المرصد السوري لحقوق الإنسان: قياديون في «الحرس الثوري» و«حزب الله» يحققون مع 34 سورياً

 

دأت «المخابرات الجوية» التابعة للنظام السوري في مناطق نفوذ الميليشيات الإيرانية بدير الزور، منذ يوم السبت الماضي، حملة أمنية اعتقلت على أثرها 34 عنصراً سورياً من الميليشيات العاملة مع «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، في كل من الميادين والقورية والموحسن ضمن الريف الشرقي لدير الزور، وتم نقلهم إلى فرع المخابرات الجوية في دير الزور، ليتم التحقيق معهم. ووفقاً لمصادر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن عمليات التحقيق يجريها ضباط من «الحرس الثوري» و«حزب الله» وضباط من المخابرات الجوية، وذلك بتهمة «التعامل مع التحالف الدولي وجهات خارجية ورصد تحركات الإيرانيين و(حزب الله)، وإعطاء إحداثيات للمقرات ومواقع عسكرية ومخازن السلاح التابعة للحرس الثوري والميليشيات الموالية لإيران في دير الزور»، ما أدى إلى إرباك الميليشيات الموجودة في المنطقة وغيابهم عن الأنظار في المواقع العسكرية.
وأضافت مصادر المرصد السوري، أن 9 من الذين جرى اعتقالهم تم نقلهم إلى العاصمة دمشق، علماً بأن المعتقلين هم من الذين أجروا مصالحات وتسويات مع قوات النظام، وانضموا إلى الميليشيات التابعة لإيران عفب ذلك.
وكانت مصادر في مدينة الميادين «عاصمة الميليشيات الإيرانية» ضمن منطقة غرب الفرات، قد أفادت بأن الميليشيات التابعة لإيران لا سيما غير السورية، أصدرت أوامر لعناصرها بالحد من تحركاتهم في المدينة بشكل كبير، تخوفاً من استهدافات محتملة لهم، ووفقاً لمصادر المرصد، فإن المدينة الواقعة شرق محافظة دير الزور، تشهد تواري عناصر الميليشيات عن الأنظار بشكل لافت، في حين أنهم لا يغادرون مقراتهم إلا عند الضرورة وبحذر شديد، تخوفاً من الاغتيالات.
وقال المرصد في التاسع من الشهر الجاري إن «حزب الله»، اعتقل 17 عنصراً من الجنسية السورية في صفوفه، بتهمة التعامل مع «التحالف الدولي». كما سلم «حزب الله» في الثامن منه، 46 مواطناً من سكان بلدة حطلة بريف دير الزور، لقوات النظام، بغرض سوقهم إلى الخدمة العسكرية، علماً بأنهم كانوا قد انضموا لصفوف «حزب الله»، لحماية أنفسهم من قوات النظام تحت راية الحزب، بعد أن خضعوا للتسويات في الآونة الأخيرة، إلا أنه تم تسليم العناصر للأمن العسكري، وسوقهم إلى الخدمة الإجبارية والاحتياطية.

المصدر:  الشرق الأوسط