية، كذلك ضربت نساءً ورجالاً كبار في السن واعتدت عليهم بالألفاظ النابية أمام ذويهم.

وذكرت المصادر أن المليشيات اعتقلت قرابة 15 شخصاً من أبناء القرية أفرجت لاحقاً عنهم بعد إجبار ذويهم على دفع مبالغ مالية بالدولار.

وأضافت المصادر أن مداهمة القرية من دوريات “قسد” جاءت عقب مشادة كلامية بين أحد أبناء القرية وعنصر من “قسد” يشرف على حفر أنفاق وبناء دفاعات للمليشيات في المنطقة، وذكرت المصادر أن اعتراض المدني كان خوفاً من تعرض المنطقة للقصف التركي.

وأوضحت المصادر أن قرية المخلط يقطن فيها سوريون عرب من عشيرة البوعساف، ومعظم شباب القرية ورجالها كانوا قد غادروها هرباً من التجنيد الإجباري الذي تفرضه “قسد”، وأغلب السكان حالياً هم من كبار السن والنساء والأطفال.

غارات للطيران الروسي

إلى ذلك، جدد الطيران الحربي الروسي صباح اليوم غاراته على مناطق في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، مستهدفاً مواقع قريبة من نقاط انتشار الجيش التركي.

وقال الناشط مصطفى المحمد لـ”العربي الجديد”، إن القصف الجوي الروسي طاول مواقع في محور قرية بنين بجبل الزاوية، وتزامن أيضاً مع قصف مدفعي لقوات النظام استهدف الأراضي الزراعية وأدى إلى أضرار مادية، إضافة إلى منع المزارعين من الوصول إلى حقولهم.

كذلك قصفت قوات النظام بالمدفعية والصواريخ مناطق في محور كفرنوران بريف حلب الغربي، موقعة أضراراً مادية في ممتلكات المدنيين.

 

المصدر: العربي الجديد

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد