المرصد السوري لحقوق الإنسان: مئات العناصر من الفرقة 25 ينخرطون في حرب أوكرانيا

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء، نقلا عن مصادر من داخل “الفرقة 25 – مهام خاصة”، المدعومة من روسيا، والتي يقودها العميد، سهيل الحسن، الملقب بـ”النمر”، إن مئات العناصر من الفرقة المتواجدين في أوكرانيا منذ أشهر قد بدأوا فعليا منذ يومين بالانخراط في العمليات القتالية التي تقودها روسيا ضد أوكرانيا.

ووفقا للمصادر، فقد بدأ العناصر بالمشاركة في العمليات العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها روسيا شرق أوكرانيا، وذلك بعد أن جرى نقلهم من سوريا إلى روسيا عبر مطار “حميميم”، وقد تلقوا هناك تدريبات عسكرية خلال الأشهر الماضية، كما ويتقن العديد منهم اللغة الروسية بعد خضوعهم لدورات عسكرية في روسيا منذ العام الفائت قبل بدء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتاريخ 15 سبتمبر الحالي، تقريرا أكد فيه من خلال مصادره، أن “المرتزقة” السوريين الذين جندتهم روسيا في حربها ضد أوكرانيا، لا يزالون في روسيا وقسم منهم في شرق أوكرانيا، حيث تكمن مهمتهم هناك بحماية مناطق تواجدهم.

ولفت التقرير حينها إلى أنه “لم يشارك أي أحد منهم بالعمليات العسكرية الدائرة بين روسيا وأوكرانيا”، وأضافت المصادر أن “عدم إتقان المرتزقة للغة الروسية يشكل العائق الأكبر أمام مشاركتهم بالصفوف الأولى للمعارك، حيث لا يتقن اللغة إلا قلة قليلة منهم، كما يذكر أن تعداد المرتزقة السوريين المتواجدين هناك يبلغ نحو 2000 شخص”.

وفي أبريل الماضي أشار المرصد إلى أن دفعات من “المرتزقة” السوريين أتموا تدريبات عسكرية مكثفة بإشراف عشرات الضباط الروس وضباط في قوات النظام وقيادات من المسلحين الموالين لها، وباتوا على أتم الاستعداد لنقلهم إلى أوكرانيا وتحديدا إلى شرقها لزجهم بالحرب الروسية على أوكرانيا.

واستقطبت الحرب الروسية على أوكرانيا عددا كبيرا من المقاتلين الأجانب والمرتزقة، وفق تحليل نشرته صحيفة “واشنطن بوست” في يوليو الماضي.

التحليل يرى أن وسائل الإعلام لم تعر اهتماما كبيرا للمخاطر التي تحدق بالمدنيين إثر تدفق المقاتلين الأجانب والمرتزقة والمتطوعين المدنيين وغيرهم من المقاتلين المسلحين غير النظاميين.

وبين هؤلاء الوافدين، مقاتلون تم دمجهم رسميا كأعضاء في القوات المسلحة المحترفة لروسيا أو أوكرانيا.

وأفادت تقارير سابقة أن القوات الروسية تقوم بتجنيد حتى السجناء لملء وحدات الخطوط الأمامية المستنزفة.

وبينما لا يتلقى المقاتلون غير التقليديين أي تدريب مسبق “تكون لديهم قدرة أقل على الالتزام بقواعد القانون الإنساني الدولي” وهو ما يهدد أمن المدنيين في أوكرانيا ويعزز فرص حدوث جرائم حرب، وفق التحليل الذي أعده كل من أندرو بيل، وكاثرين كرامر، لصحيفة واشنطن بوست.

وتختلف التقديرات حول عدد المقاتلين الأجانب المشاركين في الحرب في أوكرانيا، فقد يكونون عدة آلاف قدموا من داخل وخارج الأراضي الأوكرانية والروسية، وقد حملوا السلاح من كلا الجانبين، وقد يكون العدد أكثر أو أقل.

 

 

 

 

المصدر: الحرة