المرصد السوري لحقوق الإنسان : قوات سوريا الديمقراطية تحذر من عواقب أي هجوم تركي جديد

قالت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة يوم الخميس إن هجوما جديدا تهدد تركيا بشنه في شمال سوريا سيتسبب في أزمة إنسانية ويقوض حملتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وناشد مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية كل الأطراف “منع أي مآس جديدة ودعم خفض التصعيد” محذرا من أن هجوما جديدا من شأنه أن يؤدي إلى موجات نزوح جديدة في الصراع السوري المستمر منذ 11 عاما.

وتعهدت تركيا، التي شنت أربع عمليات في شمال سوريا منذ 2016، بشن توغل عسكري جديد ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية، وهي المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية، التي تسيطر على مناطق واسعة من الشمال السوري على الحدود التركية.

وتعتبر تركيا القوات التي يقودها الأكراد في سوريا إرهابية وتشكل تهديدا لأمنها القومي بينما تعتبر الولايات المتحدة أن قوات سوريا الديمقراطية شريك مهم ساعد في طرد تنظيم الدولة الإسلامية من مناطق واسعة من سوريا.

وتركيا واحدة من عدة قوى تورطت في الحرب في سوريا التي تدعم روسيا حكومتها.

وأعربت روسيا عن قلقها قائلة إنها تأمل في أن “تكف تركيا عن الأعمال التي قد تؤدي إلى تدهور خطير للوضع الصعب بالفعل في سوريا”.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية لوكالة إنترفاكس للأنباء إنه إذا شنت أنقرة هجوما فإن ذلك يمثل انتهاكا مباشرا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وسيؤدي إلى تصعيد التوتر.

وأعربت واشنطن عن قلقها قائلة إن أي هجوم جديد سيعرض القوات الأمريكية التي لها وجود في سوريا للخطر ويقوض الاستقرار الإقليمي. وكان دعم الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية منذ فترة طويلة سببا في توتر العلاقات مع حليفتها تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي.

وأثناء زيارة لبلدة خطاي التركية بالقرب من الحدود السورية يوم الخميس، أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة مجددا معارضة واشنطن لأي عمل عسكري.

وقالت ليندا توماس جرينفيلد “تواصلنا مع الحكومة التركية. أشرنا إلى معارضتنا لأي قرار بالقيام بعمل عسكري على الجانب السوري من الحدود. نعتقد أنه لا ينبغي فعل أي شيء يمثل خرقا لخطوط وقف إطلاق النار القائمة بالفعل”.

وأضافت أن أي عمل من هذا القبيل لن يؤدي فقط إلى زيادة المعاناة، ولكن سيؤدي أيضا إلى زيادة عدد النازحين، بما في ذلك محاولات البعض عبور الحدود إلى تركيا.

* عنف وموت

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء إن أنقرة تخطط لتطهير تل رفعت ومنبج بسوريا من الإرهابيين مؤكدا بذلك أهداف توغل جديد للمرة الأولى وقال إنه سيستمر ليشمل مناطق أخرى.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من المملكة المتحدة مقرا، إن طائرات هليكوبتر عسكرية روسية نفذت طلعات متكررة بشكل غير معتاد فوق مناطق شمالية تسيطر عليها الحكومة أو قوات سوريا الديمقراطية على مدى الأسبوع الماضي.

وعلى الأرض تصاعدت أعمال العنف بين طرفين سوريين في الحرب في الأيام الأخيرة، لكن مصادر من الجانبين تقول إنها لم تلحظ أي تحركات عسكرية كبيرة.

وقال مجلس منبج العسكري المتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية إن أحد مقاتليه لاقى حتفه يوم الخميس أثناء صد محاولة تسلل مقاتلين مدعومين من تركيا.

وقال المتحدث باسم المجلس شرفان درويش لرويترز في تسجيل صوتي إن فردين قتلا من القوات المهاجمة.

ولم يصدر تعليق فوري من الجماعات المدعومة من تركيا في المنطقة. ولم يتسن لرويترز التأكد من حدوث الواقعة عبر مصادر مستقلة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة مدنيين ومقاتلا لاقوا حتفهم يوم الأربعاء في هجوم صاروخي على تل أبيض، وهي بلدة حدودية استولت عليها القوات التركية وحلفاؤها السوريون في توغل في عام 2019.

وقال المرصد إن الصواريخ انطلقت من مناطق قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة السورية. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني، الذي يخوض تمردا ضد الدولة التركية منذ عام 1984 قتل فيه أكثر من 40 ألف شخص.

وتصنف حكومات غربية، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

 

المصدر: SWI

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد