المرصد السوري لحقوق الإنسان: مشاهد مروعة يرويها أحد المعتقلين الذين أفرج عنهم مؤخراً من سجن صيدنايا

أحدهم تناول قيء معتقل آخر والحمام يسمى بالليزر" إليك رواية أحد المعتقلين الذين أفرج عنهم مؤخراً من سجن صيدنايا

أطلقت حكومة النظام السوري منذ ايام، سراح عشرات المعتقلين من سجن صيدنايا، ومن بينهم أشخاص تم اعتقالهم عقب تسليم أنفسهم للشرطة العسكرية بعد اصدار عفو من رئيس النظام السوري “بشار الأسد” عن جميع الفارين من صفوف الجيش.

ومن جانبه، روى أحد المعتقلين الذين أطلق سراحهم مؤخراً في ريف حمص الشمالي لمراسل “خبر24” مآسي الاعتقال التي ذاقها طيلة السنوات الأربعة التي كان فيها داخل سجن صيدنايا.

وتحدث المعتقل السابق “محمد” وهو اسم مستعار لأسباب امنية، أن الهدف من التعذيب في سجن صيدنايا هو الموت، لا الاعتراف.

وأضاف المذكور أنه شاهد مآسي وحوادث عدة حصلت معه داخل السجن، لن تمحى من ذاكرته مادام حيا، حيث قال من أبرز هذه الأحداث قيام أحد المعتقلين وبسبب الجوع الكبير الذي تعرضوا له قيامه بتناول قيئ معتقل آخر كان قد دخل حديثاً إلى السجن، كما وأن سياسة التجويع التي استخدمتها قوات النظام السوري داخل السجن، اجبرت العديد من السجناء على الشجار وحدوث جرائم قتل بين بعضهم للحصول على رغيف من الخبز.

ومن جانب آخر، اشار “محمد” أن إحدى طرق الاعدام، كانت تحصل يوم الأربعاء كل اسبوع، حيث يدخل عناصر النظام، ويجمعون بعض المعتقلين بشكل عشوائي ويضعونهم داخل زنزانة بمفردهم، وذلك على مدار ثلاثة أيام، بدون طعام، وبعد ذلك يقومون بإعطائهم حقنة في العضل لم يتم معرفة نوعها او طبيعتها، ليقوم بعدها السجين بالصراخ والقيام بتمزيق ثيابه والبعض منهم مزق جلده وضرب نفسه بشكل كبير بجدران السجن حتى يفارق الحياة، حيث كل ذلك يحصل أمام أعين السجناء البقية، الذين ينتظرون اليوم الذي يناديه بهم السجان.

وأوضح أن الحمام كان يسمى داخل السجن بحمام “الليزر”، حيث يخرج السجناء كل اسبوع إلى الحمامات، ليس للاستحمام او تنظيف اجسادهم، بل لكي يقوم السجانون بإطعامهم الصابون و وضع الشامبو داخل أعينهم.

ولفت “محمد” ان وسائل وطرق تعذيب كثيرة لاتخطر على بال احد ولم تحدث بتاريخ البشرية يستخدمها السجانون داخل السجن، وهم يضحكون ويتلذذون بذلك.

ويُشار أن المعتقل الذي تحدث لمراسل “خبر24” ينحدر من مدينة تلبيسة، في ريف حمص الشمالي، وهو عسكري فار عن جيش النظام، حيث قام بتسليم نفسه آبان سيطرة النظام السوري على ريف حمص وذلك بوساطة روسية، عام 2018.

يذكر أن رئيس النظام السوري “بشار الأسد” اصدر مراسيم عفو عدة، كان آخرها في مايو/أيار الماضي قبل أسابيع من إعادة انتخابه رئيساً للمرة الرابعة.

والجدير ذكره قد أفرجت حكومة النظام السوري، منذ مساء الأحد الماضي، عن أكثر من 60 معتقلاً، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي وصف المرسوم الرئاسي بأنه “عنوان فضفاض لإدانة الموقوفين عشوائياً”.

 

المصدر: خبر24

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد